خاص| متعثرات مالياً في الضفة يواجهن أوامر حبس وسط ظروف اقتصادية قاسية
شبكة راية الإعلامية -

تواجه نساء فلسطينيات متعثرات مالياً أوامر حبس وملاحقات قضائية على خلفية ديون متراكمة، في ظل ظروف اقتصادية صعبة تفاقمت مع الحرب والنزوح وفقدان مصادر الدخل، وسط مطالبات بوقف أوامر حبس المدينات وجدولة الديون بما يتناسب مع قدرتهم على السداد.

وخلال حديث لإحدى النساء المتعثرات ضمن برنامج "مع الناس" عبر أثير "رايــــة"، قالت إنها وزوجها يواجهان أوامر حبس، في وقت تعيل فيه ثلاثة أطفال ولا تستطيع مغادرة منزلها، موضحة أن تعثرهما المالي بدأ بعد انهيار مشروع مخبز كانا يديرانه.

وأضافت أن زوجها كان يعمل في تجارة السيارات قبل الحرب، وأن أوامر الحبس الصادرة بحقه بلغت نحو 100 ألف شيكل، فيما تصل المديونية الإجمالية عليهما إلى نحو 170 ألف شيكل، مشيرة إلى أنهما باعا ممتلكاتهما ومعدات العمل في محاولة لسداد ديون مترتبة عليهما لصالح آخرين.

وأوضحت أن جزءاً من هذه الديون نشأ نتيجة تعاملات بالشيكات، لافتة إلى أن الأسرة حاولت تسديد ما عليها، إلا أن الظروف الاقتصادية حالت دون إغلاق جميع الملفات، مشيرة إلى أن ستة شيكات متبقية تبلغ قيمتها نحو 60 ألف شيكل.

وقالت السيدة إن أسرتها تعاني أوضاعاً معيشية صعبة، وإن أطفالها يمرون بأيام دون توفير احتياجات أساسية، مضيفة: "أنا مش نصابة، أنا مش محتالة"، ومؤكدة أن ما تمر به سببه التعثر المالي وليس التهرب من السداد.

وبيّنت أنها حاولت الحصول على مساعدة قانونية لوقف أوامر الحبس وجدولة الديون، إلا أن أتعاب المحامين شكلت عبئاً إضافياً، في ظل عدم قدرة الأسرة على دفع النسب المطلوبة لبدء إجراءات التقسيط.

متعثرات من مختلف المحافظات

من جانبها، قالت إحدى الناشطات في لجنة المتعثرين إن اللجنة لا تمتلك أرقاماً دقيقة حول أعداد النساء المتعثرات، لكنها أكدت أن الأعداد كبيرة، وأنها ارتفعت خلال فترة الحرب نتيجة الظروف الاقتصادية والنزوح وتراجع فرص العمل، لا سيما في محافظات شمال الضفة الغربية.

وأضافت أن لجنة المتعثرين تواصل منذ نحو عام ونصف رفع المطالب والكتب إلى الحكومة والرئاسة والجهات الرسمية، للمطالبة بمعالجة ملف المتعثرين، مؤكدة أن النساء يحتجن إلى استثناءات وإجراءات تحميهن من أوامر الحبس.

وأكدت أن المطالبة لا تعني إلغاء حقوق الدائنين، وإنما وقف أوامر الحبس بحق النساء، وجدولة الملفات، بما يتيح للمدين سداد ما عليه دون أن يؤدي حبسه إلى تعقيد الأزمة الاقتصادية للأسرة.

وقالت إن اللجنة أطلقت مبادرة "صرخة خير" لمطالبة أهل الخير والشركات والمؤسسات بالمساعدة في رفع أوامر الحبس عن النساء أو التخفيف من أعباء الديون وجدولتها، مؤكدة أن المسامحة ليست الحل الوحيد، وإنما يمكن أن تشمل المبادرات تأجيل السداد أو تخفيض الأقساط بما يتناسب مع قدرة الأسرة.



إقرأ المزيد