شبكة راية الإعلامية - 9/16/2026 11:38:39 AM - GMT (+2 )
يطالب المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" بالإفراج الفوري والعاجل عن الصحفية الحرة نقاء حامد، التي اعتقلتها قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، بعد توقيفها على حاجز عسكري قرب بلدة تقوع، جنوب شرق بيت لحم، أثناء عودتها من مهمة صحفية في مسافر يطا، برفقة فريق إعلامي كان يعمل على إعداد فيلم وثائقي لصالح قناة “TRT” عربي.
ووفقا للمعلومات التي وثقها مركز مدى، احتجزت قوات الاحتلال أفراد الفريق وصادرت هوياتهم، وفتشت المركبة وصورت أفراد الطاقم، قبل أن تفصل الصحفية حامد عن زملائها وتخضعها لاستجواب ميداني تركز بشكل مباشر على عملها الصحفي، والجهة التي تعمل معها، وطبيعة المهمة التي كانت تنفذها، وما كانت تقوم بتصويره ولصالح من. وبعد ذلك، أمرتها بأخذ هاتفها وجهاز الكمبيوتر المحمول وبقية أغراضها، ثم فصلتها عن الفريق واقتادتها إلى جهة غير معلومة، فيما أُفرج عن بقية أفراد الطاقم.
ويكتسب هذا الاعتقال طابعا عاجلا وخطيرا بالنظر إلى ارتباطه المباشر بعمل حامد الصحفي، ولا سيما أن توقيفها جاء بعد نحو شهر من تعرضها لتهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي من مستوطنين، على خلفية عملها الصحفي وتغطيتها أحداث حصار قرية "قصرة" جنوب نابلس. وعقب تلك التهديدات، اضطرت حامد إلى ترك العمل كمراسلة والانتقال إلى العمل كمنتجة مستقلة. وبينما لا تتوفر حتى الآن معلومات رسمية توضح أسباب اعتقالها، فإن توقيتها والسياق السابق المحيط بها، إلى جانب طبيعة الأسئلة التي وجهت إليها أثناء الاحتجاز، تثير مخاوف جدية بشأن صلة الإجراءات التي تعرضت لها بعملها الصحفي.
ويأتي اعتقال حامد في ظل استمرار احتجاز عدد كبير من الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين، إذ يشير نادي الأسير الفلسطيني إلى وجود 37 صحفيا وصحفية في سجون الاحتلال، نصفهم تقريبا رهن الاعتقال الإداري. ويعكس استمرار هذه الاعتقالات والملاحقات اتساع القيود المفروضة على الصحفيين الفلسطينيين، بما يحد من قدرتهم على العمل والوصول إلى المعلومات وتوثيق الأحداث.
ويؤكد مركز "مدى" أن اعتقال الصحفيين على خلفية عملهم، أو إخضاعهم للاستجواب بشأن مهامهم الصحفية، يشكل انتهاكا خطيرا لحرية الصحافة وحق الصحفيين في ممارسة مهنتهم، كما يحرم الجمهور من حقه في الوصول إلى المعلومات المستقلة.
ويطالب مركز "مدى" قوات الاحتلال بالكشف فورا عن مكان احتجاز الصحفية نقاء حامد، وضمان سلامتها وتمكينها من التواصل مع محاميها وعائلتها، والإفراج عنها ما لم توجه إليها تهمة واضحة مرتبطة بفعل جرمي معترف به وفقا للمعايير القانونية الدولية. كما يطالب بوقف ملاحقة واحتجاز الصحفيين الفلسطينيين بسبب عملهم الصحفي، ووضع حد للتهديدات والتحريض التي يتعرضون لها، بما في ذلك من قبل المستوطنين.
ويدعو مركز "مدى" بشكل عاجل المؤسسات الدولية والأممية والمنظمات المعنية بحرية الصحافة إلى التدخل الفوري للمطالبة بالكشف عن مصير الصحفية حامد وضمان سلامتها، والضغط لوقف سياسة اعتقال وملاحقة الصحفيين الفلسطينيين، وضمان قدرتهم على ممارسة عملهم دون ترهيب أو تدخل أو عقاب.
إقرأ المزيد


