على مشارف نهاية ولايته.. غوتريش: الحرب على غزة غير مسبوقة والاستيطان يهدد الفلسطينيين بالتطهير العرقي
شبكة قدس الإخبارية -

فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: في واحدة من أكثر تصريحاته حدة بشأن الشرق الأوسط، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قادة العالم إلى خفض التصعيد ووقف القتال وتعزيز الحوار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، محذرًا من أن ما يسمى وقفًا لإطلاق النار "ليس أكثر من إطلاق نار لكن أقل حدة".

وقال غوتيريش، الذي يقترب من نهاية ولايته الثانية في نهاية عام 2026، إن استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة يقوّض فرص التوصل إلى تسوية سياسية، مشددًا على ضرورة عدم السماح لحل الدولتين بأن يتلاشى.

وحذر من أن التوسع الاستيطاني والتهجير في الضفة الغربية "يهدمان مسار السلام ويثيران شبح التطهير العرقي"، في انتقاد مباشر لسياسات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين المحتلة.

وقال إن القوة لا يمكن أن تكون صاحبة القول الفصل في تحديد من تكون حياته مجدية، مشددًا على ضرورة التعامل مع الحالة الكارثية التي تشهدها فلسطين المحتلة.

وأضاف غوتيريش، أن ما شهده من دمار في فلسطين المحتلة "لم أشهده طيلة حياتي"، داعيًا إلى تشديد الاهتمام بالحالة الإنسانية الكارثية فيها.

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة إصلاح مجلس الأمن الدولي، معتبرًا أن إصلاح منظومة الأمم المتحدة ومؤسساتها بات أمرًا ضروريًا لمواجهة الأزمات الدولية والتعامل معها بصورة أكثر فاعلية.

وفي سياق متصل؛ حذر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، وزير خارجية بنغلادش خليل الرحمن، من خطورة الأوضاع الإنسانية والسياسية الناجمة عن الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أن حجم المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى القطاع لا يزال ضئيلًا للغاية مقارنة بالاحتياجات الفعلية للسكان.

وقال خليل الرحمن، في كلمته الافتتاحية للمناقشة العامة رفيعة المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة في نيويورك، إن الحرب في غزة خلّفت تداعيات تتجاوز حدود المنطقة، وتهدد الأمن والاستقرار الدوليين.

وأشار إلى أن المساعدات الإنسانية المقدمة إلى القطاع لا تمثل سوى جزء ضئيل من الاحتياجات الفعلية للسكان، في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يعيشها الفلسطينيون جراء الحرب.

ولفت إلى أن حصيلة ضحايا الحرب في غزة تجاوزت 70 ألفًا، بينهم آلاف الأطفال، محذرًا من أن استمرار الحرب وتداعياتها لا تقتصر على ساحات القتال، وإنما تمتد إلى نطاق أوسع يهدد الاستقرار والأمن الدوليين.

كما أشار إلى أن الحرب في غزة، إلى جانب الحرب الدائرة في أوروبا، أفرزت تداعيات خطيرة تتجاوز حدود الصراعات نفسها، ما يستدعي تعاملًا دوليًا أكثر فاعلية مع الأزمات المتفاقمة.

واعتبر أن عجز المنظومة الدولية عن وقف الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية الكافية يبرز الحاجة إلى إصلاحات هيكلية في الأمم المتحدة.

ودعا الدول الأعضاء إلى قيادة جهود إصلاح المنظمة الدولية بما يسهم في استعادة دورها ومصداقيتها وفاعليتها في معالجة النزاعات وحفظ السلام وتعزيز الأمن الدولي.