شبكة قدس الإخبارية - 9/18/2026 3:39:20 PM - GMT (+2 )
فلسطين المحتلة - قدس الإخبارية: حذّر جيش الاحتلال الإسرائيلي المستوى السياسي من تداعيات استمرار الخلاف بشأن موازنة المؤسسة العسكرية، مؤكدًا أن عدم توفير 25 مليار شيكل إضافية قد يحد من قدرته على الحفاظ على انتشاره في ثلاث جبهات، وفق ما أوردته إذاعة الجيش.
وبحسب تقرير بثته إذاعة الجيش في 17 سبتمبر/أيلول، أبلغ الجيش القيادة السياسية بأنه يحتاج إلى 25 مليار شيكل إضافية لمواصلة الحفاظ على ما وصفه بـ"مناطق أمنية" في ثلاث ساحات. ويأتي ذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعدد المهام الملقاة على المؤسسة العسكرية.
وكانت المؤسسة العسكرية قد طالبت خلال الأشهر الماضية بزيادة كبيرة في موازنتها، على خلفية اتساع نطاق العمليات وتعدد الجبهات. وتشير تقارير اقتصادية إسرائيلية إلى أن موازنة وزارة الدفاع لعام 2026 يُتوقع أن تصل إلى نحو 184 مليار شيكل، بعد زيادات كبيرة أُقرت خلال العام.
ثلاث جبهات رئيسيةوبحسب التحذير الذي نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية، تشمل الساحات الثلاث قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان، حيث يواصل جيش الاحتلال الانتشار وتنفيذ عمليات عسكرية وأمنية.
ويحتاج استمرار هذا الانتشار إلى تمويل يشمل القوات والمركبات المدرعة والذخائر ووسائل الدفاع الجوي وقطع الغيار، إضافة إلى الصيانة والإمداد والبنية اللوجستية.
وتأتي هذه المطالب في ظل خلاف مستمر بين الجيش ووزارة المالية بشأن حجم الموازنة المطلوبة وآلية تمويلها. وكانت المؤسسة العسكرية قد تحدثت سابقًا عن فجوة مالية تقدر بنحو 40 مليار شيكل في موازنة عام 2026، مع مطالبات بتوفير الأموال على مراحل.
أزمة تمويل تضغط على المشترياتوتشير التقارير الإسرائيلية إلى أن أزمة التمويل انعكست على خطط التسلح والإمداد، في وقت تحذر فيه المؤسسة العسكرية من تداعيات تأخر الأموال على شراء الذخائر وصيانة المعدات وتعزيز المخزونات.
وكانت تقارير إسرائيلية قد تحدثت في وقت سابق عن مخاوف من توقف أو خفض وتيرة إنتاج ذخائر ومدفعية وصواريخ اعتراض بسبب نقص التمويل المخصص لطلبات الشراء.
وفي أحدث تداعيات الأزمة، أفادت تقارير إسرائيلية في 16 سبتمبر/أيلول بأن الجيش بدأ بإعادة عدد من جنود الاحتياط الذين جرى استدعاؤهم لمهام عملياتية، وأوقف بعض عمليات التجنيد للخدمة الدائمة، كما لم يبدأ تجهيز عدد من القواعد والمنشآت لفصل الشتاء بسبب نقص التمويل، وفق ما نقلته صحيفة "إسرائيل اليوم".
خلاف سياسي حول مصادر التمويلوانتقل الخلاف حول موازنة الجيش إلى المستوى السياسي، في ظل تباين بين الحكومة والمعارضة بشأن كيفية توفير الأموال.
وفي 16 سبتمبر/أيلول، دعا زعيم المعارضة يائير لبيد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى عقد اللجنة المشتركة لموازنة الدفاع وتحويل 11 مليار شيكل بصورة فورية لتمويل مشتريات عسكرية عاجلة، مقترحًا استخدام أموال ائتلافية بدلًا من زيادة الضرائب أو توسيع سقف الموازنة.
ويعكس استمرار الخلاف حجم الضغوط المالية الناجمة عن العمليات العسكرية الممتدة منذ سنوات. ووفق تقديرات اقتصادية إسرائيلية حديثة، تجاوزت تكلفة الحرب منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 حاجز 420 مليار شيكل، مع استمرار ارتفاع النفقات العسكرية.
وفي ظل عدم حسم الخلاف بشأن المخصصات الإضافية، يواجه جيش الاحتلال ضغوطًا لتمويل الانتشار العملياتي الحالي بالتوازي مع احتياجات التجهيز والصيانة وتجديد المخزونات، وسط تحذيرات متكررة من تداعيات استمرار العجز المالي.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


