شبكة قدس الإخبارية - 9/22/2026 2:49:15 PM - GMT (+2 )
ترجمة خاصة - شبكة قدس: قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تنتشر حاليًا في نحو 30 موقعًا عسكريًا في جنوب لبنان، بينها 8 قواعد محصنة، في مؤشر على ترسيخ وجودها العسكري داخل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع محادثات ترعاها الولايات المتحدة بشأن انسحابها من الجنوب.
ونقلت الصحفية والكاتبة ندى حمصي في تقرير نشرته صحيفة "ذا ناشيونال"، اليوم الثلاثاء، عن المتحدثة باسم اليونيفيل كانديس أرديل، أن قوات الاحتلال كانت تنتشر قبل تصعيد آذار/مارس الماضي في 5 مواقع محصنة قرب "الخط الأزرق" وشماله، قبل أن ترصد القوة الأممية إقامة 3 مواقع جديدة شمال الخط خلال العام الجاري.
وأوضحت أرديل أن المواقع الجديدة أقيمت في الخيام ومارون الراس وميس الجبل، بينما تعود المواقع الخمسة الأخرى إلى فترة الحرب بين الاحتلال وحزب الله عام 2024.
وتضم المنطقة، وفق اليونيفيل، نحو 20 موقعًا عسكريًا مؤقتًا آخر تستخدمها قوات الاحتلال، وتنتقل إليها ومنها بصورة متكررة، فيما تستفيد في بعضها من مبانٍ ومنشآت قائمة.
وقالت أرديل إن قوات اليونيفيل تواصل رصد وجود جيش الاحتلال في "عشرات المواقع"، دون وضوح بشأن المدة التي تبقى فيها القوات في كل موقع.
وبحسب التقرير، يتزامن هذا الانتشار مع استمرار المفاوضات التي ترعاها واشنطن بشأن انسحاب الاحتلال من جنوب لبنان، مقابل ترتيبات تتعلق بسلاح حزب الله وتولي الجيش اللبناني مسؤولية المنطقة.
وفي الأسابيع الأخيرة، وسّعت قوات الاحتلال نطاق المنطقة التي تسيطر عليها جنوب لبنان، متجاوزة تدريجيًا ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، عبر عمليات هدم وقطع طرق وتهجير سكان، وفق ما أوردته "ذا ناشيونال" في تقارير سابقة.
والأسبوع الماضي، انسحبت قوة من الجيش اللبناني من نقطة تفتيش أقيمت حديثًا عند المدخل الشمالي لبلدة دير ميماس، بعد إطلاق قوات الاحتلال قنابل صوتية قربها، فيما قالت مصادر لبنانية إن النقطة أُنشئت لحماية السكان أثناء وصولهم إلى أراضيهم الزراعية وبالتنسيق مع آلية التنسيق التي ترعاها الولايات المتحدة.
وفي أعقاب الحادثة، تقدمت قوات الاحتلال باتجاه موقع للجيش اللبناني على أطراف البلدة، كما داهمت منازل في المنطقة واستجوبت سكانًا وصادرت بنادق صيد، بحسب "ذا ناشيونال".
كما أورد التقرير أن رئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري احتُجز واستُجوب لفترة وجيزة قبل 9 أيام من حادثة دير ميماس، وصودر هاتفه، فيما أبلغه المحقق الإسرائيلي، خلال حديث عن إصلاح شبكة المياه في البلدة، بأن السلطات المحلية كان عليها التواصل مباشرة مع قوات الاحتلال بدلًا من المرور عبر آلية التنسيق.
واعتبر التقرير أن هذه الوقائع تعكس محاولة لفرض ترتيبات مباشرة على المجتمعات المحلية داخل المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال، في وقت يقول فيه مسؤولون وسكان لبنانيون إن الحدود الفعلية للمنطقة باتت غير واضحة وتتغير باستمرار.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


