خاص| التغذية أثناء الحمل والرضاعة.. نصائح للأمهات لتجنب سوء التغذية والحمية القاسية
شبكة راية الإعلامية -

أكدت أخصائية التغذية العلاجية في المعهد الفلسطيني لأمراض السكري، ميساء شماسنة، أهمية التغذية الصحية والمتوازنة للمرأة خلال فترة الحمل وما بعد الولادة، مشيرة إلى ضرورة حصول الأم على احتياجاتها الغذائية من مختلف المجموعات الغذائية، بما يضمن صحتها وصحة طفلها.

وأوضحت شماسنة، في حديث خاص لـ"رايــــة"، أن الاستعداد الغذائي للحمل يبدأ قبل حدوثه، خاصة من خلال الحصول على حمض الفوليك، لافتة إلى أن فترة الحمل تنقسم إلى ثلاث مراحل، تختلف خلالها الاحتياجات الغذائية للمرأة.

وبيّنت أن الحامل خلال الثلث الأول لا تحتاج عادة إلى زيادة كبيرة في كمية السعرات الحرارية، خصوصاً مع ما قد تعانيه من الغثيان والقيء، فيما تزداد احتياجاتها خلال الثلثين الثاني والثالث، بواقع نحو 350 سعرة حرارية إضافية يومياً في الثلث الثاني، ونحو 450 سعرة في الثلث الثالث، وفق ما أشارت إليه.

وأضافت أن المرأة التي تعاني من غثيان وقيء شديدين أو مستمرين ويؤثران في قدرتها على تناول الطعام، قد تحتاج إلى مراجعة الطبيب للحصول على المكملات الغذائية المناسبة، إلى حين تحسن قدرتها على تناول غذاء متوازن.

وشددت شماسنة على أهمية تنويع مصادر الغذاء خلال الحمل، مع التركيز على الحصول على كميات كافية من البروتين من المصادر الحيوانية والنباتية، لما له من دور في تعزيز الشبع وتلبية احتياجات الجسم.

كما أوصت بالتركيز على الأغذية الغنية بالحديد، مثل الدجاج واللحوم والأسماك والخضروات الورقية، إلى جانب مصادر الفولات، ومنها البقوليات والسبانخ، والأغذية الغنية بالكالسيوم، كالحليب ومنتجاته والسردين والسلمون الذي يؤكل مع عظامه.

ولفتت إلى أهمية الدهون الصحية، وخاصة أحماض أوميغا 3 الموجودة في السلمون وبذور الكتان والجوز، وأوميغا 6 الموجودة في البيض والجوز واللوز، وأوميغا 9 الموجودة في زيت الزيتون والأفوكادو، إضافة إلى الحصول على فيتامين "د" ومتابعة مستوياته والحاجة إلى المكملات وفقاً لتقييم المختص.

بعد الولادة.. التغذية لا تقل أهمية

وفيما يتعلق بفترة ما بعد الولادة، أوضحت شماسنة أن المرأة المرضعة تحتاج إلى اهتمام خاص بتغذيتها، باعتبار أن عملية الرضاعة تستهلك طاقة إضافية، مشيرة إلى أن احتياجاتها الغذائية ترتفع خلال فترة الرضاعة مع ضرورة توزيع الطعام على وجبات متعددة خلال اليوم.

وأكدت ضرورة التركيز على البروتين والكالسيوم والحديد، موضحة أن الكالسيوم مهم للأم والطفل، وأن حصول المرأة على احتياجاتها منه يساعد في الحد من استنزاف مخزون جسمها، وما قد يترتب على ذلك من مشكلات صحية.

كما شددت على أهمية شرب كميات كافية من المياه، والاستمرار في الرضاعة الطبيعية، لما لذلك من فوائد للأم والطفل، إضافة إلى مساعدتها على استعادة وزنها تدريجياً بعد الحمل.

الحمية القاسية ليست الحل

وحذرت شماسنة الأمهات المرضعات من اللجوء إلى الحميات الغذائية القاسية بهدف التخلص السريع من الوزن الزائد بعد الولادة، مؤكدة أن تقليل الطعام بشكل مبالغ فيه قد يؤثر سلباً في احتياجات الأم والرضاعة.

وقالت إن البرنامج الغذائي المناسب للمرأة المرضعة يجب أن يقوم على تناول وجبات متعددة ومتوازنة، والحصول على حصص كافية من مختلف المجموعات الغذائية، بدلاً من الحرمان أو اتباع أنظمة غذائية شديدة التقييد.

وأشارت إلى أن خسارة الوزن بعد الولادة يمكن أن تتم بصورة تدريجية من خلال تنظيم الغذاء والالتزام بالاحتياجات الغذائية، مؤكدة أن تجاربها مع عدد من الأمهات أظهرت إمكانية خسارة الوزن مع الحفاظ على تغذية جيدة ونمو صحي للطفل.

ودعت الأمهات إلى الاهتمام بصحتهن وعدم جعل الرغبة في إنقاص الوزن سبباً لإهمال احتياجاتهن الغذائية، مؤكدة أن التغذية المتوازنة خلال الحمل والرضاعة تنعكس بشكل مباشر على صحة الأم والطفل.



إقرأ المزيد