أمين القوقا.. 19 عامًا من الاحتجاز لدى أجهزة السلطة بالضفة
شبكة قدس الإخبارية -

رام الله – قدس الإخبارية: قالت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية إن المعتقل أمين القوقا لا يزال محتجزًا لدى ما وصفته بـ"اللجنة الأمنية" في سجن الجنيد بمدينة نابلس، مشيرة إلى أن احتجازه مستمر منذ عام 2007.

وأضافت اللجنة، في تصريح صدر الجمعة 18 سبتمبر/أيلول 2026، أن استمرار احتجاز القوقا يأتي، وفق روايتها، في إطار ضغوط تهدف إلى دفعه لتسليم نفسه لقوات الاحتلال، محذرة من تداعيات وضعه الصحي وظروف احتجازه.

وأوضحت أن القوقا يعاني من أمراض ومشكلات صحية متعددة، تستدعي نقله بصورة دورية إلى عيادة السجن على خلفية انتكاسات متكررة في حالته الصحية، مشيرة إلى أن حرمانه وعائلته من الزيارة يشكل، بحسب اللجنة، وسيلة ضغط إضافية عليه.

واتهمت اللجنة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بممارسة إجراءات قالت إنها تتزامن مع ضغوط يتعرض لها أفراد عائلة القوقا من قبل قوات الاحتلال، معتبرة أن ذلك "يتساوق" مع هذه الضغوط، بحسب تعبيرها.

ويُعد أمين القوقا من أقدم المعتقلين لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وسبق أن وثقت تقارير فلسطينية اعتقاله في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 وإبقائه في سجن الجنيد لسنوات طويلة دون محاكمة، وفق ما أوردته مصادر فلسطينية في تقارير سابقة.

وفي يوليو/تموز 2026، حذرت لجنة أهالي المعتقلين من تدهور حاد في حالته الصحية، وقالت إنه نُقل إلى ما سمته "اللجنة الأمنية" داخل سجن الجنيد، واتهمت أجهزة السلطة آنذاك بإخضاعه للتعذيب وسوء المعاملة والحرمان من النوم، وهي اتهامات لم يتسنّ التحقق منها بصورة مستقلة من المصادر المتاحة.

وقالت تقارير فلسطينية سابقة إن القوقا يعاني من مشكلات صحية، بينها ضعف عضلة القلب وارتفاع ضغط الدم والنقرس وضيق التنفس، بينما تحدثت تقارير أخرى عن معاناته من اضطرابات في دقات القلب وضعف في النظر.

وتأتي القضية في سياق انتقادات أممية متكررة لممارسات الاحتجاز لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية. ففي 23 يوليو/تموز 2026، دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات الفلسطينية إلى وقف الاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة، وقال إنه تلقى معلومات بشأن استمرار احتجاز فلسطينيين بصورة تعسفية أو غير قانونية، إضافة إلى تقارير عن تعرض بعض المحتجزين للضرب والحبس الانفرادي والإجهاد القسري وغيرها من أشكال سوء المعاملة.

كما وثّق تقرير للأمم المتحدة استمرار حالات احتجاز تعسفي وأنماط من التعذيب أو سوء المعاملة على يد قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية، ضمن الفترة التي تناولها التقرير.

وتطالب لجنة أهالي المعتقلين السياسيين، في تصريحها الأخير، بالكشف عن ظروف احتجاز القوقا والسماح لعائلته بزيارته، محذرة من استمرار الضغوط التي تقول إنه يتعرض لها داخل السجن وخارجه.