في موسم الأعياد.. جماعات "الهيكل" تحشد لاقتحامات واسعة للأقصى
شبكة قدس الإخبارية -

القدس المحتلة – قدس الإخبارية: حذّر عضو لجنة أمناء المسجد الأقصى المختص في شؤون القدس، فخري أبو دياب، من استغلال جماعات "الهيكل" المتطرفة فترة الأعياد اليهودية لتصعيد اقتحاماتها وانتهاكاتها في المسجد الأقصى، بدعم من حكومة الاحتلال والتيارات اليمينية المتطرفة، بهدف فرض وقائع جديدة وتكريس الوجود اليهودي في المسجد.

وقال أبو دياب إن الجماعات المتطرفة تستغل انشغال العالم بالتطورات الإقليمية، إلى جانب أجواء الانتخابات داخل "إسرائيل"، لتوظيف المسجد الأقصى في الدعاية الانتخابية واستمالة المستوطنين وأنصار اليمين المتطرف.

وأضاف أن المرحلة الراهنة تشهد تشديدًا متصاعدًا للقيود المفروضة على وصول المقدسيين والفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، من خلال إغلاق الطرق ومنع أعداد كبيرة من المصلين من الوصول إليه، بالتزامن مع تصاعد قرارات الإبعاد.

وأوضح أن هذه الإجراءات تهيئ الظروف أمام غلاة المستوطنين لتنفيذ اقتحامات أوسع للمسجد، في ظل تقييد وصول المصلين الفلسطينيين وتقليص وجودهم في باحاته.

ووصف أبو دياب المرحلة الحالية بأنها من أخطر الفترات التي يمر بها المسجد الأقصى، في ظل تصاعد الاقتحامات والانتهاكات ومحاولات توظيفها لأهداف سياسية وانتخابية.

دعوات لاقتحامات واسعة

وتزامنًا مع ذلك، أطلقت جماعات "الهيكل" المتطرفة دعوات مكثفة لأنصارها للمشاركة في اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال أيام الأعياد، تتضمن تنفيذ طقوس تلمودية، بينها ما تُطلق عليه اسم "السجود الملحمي"، إلى جانب الدعوة لإدخال وذبح "قربان"، في خطوات تهدف إلى تغيير طبيعة المسجد وفرض طقوس يهودية فيه.

كما أعلنت الجماعات المتطرفة تنظيم مسيرات استفزازية في البلدة القديمة بمدينة القدس، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال.

دعوات مقدسية للرباط

وفي المقابل، أطلقت فعاليات ومؤسسات مقدسية وفلسطينية دعوات للحشد والرباط في المسجد الأقصى طوال فترة الأعياد، وحثّت الفلسطينيين على شد الرحال إليه وتكثيف الوجود في باحاته، في مواجهة محاولات الاحتلال والجماعات المتطرفة فرض وقائع جديدة داخله.

وأكدت بيانات صادرة عن مؤسسات مقدسية أن صمود المصلين والمرابطين في المسجد يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مخططات التهويد وتغيير الوضع القائم فيه.

ويأتي ذلك في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، وفرض الحواجز والإغلاقات وتشديد الإجراءات عند أبوابه، بالتزامن مع دعوات من جماعات "الهيكل" لتوسيع الاقتحامات وتصعيد الطقوس التلمودية خلال فترة الأعياد.

وتشهد مواسم الأعياد اليهودية عادةً تصعيدًا في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، بالتوازي مع دعوات جماعات "الهيكل" لتنفيذ طقوس دينية داخل باحاته، في محاولة لفرض تقسيم زماني ومكاني للمسجد وتغيير هويته الإسلامية.