بيت ينتظر أصحابه.. عائلة الطوباسي تترقب العودة إلى جالود
شبكة قدس الإخبارية -

خاص قدس الإخبارية: في رام الله، يعيش قيس طوباسي بعيدًا عن البيت الذي اعتاد العودة إليه يوميًا، فيما يقيم شقيقه وائل في قريوت بعيدًا عن منزله أيضًا. وبين المكانين، تبقى جالود حاضرة في حديث الشقيقين، حيث المنزل الذي تركاه خلفهما، بينما يقيم فيه مستوطنون، وسط قضية تنتظر ما ستؤول إليه بعد جلسة قضائية منحت المحكمة مهلة حتى 22 أيلول/سبتمبر.

ولا تتوقف المسألة بالنسبة إلى قيس عند انتظار خبر، إذ يتابع ما يجري حول المنزل عبر الاتصالات، في وقت لا يزال فيه القرار الرسمي الذي يسمح له ولشقيقه بالعودة غائبًا.

يقول قيس لـ "شبكة قدس": «حتى الآن، لم يبلغنا أحد بأي شيء. نحن ننتظر؛ يأتون إلى المنزل ويُخرجونهم منه، ثم يعودون إليه مرة أخرى، لكن لم يصلنا أي شيء رسمي، ولم يعطنا أحد قرارًا بالعودة».

وبحسب قيس، فإن المستوطنين ليسوا بعيدين عن المنزل، بل «هم موجودون داخله». وعندما تصل قوات الاحتلال إلى المكان، يغادرون، لكن مغادرتهم لا تعني انتهاء وجودهم، إذ يعودون مجددًا بعد مغادرة القوات.

وكان هذا المشهد أحد الأسباب التي دفعت العائلة إلى التوجه للمحكمة. وفي آخر جلسة، يقول قيس إن القاضي وجّه حديثًا شديد اللهجة إلى الشرطة والجيش، متسائلًا عمّا يحدث، ومؤكدًا وجود تقصير كبير في أداء دورهما، وطالبهما بتحمل مسؤولياتهما تجاه ما يجري.

ووفق قيس، منح القاضي مهلة حتى 22 أيلول/سبتمبر لاتخاذ ما يلزم، لكن الأيام تمضي دون أن تتلقى العائلة قرارًا رسميًا بشأن العودة.

ولا يكتفي قيس بمتابعة القضية أمام المحكمة، إذ يتواصل مع الارتباط الفلسطيني بحثًا عن إجابة واضحة. ويقول إن الرد الذي يصله يرتبط باستمرار وجود المستوطنين في المكان، وضرورة التأكد من سلامة العائلة قبل عودتها.

ويقول: «نتواصل مع الارتباط الفلسطيني، ويقولون لنا: اصبروا قليلًا، فما زال إخلاؤهم من المكان غير مكتمل، ونريد ضمان سلامتكم. وحتى الآن لم يصلنا أي شيء رسمي، سواء من الجانب الإسرائيلي أو الجانب الفلسطيني، بشأن العودة إلى المنزل. ونحن ننتظر حتى 22 أيلول».

ويعيش قيس حاليًا في رام الله مع ابنته، فيما يقيم وائل في قريوت مع ابنتيه. أما البيت في جالود، الذي كان يفترض أن يجمعهما بعائلتيهما، فيبقى حاضرًا في حياتهما من بعيد، بينما يقيم المستوطنون داخله، وفق رواية قيس.

من هنا بدأت الحكاية

في 19 نيسان/أبريل، بدأت القصة حين نصب مستوطنون خيمة قرب منزل العائلة المقام على قمة جبل في جالود. ومع الوقت، تصاعدت الاعتداءات، من رشق بالحجارة ومحاولات الاقتراب من المنزل، إلى فتح جدار فيه وإحراق مركبة في طابقه الأرضي، إضافة إلى إغلاق الطريق وقطع الكهرباء.

وأبعدت العائلة أطفالها عن المكان، قبل أن ينتهي الأمر بخروج قيس ووائل من منزليهما.

واليوم، لا يزال الشقيقان بعيدين عن البيت، لكنهما يتابعان كل خطوة يمكن أن تعيدهما إليه. ومع اقتراب موعد 22 أيلول، لا يزال القرار الرسمي غائبًا، فيما يبقى السؤال معلقًا عند منزل في جالود: متى يستطيع أصحابه العودة إليه؟