شبكة قدس الإخبارية - 9/21/2026 10:30:16 AM - GMT (+2 )
ترجمة - شبكة قُدس: كشف موقع "همكوم" الإسرائيلي المتخصص في التحقيقات الصحفية، استناداً إلى شهادات جمعها، أن ضابطاً في جيش الاحتلال أعدم مسنّة فلسطينية خلال نقلها من منطقة العمليات العسكرية في رفح، جنوبي قطاع غزة، في صيف 2024، بعدما تلقى اتصالاً هاتفياً. ووفقاً للشهادات، برّر الضابط فعلته لجنديين كانا برفقته بأنها جاءت تنفيذاً لأوامر من نائب قائد الكتيبة 50 في لواء "ناحال" آنذاك، الرائد مناحيم (مندي) لسري.
وأفاد الموقع بأن جنود الكتيبة كانوا، في تلك الفترة، يشاركون في الاجتياح البري لرفح وجنوبي القطاع، ويفتشون الأحياء والمنازل تباعاً، بعدما أمر جيش الاحتلال مئات آلاف الفلسطينيين بإخلاء المنطقة. وكانت المنازل التي سيطروا عليها خالية من سكانها، بعدما غادر من استطاع إلى المنطقة المصنّفة "إنسانية"، لكن بعض السكان لم يتمكنوا من المغادرة.
وعثر الجنود، خلال إحدى رحلات نقل المعدات والإمدادات إلى الكتيبة، على مسنّة فلسطينية بقيت وحيدة في المنطقة. وكانت مريضة وضعيفة ولا تشكّل خطراً على أحد. ووضع جنود "ناحال" المسنّة في مركبة "هامر" كانت ضمن قافلة الإمداد في ذلك اليوم، وانطلقت المركبة وعلى متنها ثلاثة عسكريين، فيما كانت المرأة مقيّدة ومعصوبة العينين. لكن مسار الرحلة تغيّر بعدما تلقى الضابط اتصالاً هاتفياً.
وبحسب الشهادات التي جمعها الموقع، أوقف الضابط المركبة في منتصف الطريق، وأنزل المسنّة منها وأطلق النار عليها، ثم واصل سيره. وعندما سأله الجنديان اللذان كانا برفقته عن السبب، قال لهما مبرّراً ما فعله: "أوامر من لسري".
ضابط ربط متفجرات حول عنق مسنّ
وشغل لسري في تلك الفترة منصب نائب قائد الكتيبة 50. ونقل الموقع شهادات تفيد بأن لسري هو أيضاً الضابط الذي ربط حزاماً ناسفاً حول عنق مسنّ فلسطيني في الثمانينيات من عمره، وأجبره على العمل درعاً بشرية، مهدّداً بتفجير رأسه، في واقعة سبق أن كشفتها الصحفية إيلي باري في تحقيق نشره الموقع في فبراير/ شباط 2025.
وذكر التحقيق السابق أن المسنّ وزوجته قُتلا بعد وقت قصير من إفراج لسري وجنوده عنهما، بينما كانا في طريقهما إلى منطقة مصنّفة "إنسانية". ولم تُبلغ الكتيبة 50 القوات الأخرى الموجودة في المنطقة بإطلاق سراحهما، ولم يكد الزوجان يقطعان مئة متر حتى أطلق جنود من كتيبة أخرى النار عليهما وقتلوهما.
وأعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال، بعد شهر من نشر التحقيق، فتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية. وقال الموقع إن الجيش لا يزال يؤكد أن الملف مفتوح، رغم مرور أكثر من عام ونصف العام على كشف الواقعة. وأضاف الموقع أن استفساراته لدى جنود خدموا تحت إمرة لسري لم تُظهر علمهم باستدعاء أي جندي للتحقيق.
ترقية الضابط مطلق النار
وكشف الموقع أن الضابط الذي أطلق النار على المسنّة حصل على ترقية بعد وقت قصير من الواقعة، ولا يزال يخدم في الجيش.
وأنهى لسري مهامه نائباً لقائد الكتيبة في صيف 2024، بعد وقت قصير من الواقعة، ومن دون صلة بها. وأُرسل لاحقاً إلى دورة لتأهيل قادة الكتائب، ودورة القيادة والأركان المرموقة، كما أُوفد للدراسة في مؤسسة أكاديمية على نفقة الجيش.
ونشر لسري، في يناير/ كانون الثاني الماضي، رغم وجوده على مسار الترقية، صورة على حسابه في "إنستغرام" تجمعه بجنود من مجموعة قيادته الميدانية خلال قضاء إجازة تسريح في سريلانكا. وقال الموقع إن ظروف تسريحه من الجيش غير معروفة، وإنه ادّعى، رداً على استفساره، أنه "مقيم في الخارج منذ خمس سنوات".
شارك الخبر
إقرأ المزيد


