شبكة قدس الإخبارية - 9/15/2026 1:10:36 PM - GMT (+2 )
واشنطن - شبكة قدس: رفع الناشط الطلابي محمود خليل ونشطاء مؤيدون لفلسطين، أمس الاثنين، دعوى قضائية ضد جامعة كولومبيا، متهمين إدارتها بالتقاعس عن حمايتهم من مضايقات وتهديدات تعرضوا لها بسبب نشاطهم الداعم للقضية الفلسطينية.
ورفع خليل ومجموعة العمل من أجل فلسطين في كلية الشؤون الدولية والعامة ورئيسها محمد زبيري الدعوى أمام محكمة اتحادية في مانهاتن، متهمين الجامعة بانتهاك قانون الحقوق المدنية الاتحادي، من خلال عدم حماية الطلاب من التهديدات وكشف معلوماتهم الشخصية وأشكال أخرى من المضايقات، على أساس أصولهم العربية أو الإسلامية المفترضة أو دفاعهم عن حقوق الفلسطينيين.
وقال خليل، خلال مؤتمر صحفي في جامعة كولومبيا للإعلان عن الدعوى، إن الجامعة أظهرت "تعصبا ضد الفلسطينيين" متجذرا في مختلف أقسامها ومدعوما من مجلس أمنائها.
وأضاف: "نرفع هذه الدعوى القضائية لأنه يجب ألا يمر أي طالب، بغض النظر عن خلفيته، بالجحيم الذي عشناه في جامعة كولومبيا طوال هذه السنوات".
ورفضت جامعة كولومبيا التعليق على الدعوى، فيما قالت متحدثة باسمها إن توفير بيئة جامعية يشعر فيها جميع أفراد المجتمع بالترحيب والدعم والأمان يمثل جزءا أساسيا من هوية الجامعة ومسؤولية تأخذها على محمل الجد.
خليل في مواجهة الترحيلوبرز اسم خليل في سياق حملة القمع التي طالت الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين في الولايات المتحدة، بعدما اعتقله موظفو الهجرة الأميركيون في مارس/آذار 2025 داخل ردهة سكنه الجامعي، رغم كونه مقيما دائما بصورة قانونية ويحمل البطاقة الخضراء، ودون أن يكون متهما بارتكاب جريمة.
وكان خليل طالب دراسات عليا في كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا، وهو مواطن جزائري ولد في مخيم للاجئين الفلسطينيين في سوريا، وأمضى 104 أيام في سجن بولاية لويزيانا عقب اعتقاله، ما حال دون حضوره ولادة طفله الأول، قبل الإفراج عنه بكفالة.
ولا يزال خليل يواجه احتمال الترحيل، بعدما قضت محكمة استئناف اتحادية في فيلادلفيا بأن قاضي المحكمة الجزئية لم يكن يملك الاختصاص عندما أمر بالإفراج عنه من الحجز العام الماضي.
اتهامات للجامعة بالتقاعسوقالت الدعوى إن خليل وزبيري وأعضاء آخرين في مجموعة العمل من أجل فلسطين أبلغوا الجامعة عن مضايقات وتهديدات، لكن إدارة الجامعة لم تستجب بصورة كافية لهذه الشكاوى.
وأضافت أن الجامعة تعاملت مع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين باعتبارها "مخاطر أمنية"، وعدلت سياساتها بما أدى، وفق الدعوى، إلى فرض عقوبات تأديبية على أنشطة تضمنت انتقاد السياسات العسكرية والحكومية للاحتلال.
وأشار خليل إلى أنه بدأ الإبلاغ عن المضايقات خلال الفصل الدراسي ربيع 2023، أي قبل عدة أشهر من بدء حرب الاحتلال على قطاع غزة.
وأدت الاحتجاجات في جامعة كولومبيا إلى انقسام داخل الحرم الجامعي، إذ أيد كثيرون المتظاهرين، بينما قال آخرون إنهم شعروا بعدم الأمان أو اعتبروا بعض الأنشطة معادية للسامية.
وامتدت الاحتجاجات إلى عشرات الجامعات الأميركية، وشهدت إقامة مخيمات تضامن مع فلسطين، كما أسهمت التطورات في جامعة كولومبيا في استقالة رئيستها.
وكان خليل قد رفع دعوى أخرى ضد جامعة كولومبيا في مارس/آذار 2025، بعد أقل من أسبوع على اعتقاله، للطعن في قرار الجامعة الكشف عن سجلات تأديبية لطلاب أمام إحدى لجان مجلس النواب.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


