وكالة سوا الاخبارية - 9/16/2026 6:36:26 PM - GMT (+2 )
قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة ، إن انهيار بناية "السعادة" في منطقة الصناعة بحي الصبرة بمدينة غزة، فجر الأربعاء، يسلّط الضوء على خطر مئات المباني الآيلة للسقوط في القطاع، في ظل انعدام البدائل السكنية للسكان والنازحين.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن طواقم الدفاع المدني والخدمات الطبية والشرطة عملت لأكثر من 15 ساعة على انتشال الضحايا وإنقاذ العالقين تحت الركام، مشيرة إلى انتشال جثامين 21 شخصًا، بينهم 12 طفلًا و5 نساء، وإنقاذ 45 آخرين، بينهم 14 مصابًا جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، فيما تمكن آخرون من النجاة.
وحذرت الوزارة من أن مئات المنازل والبنايات المتضررة والمهددة بالانهيار في قطاع غزة تشكل خطرًا متزايدًا على السكان، داعية الجهات الدولية والوسطاء إلى إدخال مساكن مؤقتة بشكل عاجل وتوفير معدات وإمكانات إضافية للدفاع المدني، في ظل ما قالت إنه نقص حاد في المعدات اللازمة لعمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا.
وفيما يلي نص البيان كما وصل وكالة سوا:
بيان صادر عن وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة:
انهيار بناية "السعادة" على رؤوس ساكنيها يدق ناقوس الخطر لمئات البنايات الآيلة للسقوط في ظل انعدام البدائل
فور ورود إشارة بانهيار بناية "السعادة" في منطقة الصناعة في حي الصبرة بمدينة غزة فجر اليوم الأربعاء، هرعت طواقم الدفاع المدني والخدمات الطبية تساندها قوات من الشرطة؛ من أجل العمل على إنقاذ المواطنين من تحت الركام، الذين يقدر عددهم بقرابة 100 شخص.
وقد أتمت طواقم الدفاع المدني انتشال جثامين 21 شهيداً من تحت الركام على مدار أكثر من 15 ساعة عمل متواصلة، بينهم 12 طفلاً و5 نساء، إضافة إلى إنقاذ 45 مواطناً بينهم 14 مصابون بجروح مختلفة جرى نقلهم للمستشفيات لتلقي العلاج اللازم، فيما تمكن مواطنون آخرون من النجاة.
وإزاء هذه الكارثة الإنسانية الجديدة تؤكد وزارة الداخلية والأمن الوطني على ما يلي:
- أولاً: تعزي وزارة الداخلية والأمن الوطني أبناء شعبنا الفلسطيني وأسر الضحايا والمكلومين بسبب هذه الكارثة الإنسانية، وتترحم على أرواح الشهداء الذين قضوا تحت أنقاض بناية "السعادة".
- ثانياً: تدق هذه المأساة، من جديد، ناقوس الخطر أمام المجتمع الدولي وكل الأطراف المعنية بأن مئات المنازل والبنايات في قطاع غزة الآيلة للسقوط والمعرضة للانهيار في أية لحظة على غرار ما جرى اليوم، وذلك في ظل انعدام الخيارات أمام السكان والنازحين وسط منع الاحتلال إدخال المنازل المؤقتة واهتراء الخيام، سيما مع اقتراب دخول فصل الشتاء وما يحمله من ارتفاع لاحتمالية انهيار البنايات بفعل الرياح والأمطار الشديدة.
- ثالثاً: ندعو الجهات الدولية والوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار؛ إلى العمل الفوري لإدخال مساكن مؤقتة بشكل عاجل؛ من أجل التعامل مع هذه الكارثة وتوفير بدائل إيواء لمئات الآلاف الذين يسكنون في الخيام البالية والمنازل المتضررة المعرضة للانهيار في أي لحظة، ويفتقرون لأدنى مقومات السكن الآمن.
- رابعاً: ندعو جميع الجهات المختصة إلى إمداد جهاز الدفاع المدني بالإمكانات اللازمة ليتمكن من القيام بواجبه في التعامل مع آثار هذه الكارثة وغيرها، حيث واجهت تلك الطواقم صعوبات كبيرة بسبب شح المعدات والإمكانات، وكان بالإمكان إنقاذ عدد ممن فقدوا حياتهم اليوم في حال كانت تلك المعدات متوفرة. كما أن هناك آلاف الشهداء ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة خلال الحرب في انتظار انتشال جثامينهم ورفاتهم.
- خامساً: يواصل الاحتلال جريمة الإبادة الجماعية بحق سكان قطاع غزة، دون أي التزام بأيّ من بنود اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يستمر مسلسل القتل اليومي والاغتيالات وإطلاق النار والقصف المدفعي بشكل يومي، فضلاً عن تنصل الاحتلال من التزاماته ومنع إدخال المواد الإغاثية والإنسانية ومواد الإعمار والبناء والمستلزمات الطبية وسائر وسائل الحياة، في ظل صمت جميع الأطراف أمام هذه الإبادة المستمرة.
- سادساً: إن استمرار الصمت على هذه المأساة، ومرور الشهور والسنوات على النازحين دون توفير مساكن ملائمة أو البدء بإزالة الركام تمهيداً للإعمار، يمثل جريمة إنسانية تتطلب تحركاً عاجلاً لإنهاء هذا الواقع الكارثي.
- سابعاً: نحيي جهود رجال الميدان من طواقم الدفاع المدني ومديرية الخدمات الطبية والمديرية العامة للشرطة التي عملت لساعات طويلة بكل طاقتها وبالإمكانات المتاحة لديها، على التقليل من حجم الكارثة وخسائرها، وإنقاذ عدد من المواطنين أحياء، وانتشال جثامين الضحايا.
- ثامناً: نتقدم بجزيل الشكر من مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات المحلية والدولية التي هرعت لمساندة طواقم الدفاع المدني في مهام الانتشال والإنقاذ منذ اللحظات الأولى للحدث، وفي مقدمتها بلدية غزة ووزارة الأشغال العامة واللجنة المصرية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة "أوتشا" وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP.
- تاسعاً: نؤكد أن وزارة الداخلية والأمن الوطني وأجهزتها المختلفة تواصل القيام بواجبها والعمل بكل ما لديها من إمكانات ومقدرات رغم شحّها وقلتها؛ من أجل تقديم الخدمة للمواطنين ومساعدتهم في ظل هذه الظروف الكارثية.
المصدر : وكالة سواإقرأ المزيد


