تعذيب وعزل وحرمان.. ماذا يجري لأسرى غزة في سجن الرملة؟
شبكة قدس الإخبارية -

متابعة قدس الإخبارية: كشف مكتب إعلام الأسرى عن تصعيد جديد في الانتهاكات بحق أسرى قطاع غزة المحتجزين في قسم "راكيفيت" بسجن الرملة، مشيرًا إلى اتباع إدارة السجن سياسة تقوم على عزل أحد الأسرى في كل غرفة والاعتداء عليه بالضرب والتعذيب، بالتزامن مع قمع بقية الأسرى بالغاز والرصاص المطاطي.

وقال المكتب إن عملية القمع الأخيرة استمرت نحو 15 دقيقة، وسبقتها إجراءات تمثلت في حرمان الأسرى من وجبة الإفطار دون توضيح الأسباب، في ظل ظروف احتجاز قاسية ونقص حاد في الطعام، وحرمانهم من التعرض لأشعة الشمس، وإجبارهم على ارتداء ملابس مبللة.

وبحسب المكتب، تأتي هذه الإجراءات في وقت تقدم فيه عدد من الأسرى بشكاوى إلى المحكمة العليا التابعة للاحتلال عبر محاميهم، تتعلق بظروف احتجازهم ومعاملة إدارة السجن، مشيرًا إلى أن الإدارة تمارس ضغوطًا عليهم لسحب هذه الشكاوى، وتتعمد تنفيذ عمليات القمع بحقهم في كل مرة يتقدمون فيها بمطالب أو شكاوى قانونية.

وأوضح أن عملية القمع الأخيرة نُفذت دون أي إنذار مسبق، وشملت الاعتداء على أحد الأسرى في كل غرفة، فيما تعرض بقية الأسرى لإطلاق الغاز والرصاص المطاطي.

ويُحرم أسرى غزة في "راكيفيت" كذلك من أداء الصلاة وقراءة القرآن، في ظل عدم توفير ساعات داخل الغرف لمعرفة أوقات الصلاة، ما يضطر الأسرى إلى تقدير الوقت بالاعتماد على ضوء النهار.

وطالب مكتب إعلام الأسرى الجهات الحقوقية والدولية بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات بحق الأسرى، والعمل على توفير الحماية لهم ومتابعة ظروف احتجازهم، خصوصًا في ظل استمرار العزل والقمع والتضييق عليهم.

ويقع قسم "راكيفيت" في مبنى تحت الأرض ضمن سجن الرملة، ويُستخدم لاحتجاز أسرى من قطاع غزة منذ ما بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأعيد فتح القسم بعد سنوات من إغلاقه، وسط تقارير عن ظروف احتجاز قاسية تشمل انعدام الضوء الطبيعي والعزل الشديد عن العالم الخارجي.

وشهد القسم خلال الأشهر الماضية عمليات قمع متكررة، كان من بينها اقتحام غرفة رقم 13 في آب/أغسطس الماضي، تخلله الضرب وإطلاق الغاز والرصاص المطاطي واستخدام الكلاب، فيما أفادت تقارير بإصابة أحد الأسرى وكسر فك أسير آخر.

كما تحدثت إفادات سابقة عن تدهور أوضاع الأسرى الصحية والمعيشية، ونقص الطعام والملابس ومواد النظافة، وحرمانهم من الخروج إلى الشمس، إلى جانب الإهمال الطبي وانتشار الأمراض الجلدية، فضلًا عن ممارسة ضغوط نفسية عليهم لدفعهم إلى التراجع عن الشكاوى التي يقدمونها عبر محاميهم.

وفي أيار/مايو الماضي، نقلت مؤسسات الأسرى إفادات جديدة عن أسرى من غزة، تحدثت عن تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة داخل سجون الاحتلال، بما في ذلك سجن الرملة وقسم "راكيفيت"، في ظل استمرار القيود على وصول الأسرى إلى الرعاية والحماية القانونية.