بن غفير يضع شروطه للمشاركة في حكومة جديدة يرأسها نتنياهو.. ماذا يريد؟
شبكة قدس الإخبارية -

ترجمة عبرية - شبكة قُدس: وضع رئيس حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير، شروطًا أولية لمشاركة حزبه في حكومة إسرائيلية مقبلة برئاسة بنيامين نتنياهو، مطالبًا بحقيبة الأمن لنفسه ووزارة القضاء لعضو الكنيست طالي غوتليف، إلى جانب فرض برنامج سياسي وأمني وقضائي لحكومة الاحتلال المقبلة.

وبحسب بيان صادر عن بن غفير وحزبه، يطالب "عوتسما يهوديت" بتعيين بن غفير وزيرًا للأمن وغوتليف وزيرة للقضاء، فيما عرض الحزب الخطوط الأساسية للبرنامج الذي يسعى إلى تنفيذه في حال حصوله على الحقيبتين.

ويتضمن برنامج بن غفير؛ تشجيع ما وصفه الهجرة القسرية للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، ونزع سلاح السلطة الفلسطينية واعتقال مسؤولين فيها بذريعة "دعم الإرهاب".

كما يدعو إلى تغيير تعليمات إطلاق النار ومنح غطاء أوسع للجنود الإسرائيليين، ورفع رواتبهم وتخصيص أراضٍ مجانية لجنود الاحتلال، إلى جانب فتح وحدات عسكرية نخبوية، بينها الوحدة 8200، أمام عموم المستوطنين والإسرائيليين.

أما غوتليف، فتقترح إقالة المستشارة القضائية لحكومة الاحتلال فور تشكيل الحكومة المقبلة، وتغيير آلية تعيين قضاة المحكمة العليا، بحيث يخضع المرشحون لجلسات استماع أمام لجنة الدستور في الكنيست، ولا تُعتمد تعييناتهم إلا بموافقة أغلبية الثلثين.

كما يتضمن برنامجها تقليص نطاق تدخل المحكمة العليا، من خلال إعادة العمل بشكل أوسع بشرط "حق الوقوف" أمام المحكمة، وتحديد قضايا لا تكون قابلة للمراجعة القضائية.

وتطالب غوتليف كذلك بإلغاء "دورة فرز المرشحين" للقضاء، التي تصفها بأنها أداة تستخدمها المنظومة القضائية لاستبعاد مرشحين، وتشديد العقوبات على عناصر الجريمة المنظمة والأسرى الفلسطينيين الأمنيين، وفق ما ورد في برنامج الحزب.

ويقترح البرنامج أيضًا إلغاء تعليمات صادرة عن النيابة العامة للاحتلال تشترط موافقة مسبقة قبل فتح تحقيقات جنائية في قضايا من بينها التحريض والتمرد والدعوة إلى عدم الطاعة.

وتأتي مطالب بن غفير في ظل مواجهة انتخابية متصاعدة بين "عوتسما يهوديت" والليكود على أصوات اليمين، ومحاولته إقناع ناخبي المعسكر بأن تعزيز حزبه يمنحه قدرة أكبر على فرض شروطه في مفاوضات تشكيل الحكومة.

وكان بن غفير قد اتهم نتنياهو بالسعي إلى استبداله بغادي آيزنكوت في الحكومة المقبلة، وطالبه بالتعهد بعدم إشراك آيزنكوت ويائير غولان في ائتلافه، فيما رد الليكود بأن نتنياهو سيشكل الحكومة المقبلة على أساس أحزاب "المعسكر القومي".

وفي المقابل، يسعى الليكود إلى منع انتقال أصوات من داخله إلى بن غفير، خشية أن يؤدي تعزيز قوة "عوتسما يهوديت" إلى رفع سقف مطالبه في مفاوضات تشكيل الحكومة، سواء بشأن الحقائب الوزارية أو الخطوط السياسية للحكومة المقبلة.

وتبقى هذه المطالب مشروطة بقدرة نتنياهو على تشكيل أغلبية في الكنيست بعد الانتخابات، فيما تشير استطلاعات حديثة إلى أن كتلته لا تصل حاليًا إلى عتبة 61 مقعدًا، إذ تمنحها الاستطلاعات بين 52 و54 مقعدًا من أصل 120.