شبكة قدس الإخبارية - 9/16/2026 10:09:38 AM - GMT (+2 )
واشنطن - شبكة قُدس: تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإتمام صفقة أسلحة جديدة مع جيش الاحتلال بقيمة نحو 2.8 مليار دولار، تتضمن 40 ألف قنبلة تزن الواحدة منها ألفي رطل، في واحدة من أكبر صفقات الذخائر الثقيلة المقترحة للاحتلال خلال السنوات الأخيرة، وفق ما أوردته صحيفة "واشنطن بوست" نقلاً عن مسؤول أميركي مطلع على الصفقة.
وبحسب تفاصيل الصفقة التي نقلتها الصحيفة، تشمل الحزمة المقترحة 20 ألف قنبلة من طراز MK-84، و20 ألف قنبلة من طراز BLU-117، إضافة إلى 20 ألف رأس حربي من طراز I-2000 Penetrator.
ولا تزال الصفقة في مرحلة الإعداد ولم تصبح نهائية بعد، فيما أُبلغت لجان مختصة في الكونغرس بها بشكل غير رسمي.
وتزن كل قنبلة مدرجة في الحزمة نحو 2000 رطل، أي قرابة 907 كيلوغرامات، ما يضعها ضمن فئة الذخائر الثقيلة المستخدمة ضد أهداف كبيرة أو محصنة.
وتصف "واشنطن بوست" قنبلة MK-84 بأنها من أكثر الذخائر تدميراً في الترسانة الغربية، مشيرة إلى قدرتها على اختراق المعادن والخرسانة السميكة، فيما يُخصص رأس I-2000 لاختراق التحصينات ويمكن استخدامه ضد أهداف تحت الأرض أو شديدة التحصين.
ويستخدم الاحتلال ذخائر من هذه الفئة في عمليات اغتيال وإبادة خصوصاً في قطاع غزة ولبنان، ما جعل استخدامها موضع انتقادات من جهات حقوقية وخبراء، نظراً لحجم الدمار الذي يمكن أن تسببه عند استخدامها في مناطق مأهولة بالسكان.
وعلى الرغم من وصف العملية بأنها "بيع أسلحة"، فإن الجزء الأكبر من قيمة الصفقة الجديدة سيُموّل، بحسب التقارير، من خلال آلية التمويل العسكري الخارجي الأميركي، وهي آلية تقدم واشنطن من خلالها أموالاً للاحتلال لشراء معدات عسكرية أميركية.
وبذلك، لا تقتصر العملية على صفقة تجارية تقليدية بين دولتين، بل تأتي في إطار منظومة المساعدات العسكرية الأميركية للاحتلال.
ولم تعلن وزارة الخارجية الأميركية أو السفارة الإسرائيلية تفاصيل رسمية بشأن الصفقة حتى الآن.
وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب، رداً على أسئلة بشأن المخاوف الإنسانية المرتبطة بها، إن مبيعات الأسلحة الخارجية تمر عبر الإجراءات المعتمدة، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الصفقة التي لا تزال قيد الإعداد.
وتأتي الصفقة المقترحة بعد سلسلة من صفقات الذخائر الأميركية للاحتلال خلال السنوات الأخيرة، وفي فبراير/شباط 2025، وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة بقيمة 2.04 مليار دولار تضمنت 35,529 من أجسام القنابل العامة من طراز MK-84 أو BLU-117، إلى جانب 4 آلاف رأس حربي I-2000، إضافة إلى قطع غيار ودعم لوجستي وخدمات مرتبطة بالذخائر. وأعلنت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية أن الصفقة أُحيلت إلى الكونغرس.
وتتضمن الحزمة الجديدة المقترحة 40 ألف قنبلة من فئة ألفي رطل، أي أكثر من عدد أجسام القنابل الواردة في صفقة 2025، فضلاً عن 20 ألف رأس حربي إضافي من نوع I-2000، وفق التقرير الأخير.
كما وافقت إدارة ترامب في فبراير/شباط 2025 على صفقة أخرى بقيمة تقديرية بلغت 6.75 مليار دولار، شملت ذخائر وأنظمة توجيه وصواعق ومعدات دعم، بحسب وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية.
وفي عام 2024، أوقفت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن شحنة من القنابل زنة ألفي رطل إلى الاحتلال. أما إدارة ترامب فتتجه الآن إلى استئناف عمليات التسليم ضمن حزمة أكبر بكثير، وفق التقارير الأميركية.
وتأتي الصفقة في وقت لا تزال فيه الحرب في غزة تلقي بظلالها على العلاقات الأميركية الإسرائيلية، وسط انتقادات دولية لطبيعة العمليات العسكرية وحجم الخسائر البشرية والدمار في القطاع.
ماذا تعني الصفقة؟في حال إقرارها، ستوفر الصفقة للاحتلال مخزوناً كبيراً من الذخائر الثقيلة، في وقت يعمل فيه على إعادة تكوين مخزوناته بعد سنوات من العمليات العسكرية المكثفة في غزة ولبنان ومناطق أخرى.
كما تعكس استمرار اعتماد الاحتلال على الولايات المتحدة كمصدر رئيسي للذخائر والمعدات العسكرية، بالتزامن مع ضغوط سياسية داخل الولايات المتحدة بشأن مستوى الدعم العسكري المقدم للاحتلال.
وبحسب رويترز، أظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك في يونيو/حزيران 2026 أن 48% من الناخبين الأميركيين و66% من الديمقراطيين رأوا أن الولايات المتحدة تقدم دعماً أكبر من اللازم للاحتلال، مقارنة بـ16% و20% على التوالي عندما طُرح السؤال نفسه عام 2017.
في المقابل، تواصل الإدارة الأميركية تأكيد التزامها بأمن الاحتلال.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


