وكالة سوا الاخبارية - 9/11/2026 1:45:44 PM - GMT (+2 )
نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، سلسلة تفجيرات وقصف في جنوبي لبنان، طالت إحداها مدرسة، فيما انسحبت قواته المتوغلة بمرتفعات علي الطاهر.
وقال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بعد تدمير شبكة الأنفاق في تلة علي طاهر، جنوبي لبنان، أمس الخميس: "اليوم توجد منطقة أمنية تمتد من الساحل غربا إلى (قلعة الشقيف) ومداخل جبل الشيخ شرقا".
وأضاف: "نحن على أهبة الاستعداد لمواصلة الحملة، ومواصلة مهاجمة حزب الله وأماكن أخرى".
يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل يتزامن مع احتدام الحملة الانتخابية في إسرائيل ومساعي رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، لحشد وتوحيد معسكره اليميني قبل انتخابات 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن القوات الإسرائيلية "فجّرت القسم الأكبر" من المدرسة الرسمية في بلدة المنصوري بقضاء صور، "ولم يتبقَّ منها سوى جزء صغير".
وأشارت إلى أن الطيران الإسرائيلي شن غارة على المنصوري بالتزامن مع عملية التفجير الضخمة للمدرسة.
ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا في تلة بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف وادي الحجير.
ومساء الخميس، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا ضخما في مرتفعات علي الطاهر أحدث هزة أرضية، مدعيا أنه استهدف شبكة أنفاق وبنى تحتية تابعة لـ"حزب الله" يزيد طولها على كيلومترين.
في المقابل، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن القوات المتوغلة انسحبت من مرتفعات علي الطاهر، وتتمركز في خطوط خلفية بمنطقة قلعة شقيف.
وزعمت أن "الجيش الإسرائيلي منح المسلحين فرصة للاستسلام، ولكنهم رفضوا، وقتل ما يقارب 50 مسلحًا، في وقت تستعد قواته للانسحاب من المنطقة والسيطرة على القمة عن بُعد".
وقالت إن "عملية الاستيلاء استمرت نحو 3 أشهر لتحقيق السيطرة على القمة فوق الأرض وتحتها، وحصار المسلحين الذين كانوا داخل طبقات تحت الأرض".
وأشار إلى أن "الجيش الإسرائيلي حافظ على سرية العملية خوفًا من رد فعل حزب الله وإيران، لذلك اختار الإعلان عن السيطرة على القمة فقط في الأيام الأخيرة".
كما ادعى أن "قوات الجيش نجحت في السيطرة على شحنات إمداد حاول حزب الله إرسالها إلى المسلحين عبر طائرات مسيّرة".
وقال إن الجيش الإسرائيلي دمّر الأنفاق باستخدام 1100 طن من المتفجرات.
والخميس، قال نتنياهو إن إسرائيل دمرت ما وصفه بأنه "أكبر موقع إيراني خارج إيران"، في إشارة إلى أنفاق علي الطاهر.
وتقع تلة علي الطاهر بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، شمال نهر الليطاني، ويبلغ ارتفاعها نحو 600 متر عن سطح البحر، ما يمنحها أهمية جغرافية وعسكرية كونها تشرف على مساحات واسعة من جنوبي لبنان.
وتتواصل اعتداءات إسرائيل على جنوبي لبنان، رغم "صيغة إطار" وقعتها بيروت وتل أبيب في 26 حزيران/ يونيو الماضي، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، منذ الحرب التي دارت بين عامَي 2023 و2024، فيما وسعت نطاق وجودها داخل الأراضي اللبنانية، خلال عدوانها الراهن.
المصدر : وكالة سواإقرأ المزيد


