مؤسسات الأسرى: الاحتلال يعزل بشرى الطويل منذ نحو شهر ويحرمها من العلاج
شبكة قدس الإخبارية -

متابعة قدس الإخبارية: حمّلت مؤسسات الأسرى، اليوم الأحد، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير المعتقلة إداريًا بشرى الطويل (33 عامًا) من مدينة البيرة، مع استمرار عزلها منذ نحو شهر، محذرةً من تصاعد سياسة العزل والقمع بحق الأسيرات، بالتزامن مع تفشي مرض الجرب وغياب العلاج.

وقالت المؤسسات، في بيان مشترك، إن الطويل معتقلة إداريًا منذ شباط/فبراير 2026، وإن سلطات الاحتلال نقلتها من زنازين العزل في سجن "الدامون" إلى زنازين "نفي ترتسيا"، حيث لا تزال معزولة منذ نحو شهر، مطالبةً بالإفراج عنها وإنهاء عزلها.

وبحسب معطيات حديثة، اعتُقلت الطويل في 5 شباط/فبراير 2026، وحُوّلت لاحقًا إلى الاعتقال الإداري، فيما تعرضت للعزل عدة مرات خلال فترة احتجازها.

وأوضحت المؤسسات أن الطويل من أبرز الأسيرات اللواتي واجهن الاعتقال الإداري خلال السنوات الماضية، وهي ابنة المعتقل الإداري جمال الطويل، الذي أمضى سنوات في سجون الاحتلال، معتبرةً أن حالتها تعكس استمرار الاعتقال الإداري كمسار متكرر داخل العائلات الفلسطينية.

وأضافت أن سلطات الاحتلال اعتقلت الطويل مرتين في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، وهي واحدة من 21 أسيرة معتقلة إداريًا من أصل 88 أسيرة، وفق المعطيات الواردة في البيان.

وأشارت المؤسسات إلى أن من بين الأسيرات 35 أمًا، بينهن أسيرتان حاملان، وذلك بعد الإفراج عن الأسيرة الحامل دانا جودة، التي وضعت مولودتها في أحد مستشفيات الداخل المحتل وهي رهن الاعتقال، بعدما داهمها المخاض أثناء احتجازها في سجن "الدامون".

تصعيد العزل والقمع

وقالت مؤسسات الأسرى إن قضية الطويل تكشف تصاعد سياسة العزل بحق الأسيرات، موضحةً أن إدارة سجون الاحتلال، عبر وحدات خاصة، تنفذ عمليات قمع داخل الأقسام، قبل نقل مجموعات من الأسيرات إلى زنازين العزل، دون إبلاغهن بالأسباب.

وبحسب البيان، تصاعدت عمليات القمع بحق الأسيرات بشكل لافت منذ آذار/مارس 2026، إذ تُجبر الأسيرات خلالها على الاستلقاء على بطونهن وتقييد أيديهن إلى الخلف وإنزال رؤوسهن، قبل إخراجهن إلى ساحة السجن، فيما يجري تصوير عمليات القمع.

وأضافت المؤسسات أن إدارة السجون تمارس كذلك ترهيبًا مسبقًا بحق الأسيرات عبر إبلاغهن باحتمال تنفيذ عمليات قمع خلال اليوم، ما يبقيهن في حالة من القلق والترقب ويؤثر في قدرتهن على النوم.

ولفتت إلى أن ظروف الاحتجاز في "الدامون" تأتي ضمن مسار أطول يبدأ من التحقيق وفترة الاحتجاز في سجن "هشارون"، حيث تتعرض الأسيرات، وفق المؤسسات، لأساليب من التعذيب والتنكيل والضغط النفسي بهدف انتزاع الاعترافات.

وفي السياق، حذرت المؤسسات من تصاعد المخاطر الصحية بين الأسيرات مع استمرار تفشي مرض الجرب، مشيرةً إلى أن إدارة السجون ترفض الاعتراف بالإصابات وتصف الأعراض بأنها "حساسية".

وقالت إن الطواقم القانونية، التي تابعت مئات الأسرى المصابين بالجرب، تؤكد أن الأعراض التي تظهر على أجساد الأسيرات تتطابق مع المرض، مشيرةً إلى أن بعض الحالات وصلت إلى الإصابة بتشنجات.

وبحسب البيان، تعاني الأسيرات من حكة شديدة تدفعهن إلى حك أجسادهن حتى نزف الدم، فيما لجأت بعضهن إلى استخدام الكلور للتخفيف من الأعراض في ظل غياب العلاج، ما أدى إلى فقدان كثيرات القدرة على النوم.

واعتبرت المؤسسات أن استمرار هذه الظروف، إلى جانب الحرمان من العلاج والرعاية الصحية، يندرج ضمن سياسات التعذيب والحرمان الطبي بحق الأسرى، مطالبةً منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتحرك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال وإنهاء هذه السياسات، وضمان توفير العلاج والرعاية الصحية للأسرى، خاصة المصابين بأمراض معدية وخطيرة.