شبكة راية الإعلامية - 9/14/2026 9:34:37 PM - GMT (+2 )
كتبت رياضة الكاراتيه الفلسطينية فصلاً جديداً في سجل إنجازاتها القارية، بعدما حصد المنتخب الفلسطيني ميداليتين، ذهبية وفضية، في بطولة آسيا للكاراتيه المقامة في الأردن، في مشاركة عكست تطور مستوى اللاعبين وقدرتهم على منافسة منتخبات القارة.
وتوجت مريم بشارات بالميدالية الذهبية في وزن تحت 66 كيلوغراماً، بعدما شقت طريقها نحو منصة التتويج عبر ثلاثة انتصارات متتالية، قبل أن تحسم المواجهة النهائية أمام لاعبة المنتخب الإيراني بنتيجة 4-0.
ولم يتوقف الحضور الفلسطيني عند الذهب، إذ أضافت اللاعبة الصاعدة محبوبة حساسنة الميدالية الفضية في وزن تحت 47 كيلوغراماً، بعد مشوار قوي في البطولة انتهى بخسارتها أمام لاعبة من المنتخب الإيراني.
ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد الحضور المتنامي للكاراتيه الفلسطينية على الساحة الآسيوية، خصوصاً في ظل مشاركة منتخبات تمتلك خبرات وإمكانات كبيرة في رياضات الدفاع عن النفس.
خطة فنية تتجاوز مجرد المشاركة
وقال المدير الفني للمنتخب الفلسطيني للكاراتيه إسماعيل وردة إن الجهاز الفني يشعر بالفخر بالإنجاز الذي تحقق، مؤكداً أن حصد الذهبية والفضية، إلى جانب وصول عدد من اللاعبين إلى أدوار متقدمة ومنافسة بعضهم على الميدالية البرونزية واحتلال المركز الخامس، يمثل نقلة نوعية في مسيرة الاتحاد.
وأوضح وردة في حديث لبرنامج "رايـــة رياضة" أن هذه النتائج لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة خطة فنية وضعها الجهاز الفني للفترة الممتدة بين عامي 2026 و2030، تقوم على الانتقال من مجرد المشاركة ورفع العلم الفلسطيني إلى بناء منتخب قادر على المنافسة الفعلية على البساط الآسيوي.
وأشار إلى أن جزءاً من هذه الخطة بدأ يتحقق من خلال النتائج التي سجلها اللاعبون في البطولة، مضيفاً أن المشاركة كشفت في الوقت نفسه نقاط القوة والفجوات الموجودة لدى اللاعبين أمام المنتخبات الآسيوية القوية.
وأكد أن الجهاز الفني لن يتوقف عند الميداليات التي تحققت، بل سيعمل على البناء عليها والاستفادة من تجربة البطولة في الإعداد للاستحقاقات المقبلة.
بشارات تواصل حضورها القوي
وفيما يتعلق بالذهبية، أوضح وردة أن تتويج مريم بشارات لم يكن مفاجئاً للجهاز الفني، بالنظر إلى مكانتها وتصنيفها ونتائجها السابقة، مشيراً إلى أنها لاعبة مميزة سبق لها تحقيق إنجازات على المستويين العالمي والقاري.
وأضاف أن بشارات تمكنت من تأكيد حضورها القوي في البطولة الآسيوية، ونجحت في الوصول إلى النهائي وحسمه بأربعة أهداف مقابل لا شيء أمام لاعبة المنتخب الإيراني.
حساسة.. موهبة صاعدة تفاجئ القارة
أما الميدالية الفضية التي حققتها محبوبة حساسنة، فاعتبرها المدير الفني إنجازاً مهماً، خاصة أن اللاعبة صاعدة وحديثة الانتقال إلى فئة المنافسة التي شاركت فيها خلال البطولة.
وأوضح وردة أن حساسنة كانت قد حققت سابقاً ذهبية البطولة العربية وذهبية غرب آسيا، إلا أن مشاركتها في البطولة الآسيوية كانت أول حضور لها على مستوى فئتها الجديدة، ما يجعل حصولها على الفضية أمام منافسة آسيوية قوية نتيجة مهمة للغاية.
وأكد أن الهدف لا يتمثل فقط في حصد ميدالية من خلال لاعب أو لاعبين، وإنما في توسيع قاعدة اللاعبين القادرين على الوصول إلى الأدوار المتقدمة والمنافسة على منصات التتويج.
وقال إن الجهاز الفني يسعى إلى بناء قاعدة أوسع من اللاعبين القادرين على تحقيق النتائج، بما يضمن استمرارية الإنجازات وعدم ارتباط نجاح المنتخب بلاعب واحد أو اثنين فقط.
الاستعداد للألعاب الآسيوية
وتتجه أنظار المنتخب الفلسطيني للكاراتيه إلى الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية، وسط طموحات بتحقيق نتائج جديدة وتعزيز حضور فلسطين في المحافل القارية.
وأشار وردة إلى أن فلسطين سبق أن حققت ميداليتين فقط في تاريخ مشاركاتها بدورة الألعاب الآسيوية، وكانت إحدى هاتين الميداليتين من نصيب لاعبة الكاراتيه حلا القاضي التي أحرزت الميدالية البرونزية.
وأكد أن تحقيق الميداليات يبقى طموحاً مشروعاً للمنتخب عندما يمثل فلسطين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة التعامل بواقعية مع حجم المنافسة، في ظل مشاركة منتخبات آسيوية قوية تمتلك خبرات وإمكانات كبيرة.
«لا نريد وضع ضغط مسبق على اللاعبين»
وأوضح المدير الفني أنه لا يرغب في وضع ضغط مسبق على اللاعبين من خلال مطالبتهم بالميداليات قبل خوض المنافسات، وإنما يريد من كل لاعب دخول كل مباراة بهدف الفوز وتقديم أفضل مستوى ممكن.
وقال إن الوصول إلى الأدوار المتقدمة والمنافسة على الميداليات سيكون بحد ذاته إنجازاً مهماً، مشدداً على أن المنتخب سيخوض المنافسات بمعنويات عالية وجاهزية فنية من أجل الظهور بصورة قوية.
وتزداد صعوبة المنافسة في الألعاب الآسيوية بالنظر إلى مشاركة دول مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، التي تتمتع بحضور قوي وتاريخ طويل في ألعاب الدفاع عن النفس على المستويين الآسيوي والعالمي.
واختتم وردة بالتأكيد على طموح المنتخب في مواصلة التطور ورفع العلم الفلسطيني في المحافل الدولية والقارية، بما يعكس اسم فلسطين ويعزز حضور رياضتها على الساحة الآسيوية.
إقرأ المزيد


