شبكة قدس الإخبارية - 9/19/2026 5:22:18 PM - GMT (+2 )
أظهرت مراجعة للظهور الإعلامي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، منذ بداية عام 2026 حتى سبتمبر/أيلول، ارتباط معظم إطلالاته الموثقة بمناسبات حزبية وطلابية وأكاديمية، إلى جانب مؤتمر صحافي في الخارج وحديث إعلامي بمناسبة تعزية؛ فيما لم يُرصد خلال تلك الفترة أي خطاب مستقل مخصص لعموم الفلسطينيين بشأن الإبادة في غزة، والاستيطان والاعتداءات في الضفة الغربية أو غيرها من القضايا الفلسطينية.
وشملت المراجعة سبع مناسبات تحدث فيها عباس علناً، توزعت بين خمس كلمات، وحديث لقناة الجزيرة، ومؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وضمّت صفحة "خطابات الرئيس محمود عباس 2026" في مركز المعلومات الوطني الفلسطيني التابع لوكالة "وفا"، حتى تاريخ المراجعة في مطلع سبتمبر، ثلاث كلمات: الأولى خلال منحه دكتوراه فخرية من الجامعة العربية الأميركية في رام الله، في 15 يناير/كانون الثاني؛ والثانية أمام المؤتمر الثامن لحركة "فتح"، في 14 مايو/أيار؛ والثالثة أمام مؤتمر الاتحاد العام لطلبة فلسطين في بيروت، في 29 يوليو/تموز. وخارج صفحة الأرشيف، وثّقت "وفا" كلمة أخرى لعباس خلال افتتاح جلسة المجلس الثوري لحركة "فتح"، في 11 يونيو/حزيران.
وفي 2 سبتمبر/أيلول، بث تلفزيون فلسطين كلمة مسجلة لعباس خلال حفل تخريج طلبة مؤسسة محمود عباس في لبنان، تحدث فيها عن التعليم والصمود، وأشار إلى تخرّج أكثر من 12 ألف طالب وطالبة عبر برامج المؤسسة، واستمرار نحو 3500 آخرين في الدراسة، فيما ضمت الدفعة المحتفى بها نحو 500 خريج وخريجة.
وبرز ضمن الإطلالات المرصودة حديث عباس لقناة الجزيرة عقب وفاة أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني في يوليو/تموز؛ إذ تحدث خلاله عن علاقته بقطر وسنوات إقامته فيها، وقال: "أشعر أنني قطري من أهل قطر"، مستعيداً جوانب من تجربته الشخصية وعلاقته بالبلد.
ويرى مراقبون أن هذا الاستخفاف بالفلسطينيين يأتي في وقت تصاعدت فيه جرائم المستوطنين في الضفة الغربية وتردى فيه الوضع الاقتصادي، إلى جانب استمرار جرائم الاحتلال في قطاع غزة، وتقارير تتناول ملفات فساد بشأن ممتلكات منظمة التحرير، وغيرها من القضايا التي تستدعي من رئيس يحترم شعبه أن يضعه في صورة المسارات التي تعمل ضمنها القيادة.
وتشير إلى تصريحات لمسؤولين في فتح ومنظمة التحرير عملوا مع عباس، كما كشف أحد أبرز قيادات السلطة وحركة "فتح" السابقين ناصر القدوة، في لقاء عقد مؤخراً معه، أن عباس يحضر إلى مقر المقاطعة بمعدل ساعة إلى ساعتين فقط، ثم يعود إلى مقر إقامته ليقضي بقية وقته دون اكتراث بما يجري حوله.
79% يريدون استقالته
تزامن هذا النمط من الظهور المرتبط بالمناسبات مع استمرار مستويات مرتفعة من عدم الرضا الشعبي؛ إذ أظهر استطلاع للمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، أُجري بين 5 و8 أغسطس/آب على عينة من 1270 شخصاً في الضفة وغزة، بهامش خطأ يبلغ 3.5%، أن 79% يريدون استقالة عباس، مقابل 16% يريدون بقاءه. وبلغت نسبة المطالبين باستقالته 82% في الضفة و74% في غزة.
وسجل الاستطلاع رضا 20% فقط عن أدائه، مقابل عدم رضا 76%. كما قال 44% إن أياً من حركتي حماس وفتح بقيادة عباس لا تستحق تمثيل الفلسطينيين وقيادتهم، ورأى 65% أن السلطة أصبحت عبئاً على الشعب الفلسطيني. ولا تقيس هذه النتائج أثر الظهور الإعلامي تحديداً، لكنها توثق أزمة ثقة حادة بعباس وبالقيادة السياسية الفلسطينية بوجه عام.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


