شبكة قدس الإخبارية - 9/13/2026 2:04:33 PM - GMT (+2 )
غزة - شبكة قدس: مع انطلاق العام الدراسي الجديد في قطاع غزة، يعود آلاف الطلبة إلى التعليم وسط واقع استثنائي فرضته حرب الإبادة، بعدما خرجت غالبية المدارس عن الخدمة بفعل التدمير الكامل أو الجزئي، أو تحولت إلى مراكز إيواء للنازحين، فيما استشهد طلبة ومعلمون خلال الحرب.
وفي غرب غزة، تبدو بداية العام الدراسي أبعد ما تكون عن شكلها المعتاد؛ فلا مدارس مكتملة التجهيز، ولا مقاعد ومختبرات، ولا كهرباء أو إنترنت، فيما يحاول العاملون في قطاع التعليم استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلبة، ولو في ظروف مؤقتة وعلى الأرض.
وقال مدير التربية والتعليم غرب غزة، جواد محمد الشيخ خليل، إن أكثر من 90% من مدارس المديرية خرجت عن الخدمة، نتيجة وجود النازحين فيها أو تعرضها للدمار الكامل أو الجزئي.
وأوضح الشيخ خليل في تصريحات لـ "شبكة قدس" أن المديرية "تسعى جاهدة لاستيعاب أكبر عدد ممكن من طلابنا خلال العام الدراسي"، مشيرًا إلى أن العملية التعليمية مستمرة رغم الظروف الصعبة، وأن الطلبة "ما زالوا يفترشون الأرض حتى نتعلم".
مدارس تحولت إلى مراكز إيواءويشكل استمرار وجود النازحين داخل المدارس أحد أبرز التحديات أمام استئناف العملية التعليمية، إذ لا تزال المدارس تؤدي وظيفة الإيواء في ظل غياب بدائل مناسبة للنازحين.
وقال الشيخ خليل إنه "لا يوجد بدائل عن هذه الخيام في هذه المرحلة لصعوبة خروج النازحين من مدارسنا"، موضحًا أن إخراجهم من المدارس في الوقت الحالي أمر بالغ الصعوبة في ظل عدم وجود أماكن بديلة يمكن أن تستوعبهم.
وأشار إلى أن المديرية تعمل على محاولة إيجاد حلول جزئية، من خلال "تفريغ جزئي لهذه المدارس لبعض الصفوف في كل مدرسة حتى يتم استقبال الطلاب في هذه الصفوف"، مؤكدًا أن المدرسة تبقى "المكان الحقيقي للطالب".
التعليم بين الدمار ونقص الإمكاناتولا تتوقف أزمة التعليم في غزة عند تدمير المباني المدرسية، إذ امتدت آثار الحرب إلى مختلف مقومات العملية التعليمية، من القرطاسية والأثاث إلى المختبرات العلمية ومختبرات الحاسوب.
وقال الشيخ خليل إن "التحديات كبيرة جدًا على مستوى مواصلة المسيرة التعليمية"، سواء من ناحية القرطاسية المتوفرة أو الأثاث الخاص بالطلاب والمعلمين، مؤكدًا أن جميع المختبرات العلمية ومختبرات الحاسوب دُمرت.
وتزيد أزمة البنية التحتية من صعوبة استئناف التعليم، في ظل انقطاع الكهرباء وغياب الإنترنت، بما يحد من قدرة المدارس والمديريات على التواصل وإدارة العملية التعليمية، فضلًا عن تعطيل وسائل التعليم التي تعتمد على التكنولوجيا.
وقال مدير التربية والتعليم غرب غزة إن "أكبر التحديات عدم وجود كهرباء، وعدم وجود إنترنت أيضًا، لا في مواقع المديرية ولا أيضًا في المدارس الميدانية".
طلبة ومعلمون بين الشهداءوتأتي عودة الطلبة إلى التعليم بعد حرب أودت بحياة أعداد كبيرة من الفلسطينيين في قطاع غزة، بينهم طلبة ومعلمون، فيما تعرضت المدارس والمؤسسات التعليمية للاستهداف والتدمير.
وبذلك، لا تبدأ العملية التعليمية في غزة من نقطة الصفر فقط، بل من بين آثار حرب تركت خسائر بشرية ومادية واسعة، وأفقدت آلاف الطلبة مدارسهم ومعلميهم، وحولت عددًا كبيرًا من المباني التعليمية إلى ركام أو مراكز لإيواء النازحين.
ورغم هذه الظروف، يؤكد مدير التربية والتعليم غرب غزة استمرار المحاولة لاستعادة العملية التعليمية واستيعاب الطلبة بالوسائل المتاحة.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


