مختصة في AI لـ"راية": لا تثقوا بالذكاء الاصطناعي ثقة عمياء
شبكة راية الإعلامية -

مع اتساع حضور أدوات الذكاء الاصطناعي في تفاصيل الحياة اليومية، من البحث عن المعلومات والتعلم إلى إنتاج الصور والنصوص وإنجاز بعض المهام، تتزايد الحاجة إلى التعامل معها بوعي، خاصة في ظل إمكانية إنتاج محتوى مضلل أو تقديم معلومات غير دقيقة، إلى جانب المخاطر المرتبطة بإدخال البيانات الشخصية والحساسة إليها.

وقالت مهندسة البرمجيات والمتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي بيان زغير، خلال حديثها لبرنامج "عالعشرة" عبر أثير "رايــة"، إن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، لكن استخدامه يجب ألا يتحول إلى ثقة عمياء أو اعتماد كامل عليه، خصوصاً في المجالات الطبية والقانونية والمالية.

وأوضحت أن بعض المعلومات التي تقدمها أدوات الذكاء الاصطناعي قد تكون غير دقيقة أو مغلوطة، داعية المستخدم إلى التحقق من المعلومات المهمة من مصادر موثوقة، وعدم التعامل مع إجابات الذكاء الاصطناعي باعتبارها حقيقة نهائية.

وأشارت إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي تعتمد على كميات كبيرة من البيانات والمعلومات التي تُستخدم في تدريبها، إلا أن وجود المعلومة ضمن البيانات التي تدربت عليها النماذج لا يعني بالضرورة أنها صحيحة، خاصة أن شبكة الإنترنت نفسها تحتوي على معلومات خاطئة ومضللة.

وحذرت زغير من تحول الذكاء الاصطناعي من أداة مساعدة إلى بديل عن التفكير البشري، مشيرة إلى أن البعض بات يستخدمه حتى في أبسط تفاصيل حياته، مثل كتابة الرسائل والردود والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما قد يؤدي، بحسب قولها، إلى تراجع دور الشخص في التفكير والتعبير عن نفسه.

وأكدت أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون مفيداً في مجالات متعددة، سواء للطلاب في الدراسة، أو الموظفين في أعمالهم، أو الصحفيين والإعلاميين وغيرهم، شرط عدم إدخال المعلومات السرية أو الحساسة إليه.

ودعت المستخدمين إلى حذف البيانات الشخصية من الملفات قبل رفعها إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل أرقام الهوية، وأرقام الهواتف، والمعلومات البنكية، وأي بيانات يمكن أن تؤدي إلى انتحال الشخصية أو التسبب في مخاطر أمنية.

وشددت على أن المعلومات الصحية والوثائق الشخصية، مثل الهوية وجواز السفر، تعد من البيانات الحساسة التي يجب التعامل معها بحذر، حتى مع تزايد قدرة بعض أدوات الذكاء الاصطناعي على تنفيذ مهام مثل قراءة الوثائق أو المساعدة في حجز المواعيد والتذاكر.

كما حذرت من مشاركة التفاصيل الشخصية والخاصة جداً مع أدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة أن بعض المستخدمين باتوا يلجؤون إليها للاستشارات الشخصية والعاطفية، مؤكدة ضرورة الانتباه إلى طبيعة المعلومات التي يتم إدخالها وعدم مشاركة ما لا يرغب الشخص في خروجه من نطاقه الخاص.

وفيما يتعلق بالمحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي، قالت زغير إن التطور المتسارع لهذه التقنيات جعل التمييز بين الصور ومقاطع الفيديو الحقيقية والمحتوى المصطنع أكثر صعوبة، داعية إلى عدم تصديق أو تداول أي صورة أو فيديو قبل التأكد من مصدره.

وأشارت إلى وجود أدوات ومواقع متخصصة يمكن الاستعانة بها لفحص بعض المحتويات الرقمية، لكنها شددت في الوقت ذاته على أهمية الرجوع إلى المصادر الإخبارية والرسمية الموثوقة، خصوصاً عند التعامل مع الأخبار والتصريحات والمعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ودعت إلى تعزيز التخصص في مجال الذكاء الاصطناعي، وزيادة عدد الشباب المتخصصين فيه، بما يساهم في رفع الوعي المجتمعي بكيفية استخدام هذه التقنيات والاستفادة منها بصورة أكثر أماناً.



إقرأ المزيد