شبكة قدس الإخبارية - 9/16/2026 8:11:27 PM - GMT (+2 )
فلسطين - شبكة قدس: تستخدم شركة "آبل" بنداً يمنحها الوصول إلى معلومات في حسابات مستخدميها، والاحتفاظ بها والإفصاح عنها لما تصفهم بجهات إنفاذ القانون أو لمسؤولين حكوميين أو لطرف ثالث، غير محدد الوصف، كما كشف مركز "ديجتال فلسطين".
وذكر المركز، في مقالة تحت عنوان "حسن النية" عند آبل: مفتاح بياناتك الذي لا يحتاج إلى قاضٍ"، أن اتفاقية استخدام خدمة "أي كلاود" تتضمن منذ 2014، بنداً يمنح الشركة حق الوصول إلى حسابات المستخدمين والاحتفاظ بها.
وأردف أن الاستخدام لا يقتصر على الحالات التي يلزم القانون شركة "آبل"، بل يكفي أن يتكوّن لديها "اعتقاد بحسن نية" بأن الإفصاح ضروري للامتثال لإجراء قانوني أو "طلب"، أو لتطبيق الاتفاقية، أو لمعالجة مشكلات الأمن والاحتيال، أو لحماية حقوقها وممتلكاتها وسلامة الآخرين، حسب وصفها.
وبقي جوهر هذا البند، الذي يحمل اليوم الرقم الخامس (هـ)، دون تغيير في التحديث الذي أجرته آبل على الاتفاقية في 14 أيلول/سبتمبر 2026، وفق المقالة.
وذكر المركز أن فكرة "حسن النية" تعود إلى استثناء الطوارئ في قانون خصوصية الاتصالات الإلكترونية الأمريكي، وأوضح: يشترط عادةً مذكرة تفتيش قضائية للوصول إلى محتوى المستخدمين، لكن القانون يسمح للشركة، دون أن يلزمها، بتسليم البيانات طوعًا ومن دون قاضٍ، إذا اقتنعت بأن حياة شخص ما في خطر وشيك.
وتتابعت المقالة: وفي إرشاداتها الموجّهة إلى الشرطة، تحصر آبل "حسن النية" في هذه الحالة وحدها. أما في اتفاقية آي كلاود التي يوقّعها المستخدم، فيتسع المفهوم ليشمل أيضًا حماية ممتلكات آبل وتطبيق شروطها والتحقيق في أي مخالفة محتملة لها. أي أن ما تسمح به آبل لنفسها في العقد أوسع مما تعلنه للجمهور.
وكشفت المقالة بالاستناد إلى أرقام "آبل" حجم هذه القناة، وأوضحت: في 2025 تلقت الشركة 6,348 طلب طوارئ من حكومات حول العالم، رفضت أو اعترضت على 612 منها فقط، وسلّمت بيانات في 4,900 طلب، أي بنسبة 77%. وتشمل هذه البيانات عادةً سجلات اتصال المستخدم بخدمات آبل وبيانات الاشتراك والمعاملات، و"في حالات معينة" محتوى آي كلاود نفسه من صور وبريد ونسخ احتياطية وجهات اتصال وتقاويم.
وفي سياق العلاقة مع دولة الاحتلال، كشف المركز أن "آبل" تتلقى من سلطات الاحتلال ثلاثة أنواع رئيسية من الطلبات، وأوضحت: طلبات الأجهزة وهي تبحث عن صاحب جهاز بعينه من خلال رقمه التسلسلي أو رقمه التعريفي الدولي، وتسلّم فيها آبل هوية صاحب الجهاز وسجل اتصاله بخدماتها وبيانات الشراء والصيانة، وفي 2025 أرسلت سلطات الاحتلال 32 طلبًا من هذا النوع، وحصلت على بيانات في 27 منها بنسبة 84%.
وأشارت إلى نوع ثاني هو "طلبات الحسابات"، وتستهدف حساب آبل محددًا من خلال معرّفه أو بريده الإلكتروني، وقد تشمل الاسم والعنوان وسجلات الاتصال والمعاملات، وقد تمتد إلى محتوى آي كلاود. وأضاف: في 2025 أرسلت سلطات الاحتلال 39 طلبًا شملت 82 حسابًا، رفضت آبل واحدًا منها فقط، وسلّمت بيانات في 28 منها بنسبة 72%، وكانت كلها بيانات اشتراك وسجلات من دون محتوى.
أما النوع الثالث فهو طلبات الطوارئ، وأوضح "ديجتال فلسطين": يقدم هذا النوع من دون أمر قضائي بحجة وجود خطر وشيك على الحياة. وقد قفز عددها من طلبين في النصف الأول من 2025 إلى 11 في النصف الثاني وسلّمت بيانات في 8 منها بنسبة 62%. وبالمقارنة، رفضت آبل نحو 10% من طلبات الطوارئ على مستوى العالم في العام نفسه.
وذكر أن الحد الفعلي لهذه الصلاحيات يبقى تقنيًا لا تعاقديًا، وتابع: تفعيل ميزة "الحماية المتقدمة للبيانات" يصبح معظم محتوى آي كلاود، كالنسخ الاحتياطية والصور والملاحظات والملفات، مشفّرًا طرفيًا، فلا تملك آبل مفتاح قراءته ولا تستطيع تسليمه.
وأردفت المقالة: لكن البريد وجهات الاتصال والتقاويم تبقى خارج هذه الحماية، ومعها بيانات الاشتراك وسجلات الاتصال. والحكومات تدرك ذلك، ففي شباط/فبراير 2025 سحبت آبل هذه الميزة من المستخدمين الجدد في بريطانيا بعد مطالبة حكومية بالوصول إلى البيانات المشفّرة.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


