اتحاد النقابات البريطانية يقرّ دعم حركة مقاطعة إسرائيل ويدعو إلى وقف تجارة السلاح معها
شبكة راية الإعلامية -

أقرّ مؤتمر اتحاد النقابات البريطانية، اليوم الأربعاء، قراراً يدعم حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، ويدعو إلى إنهاء جميع أشكال التعاون العسكري وتجارة الأسلحة معها، وفرض عقوبات واسعة عليها حتى تمتثل للقانون الدولي.

وجاء القرار بناءً على اقتراح قدّمته نقابة الفنانين في إنكلترا، وثنّته نقابة "يونيسون"، بدعم من نقابتي "يونايت" والتعليم الوطنية، بعد دمج الاقتراح الأصلي والتعديلات المقدّمة عليه.

ودعا المؤتمر إلى العمل من أجل تشريع يحظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية، وتعليق اتفاقية التجارة والشراكة بين بريطانيا و"إسرائيل" إلى حين احترام القانون الدولي، إلى جانب دعم سحب الاستثمارات من الشركات المتواطئة في الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، بالتعاون مع أعضاء النقابات العاملين في تلك الشركات.

وأكد القرار دعم حركة المقاطعة التي يقودها الفلسطينيون، والحملات النقابية المساندة لفلسطين، وأيام التحرك التضامني في أماكن العمل. كما شدد على مساندة النقابيين، بمن فيهم الفنانون والعاملون في قطاعَي الثقافة والتعليم، الذين يرفضون التعامل مع سلع وخدمات مرتبطة بانتهاكات القانون الدولي.

وطالب المؤتمر الحكومة البريطانية بفرض عقوبات واسعة على "إسرائيل" حتى تمتثل للقانون الدولي، والالتزام بحرية التعبير، وإنهاء محاولات فرض الرقابة على الفنانين والمؤسسات الفنية التي تعبّر عن تضامنها مع فلسطين. ودعا أيضاً إلى العمل من أجل وقف دائم لإطلاق النار وخطة سلام عادلة تحترم القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعاقبة، وتنص على حل الدولتين.

واستند القرار إلى الدمار الكارثي الذي لحق بقطاع غزة، بما يشمل البنية التحتية والمستشفيات والمدارس والجامعات، جراء حرب الإبادة الإسرائيلية منذ عام 2023، والتي أودت بحياة أكثر من 70 ألف فلسطيني وتسببت في نزوح الملايين، إلى جانب التوسع الاستيطاني واستمرار الاحتلال العسكري ونظام الفصل العنصري.

وأشار المؤتمر إلى نتائج توصلت إليها هيئات أممية ومنظمات حقوقية، وثّقت انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، بينها الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. ولفت كذلك إلى أن عنف المستوطنين الإسرائيليين واعتداءاتهم على التجمعات الفلسطينية، بدعم من جيش الاحتلال، تسبّبا في استشهاد عدد من الأطفال وإغلاق مدارس عديدة، وبثّ الرعب بين الطلبة والهيئات التعليمية.

وشدد المؤتمر على ضرورة الاستجابة لنداء العمال الفلسطينيين للتضامن، معتبراً المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات استراتيجيةً فعّالةً للضغط على "إسرائيل" لإنهاء الإبادة المستمرة ونظام الفصل العنصري والاحتلال وإنكار حق اللاجئين في العودة. واستحضر تاريخ الحركة النقابية في حملات المقاطعة ضد القمع، بما في ذلك نضالها ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.



إقرأ المزيد