اتحاد المعلمين: غزة تخوض عاماً دراسياً استثنائياً في ظل "إبادة تعليمية"
وكالة سوا الاخبارية -

أكد نائب رئيس اتحاد المعلمين في قطاع غزة ، محمد أبو جاسر، الأحد 13 سبتمبر 2026 ، أن قطاع غزة لا يقف أمام عام دراسي طبيعي يمكن قياس جاهزيته بالمعايير التقليدية، مشيراً إلى أن العملية التعليمية تنطلق بعد سنوات من الانقطاع القسري جراء حرب الإبادة التي طالت كافة مناحي الحياة، وأدت إلى تدمير واسع في البنية التحتية التعليمية.

وأوضح أبو جاسر، في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته سوا، أن مصطلح "الإبادة التعليمية" يعبر بدقة عن واقع القطاع التعليمي في غزة؛ حيث لم تسلم من التدمير الكلي إلا نحو 30% فقط من المباني المدرسية، والتي تحولت بدورها إلى مراكز إيواء مكتظة بالنازحين، وتتركز في مساحة لا تتجاوز 30% من الجغرافيا الكلية للقطاع.

تأخير لوجستي ومراعاة للظروف المناخية

وحول استئناف الدراسة، بين أبو جاسر أن وزارة التربية والتعليم حددت الثامن من أيلول/سبتمبر الموعد لبدء دوام الهيئات الإدارية والتدريسية، على أن يبدأ دوام الطلبة في التاسع من الشهر نفسه، لافتاً إلى أن التأخير في إطلاق العام الدراسي جاء لعدة أسباب ميدانية ولوجستية وتدريبية، إضافة إلى مراعاة الظروف المناخية الضاغطة وارتفاع درجات الحرارة داخل الخيام والكرفانات التي تُقام فيها "النقاط التعليمية" البديلة.

وأشار إلى أن مفهوم "الجاهزية" في الوقت الراهن يقتصر على تأمين الحد الأدنى الممكن لاستمرار العملية التعليمية وسط نقص حاد في المستلزمات والقرطاسية والتجهيزات الأساسية.

دعم المعلم.. استثمار في استمرار التعليم

وشدد نائب رئيس اتحاد المعلمين على أن مساعي إطلاق العام الدراسي يجب أن تترافق مع توفير مقومات الصمود للمعلم الفلسطيني، الذي يعيش بدوره ظروفاً اقتصادية ونفسية قاسية، جراء النزوح وفقدان المنازل والشهداء من أقاربه.

وأضاف: "لا يمكن مطالبة المعلم بالصمود طوال الوقت دون أدوات، فهو يأتي صباحاً ليمنح الطلبة الأمل رغم جراحه. لذا فإن دعم المعلمين وحمايتهم ليس مطلباً نقابياً فحسب، بل هو استثمار مباشر لضمان استمرار التعليم، ويجب أن يكون ركيزة أساسية في أي خطة لتعافي القطاع التعليمي".

مخاطر ميدانية وتحديات الوصول

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الطلبة والأهالي، أوضح أبو جاسر أن الوزارة حاولت إنشاء النقاط التعليمية بالقرب من أماكن النزوح وداخل ساحات المدارس المتبقية لتقليل مسافات التنقل، إلا أن المعاناة تظل قائمة في ظل غياب الأمن والسلامة.

واختتم أبو جاسر تصريحه بالإشارة إلى أن الاستهدافات والقصف المستمر يشكلان تهديداً يومياً لحياة الطلبة والمعلمين في طرقاتهم نحو النقاط التعليمية، مما يجعل الخوف وعدم الأمان الخطر الأكبر الذي يرافقهم خلال محاولتهم تحصيل حقهم في التعليم.

المصدر : وكالة سوا

إقرأ المزيد