شبكة قدس الإخبارية - 9/17/2026 9:10:16 PM - GMT (+2 )
ترجمة عبرية - شبكة قدس: قال أستاذ العلوم السياسية ورئيس "مركز باراك للقيادة" بجامعة تل أبيب، عودي سومر، إن الحرب الإسرائيلية على إيران أسفرت عن انهيار أحد أركان مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي، وأظهرت أن عددًا من الافتراضات السياسية التي قامت عليها السياسة الخارجية للاحتلال باتت بحاجة إلى إعادة نظر.
وأوضح سومر، في مقال نشرته القناة 12 العبرية، أن الحرب أثبتت خطأ الاعتقاد بأن حربًا في إيران، بدعم من الجيش الأمريكي ورئيس متعاطف في البيت الأبيض، ستؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن "إسرائيل" لا تزال أسيرة مفهوم سياسي يقوم، منذ اتفاقيات كامب ديفيد مع مصر، على ثلاثة أركان رئيسية.
وبيّن أن الركن الأول يقوم على أولوية الأمن على الدبلوماسية، باعتبار أن "إسرائيل" هي أقوى دولة عسكريًا في المنطقة، وأن أي عملية سياسية ستجري وفق شروطها وبوتيرة تحددها.
فيما يقوم الركن الثاني على القضية الفلسطينية، بعدما أثبتت "اتفاقيات أبراهام" إمكانية تطبيع العلاقات مع دول عربية دون موافقة الفلسطينيين، رغم أن القضية الفلسطينية لا تزال، وفق تقديره، عائقًا أمام تحقيق تقدم أوسع مع الأمريكيين والأوروبيين ودول المنطقة.
أما الركن الثالث، بحسب سومر، فيتمثل في السعودية باعتبارها الغاية المنشودة، إذ تشكل "اتفاقيات أبراهام" الإطار المركزي للتحركات السياسية في المنطقة، على أن يمر أي تقدم مستقبلي عبر توسيعها وضم الرياض إليها. لكنه أشار إلى أن التطورات الأخيرة تسير في اتجاه مختلف عن التصورات الإسرائيلية السابقة.
وأضاف أن الحرب على إيران دفعت دولًا في المنطقة، كانت تعتمد سابقًا على الدفاع الأمريكي، إلى إعادة النظر في حساباتها، في ظل إدراك دول الخليج وجود ثغرات في المظلة الأمنية الأمريكية، ما دفعها إلى تعزيز التعاون الإقليمي وإجراء اتصالات مباشرة مع طهران. وأشار إلى أن الحصار المفروض على مضيقي هرمز وباب المندب والهجوم على خط أنابيب النفط السعودي زادا مخاطر النقل البحري، ودفعا إلى ارتفاع حركة النقل البري.
وحذر سومر من أن "إسرائيل" تقف أمام مفترق طرق تاريخي، في ظل تغير السياسة العالمية والجغرافيا السياسية الإقليمية، معتبرًا أن استمرارها في تجاهل هذه التحولات والتمسك بتصورات سابقة قد يؤدي إلى عزل المشروع الصهيوني.
ودعا إلى صياغة خطة سياسية تتعامل مع الواقع الجيوسياسي الجديد، وتأخذ في الاعتبار أن العالم تغير بالفعل، وأن "اتفاقيات أبراهام" ليست المسار الوحيد للتحركات السياسية في المنطقة، بالتزامن مع تحرك أمريكي يهدف في نهاية المطاف إلى تقليص الانخراط في المنطقة.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


