خاص| ائتلاف أمان يناقش الاستثناءات في صلاحيات مسؤولي وزارة النقل والمواصلات
شبكة راية الإعلامية -

ناقش ائتلاف أمان، خلال جلسة نقاشية وورقة بحثية، واقع الاستثناءات والصلاحيات التقديرية في أعمال مسؤولي وزارة النقل والمواصلات، لا سيما في تقديم الخدمات ومنح التراخيص، وما يرافقها من مخاطر محتملة على النزاهة والشفافية.

وقالت مديرة وحدة الدراسات والرصد في ائتلاف أمان صمود البرغوثي، إن الائتلاف يولي ضمن استراتيجيته للأعوام 2026-2028 اهتماماً بتحسين جودة الخدمات العامة وتعزيز وصول المواطنين إليها، إلى جانب دعم الإصلاح المالي والإداري داخل المؤسسات الحكومية.

وأوضحت البرغوثي في حديث خاص لـ"رايـــة" أن اختيار قطاع النقل والمواصلات جاء نظراً لما تنطوي عليه الاستثناءات والصلاحيات التقديرية فيه من مخاطر فساد محتملة، مشيرة إلى أن الدراسة حظيت بترحيب من وزارة النقل والمواصلات نظراً لحساسية الموضوع.

وأكدت أن موقف ائتلاف أمان يقوم على التحفظ على التوسع في منح الاستثناءات، باعتبار أن الأصل هو وجود قواعد وإجراءات واضحة تطبق على الجميع، مع مراعاة الظروف الاستثنائية التي قد تفرض التعامل مع حالات محددة.

وشددت على ضرورة حوكمة الاستثناءات وحصرها في أضيق نطاق، وإخضاعها لمعايير واضحة، وتسبيب القرارات وتوثيقها وإتاحة إمكانية مراجعتها لاحقاً، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة ويحد من استغلال الصلاحيات.

الاستثناء العام والفردي

وبيّنت البرغوثي أهمية التمييز بين الاستثناءات العامة التي تفرضها ظروف طارئة ويستفيد منها عموم المواطنين، وبين الاستثناءات الفردية التي تمنح منفعة لشخص أو شركة أو مؤسسة بعينها.

وقالت إن الظروف الاستثنائية، مثل جائحة كورونا والحرب والتهجير، قد تستدعي اتخاذ تدابير خاصة، إلا أن ذلك يختلف عن الاستثناءات الفردية التي قد تمنح امتيازات خاصة، مشددة على أن الممارسات السابقة لا ينبغي أن تتحول إلى حقوق مكتسبة تبرر استمرارها.

صلاحيات تقديرية واسعة

وأظهرت الورقة البحثية، وفق البرغوثي، أن أوسع الصلاحيات التقديرية تتركز لدى سلطة التراخيص ومراقب عام المرور، ومن ثم الوزير، مع وجود صلاحيات تُنسب إلى السلطة المختصة التي قد تكون الوزير أو من يفوضه.

وأضافت أن بعض الصلاحيات التقديرية لا تخضع دائماً لمعايير مكتوبة وموحدة، كما لا تلتزم جميع القرارات بالتسبيب والتوثيق أو بمسار واضح للمراجعة.

وأشارت إلى وجود مساحات واسعة للتقدير في قرارات تعديل الرخص وتجديدها وإلغائها وإضافة شروط جديدة إليها، إلى جانب الموافقة على التحويل أو الوقف أو البيع واختيار الجزاءات الإدارية، وهي قرارات قد تترتب عليها آثار اقتصادية وقانونية كبيرة.

ولفتت إلى غياب معايير فنية موحدة ومعلنة في بعض المجالات، ما قد يؤدي إلى تفاوت في تطبيق القرارات بين الحالات المتشابهة، فضلاً عن عدم وجود حصر موحد للاستثناءات أو نموذج ثابت لطلبها أو سجل مركزي لقراراتها.

كما أشارت إلى أن بعض أدلة العمل والتعليمات قديمة أو غير معتمدة أو غير منشورة، الأمر الذي يضعف استمرارية الضوابط عند تغير المسؤولين ويزيد الاعتماد على الممارسات الداخلية والقرارات الشفهية.



إقرأ المزيد