شبكة قدس الإخبارية - 9/15/2026 10:10:29 AM - GMT (+2 )
ترجمة خاصة - شبكة قدس: قالت صحيفة "معاريف" العبرية إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يواجه سيناريو سياسيا خطيرا في الانتخابات المقبلة، يتمثل في فشل كتلة اليمين في الحصول على 61 مقعدا، بما قد يفتح الطريق أمام خصومه لتشكيل حكومة بديلة والإطاحة به.
وبحسب الصحيفة، فإن القلق في محيط نتنياهو لا يتركز فقط على عدد المقاعد التي سيحصل عليها حزب "الليكود"، وإنما على النتيجة الإجمالية لكتلة اليمين، واحتمال بقائها دون حاجز الـ61 مقعدا.
وأشارت إلى أن حصول كتلة نتنياهو على 59 مقعدا، وفق السيناريو الذي تناقشه الأوساط السياسية، قد لا يعني بقاءه تلقائيا في رئاسة الحكومة، إذ يمكن للمعسكر المقابل أن يجمع الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة أخرى، بدعم من الأحزاب العربية أو عبر امتناعها عن التصويت.
ووفق الصحيفة، يدور أحد السيناريوهات المطروحة حول تحالف يضم أحزاب أفيغدور ليبرمان، وغادي آيزنكوت، ونفتالي بينيت، إلى جانب أحزاب أخرى من "كتلة التغيير"، مع الاستفادة من الدعم البرلماني للأحزاب العربية.
دعم عربي من خارج الائتلافوترى "معاريف" أن الأحزاب العربية لا تحتاج، في هذا السيناريو، إلى الانضمام رسميا إلى الحكومة أو الائتلاف، إذ قد يكون الدعم الخارجي أو الامتناع عن التصويت كافيا لتوفير الأغلبية البرلمانية اللازمة لبدء إجراءات تشكيل حكومة بديلة.
وبحسب المقال، فإن وصول كتلة نتنياهو إلى 59 مقعدا سيترك للمعسكر المقابل، من الناحية العددية، 61 مقعدا يمكن استخدامها لدعم تحرك سياسي يؤدي إلى استبدال رئيس الوزراء وتشكيل حكومة أخرى، حتى لو لم تكن حكومة مستقرة أو طويلة الأمد.
وتقول الصحيفة إن هذا السيناريو يختلف عن الانتخابات السابقة، حين كان بقاء نتنياهو ممكنا حتى من دون امتلاكه أغلبية من 61 مقعدا، طالما لم يتمكن خصومه من الاتفاق على حكومة بديلة.
التجنيد يضغط على معسكر نتنياهووفي جانب آخر، قالت "معاريف" إن قضية تجنيد اليهود الحريديم تمثل أحد الملفات التي لا يرغب نتنياهو في أن تتحول إلى محور رئيسي للحملة الانتخابية، بسبب تأثيرها على مختلف مكونات معسكر اليمين.
وأوضحت أن القضية قد تزيد الخلافات مع الأحزاب الحريدية، وتخلق توترات داخل "الليكود"، كما قد تعقد موقف أحزاب "الصهيونية الدينية"، ما يضع كتلة اليمين في موقف دفاعي خلال الحملة.
في المقابل، ترى الصحيفة أن القضايا التي تعيد الخطاب الانتخابي إلى الانقسام بين اليمين واليسار، والموقف من الأحزاب العربية، وهوية الدولة، والسجالات الثقافية والسياسية، قد تكون أكثر ملاءمة لنتنياهو، لأنها تحول النقاش بعيدا عن الخلافات الداخلية داخل معسكره.
حكومة وحدة كخيار للبقاءوترى "معاريف" أن احتمال بقاء كتلة اليمين دون 61 مقعدا قد يدفع نتنياهو إلى إبقاء خيار تشكيل حكومة وحدة مفتوحا بعد الانتخابات، باعتبارها وسيلة للحفاظ على موقعه السياسي.
وبحسب المقال، فإن الرقم 61 لا يمثل بالنسبة لنتنياهو مجرد الحد المطلوب لتشكيل الحكومة، بل قد يتحول إلى خط فاصل بين بقائه في السلطة وقدرة خصومه على تشكيل حكومة بديلة.
وتخلص الصحيفة إلى أن نتنياهو يخشى هذه المرة من تفكك ما وصفته بـ"حزام الأمان السياسي" الذي استفاد منه في السابق، والمتمثل في عدم استعداد بعض أحزاب معسكر التغيير للاعتماد على الأحزاب العربية.
وبحسب "معاريف"، فإذا اتفقت قوى مثل آيزنكوت وبينيت وليبرمان على أن الأولوية هي إزاحة نتنياهو، فقد يتحول الصراع على المقعدين 60 و61 إلى معركة على مستقبل نتنياهو السياسي، وليس فقط على تشكيل الحكومة المقبلة.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


