52 اعتداءً استيطانيًا خلال يومين.. المزارعون في مرمى الهجمات بالضفة
شبكة قدس الإخبارية -

الضفة المحتلة- شبكة قدس الإخبارية: رصد مركز معلومات فلسطين «معطى» 52 اعتداءً وانتهاكًا نفذها المستوطنون ضمن نشاطهم الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وأسفرت عن إصابة 16 مواطنًا على الأقل، باستثناء حالات الاختناق بالغاز.

وأوضح المركز، في تقرير خاص، أن الاعتداءات توزعت على تسع محافظات، تصدرتها نابلس بـ17 اعتداءً، تلتها رام الله والبيرة بـ13، والخليل بـ9، وسلفيت بـ4، وقلقيلية بـ3، فيما سجلت القدس وطولكرم اعتداءين لكل منهما، مقابل اعتداء واحد في كل من جنين وطوباس.

وتصدرت الهجمات على المزارعين وقاطفي الزيتون قائمة الانتهاكات، بواقع 20 اعتداءً شملت مهاجمة المزارعين وطردهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، تلتها الاعتداءات على المنازل والممتلكات والبنى التحتية بـ10 حالات، والضرب والتنكيل بالمواطنين بـ9 حالات.

كما رصد المركز 8 اعتداءات شملت قطع أشجار الزيتون وسرقتها وإتلاف المحاصيل والاعتداء على المركبات وإحراقها، إلى جانب 6 أحداث أسفرت عن إصابات، وحالتين لإطلاق النار والترهيب، ومثلهما لإغلاق الطرق والبوابات واعتراض المركبات. وسجل التقرير 3 أحداث مرتبطة بإقامة بؤر استيطانية وأنشطة استيطانية، إضافة إلى حالة اعتقال لمواطنين خلال اعتداءات المستوطنين.

هجمات على المزارعين والأراضي الزراعية

في محافظة رام الله والبيرة، اتسعت الاعتداءات لتشمل مناطق وقرى عدة، إذ هاجم مستوطنون، بمساندة قوات الاحتلال، المزارعين أثناء قطف الزيتون في دير إبزيع ودير السودان، فيما تمسك أحد المواطنين بأرضه ورفض مغادرتها.

وفي وادي عين قينيا، سرق مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، 20 رأسًا من الأغنام تعود للمزارع أبو محمد الكعابنة، فيما حاصر مستوطنون مركبة مواطن في يبرود واعتدوا عليه وعلى طفله بالهراوات. كما هاجموا مركبة فلسطينية في الطيبة واعتدوا على ركابها، وسرقوا ثمار الزيتون من أراضي المواطنين في عطارة.

وفي قرية المغير شمال شرق رام الله، شن مستوطنون هجومًا واسعًا، اندلعت خلاله مواجهات مع الأهالي، أسفرت عن أربع إصابات، بينها إصابة بالرصاص الحي في الفخذ، وإصابتان بالرصاص المطاطي، وأخرى جراء الضرب. كما أُصيب الصحفي عصام الريماوي بالرصاص المطاطي في الفخذ أثناء تغطيته قمع المزارعين في القرية.

وطالت الاعتداءات الأشجار أيضًا، إذ قطع مستوطنون 100 شجرة زيتون تعود للمواطن جمال أمين أبو مويس في المغير، فيما أُفيد بقطع نحو 20 شجرة أخرى في القرية. واقتحم مستوطنون أراضي زراعية في محيط برقا، ومنعوا أصحابها من قطف الزيتون، كما هاجموا المزارعين في دير أبو مشعل.

وفي منطقة التبنة البدوية قرب الخان الأحمر شرق القدس، خرّب مستوطنون خط المياه الرئيسي والوحيد الذي يغذي التجمع، بينما أغلق المستوطنون وجيش الاحتلال بوابة دير عمار أمام مئات المواطنين لساعات. كما اعتدى مستوطنون على أشجار الزيتون في أراضي بلدة مخماس شمال القدس.

نابلس.. اعتداءات متواصلة ومحاولات للتوسع الاستيطاني

شهدت محافظة نابلس سلسلة من الهجمات التي استهدفت المزارعين والأراضي الزراعية، إلى جانب تحركات لإقامة بؤر استيطانية جديدة. ففي الأراضي الزراعية بمنطقة قععيمة شرق قرية سالم، شرع مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، في إقامة بؤرة استيطانية، وجلبوا كرفانات ومعدات بناء، وبدأوا الاستقرار في المنطقة، وسط مخاوف من الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي وحرمان أصحابها من الوصول إليها.

وفي بيتا، اندلعت مواجهات بين شبان ومستوطنين في أراضي المزارعين، فيما هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون قرب جوريش، ومنعوا المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في واد الشاعر، كما طردت قوات الاحتلال مزارعين من أراضيهم في جماعين جنوب المحافظة.

وفي قرية تل جنوب غرب نابلس، أحرق مستوطنون مركبة وهاجموا المزارعين، بينما أُصيب شابان في اعتداء استهدف المزارعين بين دير شرف والناقورة، أحدهما جراء الدهس والآخر نتيجة الضرب.

وفي واد الشاعر، هاجم أكثر من 70 مستوطنًا المزارعين، ما أدى إلى إصابة المزارع سامح محمود إبداح بجروح خطيرة، استدعت نقله إلى مستشفى العربي في نابلس، حيث يتلقى العلاج إثر إصابته بنزيف في الدماغ وكسور في الجمجمة ومحجر العين، وخضوعه لعملية جراحية في الرأس.

كما هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في أوصرين، حيث اندلعت مواجهات أُطلقت خلالها قنابل الغاز، ما أدى إلى تسجيل حالات اختناق، فيما فتش جنود ومستوطنون حظائر الأغنام في البلدة، وسط معلومات عن محاولات للاستيلاء على أغنام المواطنين.

وفي مناطق أخرى من المحافظة، اعترض مستوطنون مركبات المواطنين على طريق المروج في عصيرة القبلية، ما أعاق حركة السير وأغلق الطريق، كما هاجموا مركبات فلسطينية على الطريق الالتفافي قرب مستوطنة يتسهار. وفي قصرة، اعتدوا على منزل وهدموا جدارًا في منطقة رأس العين، بينما هاجموا مزارعين في حي الشجرة شرق دوما لمنعهم من قطف الزيتون.

وفي اللبن الشرقية، نصب مستوطنون ساريات وعشرات الأعلام عند مدخل القرية، بالتزامن مع وجود قوات الاحتلال، ما أعاق وصول المزارعين إلى أراضيهم خلال موسم القطاف.

سلفيت وقلقيلية.. اعتداءات وإصابات خلال موسم الزيتون

وفي محافظة سلفيت، اقتحم مستوطنون منطقة وادي عباس الواقعة بين قراوة بني حسان ودير استيا، ومنعوا المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وسرقوا ثمار الزيتون. كما أُصيب الشاب ضياء نزيه ناجي من كفر الديك جراء اعتداء مستوطنين عليه أثناء قطف الزيتون في أرضه.

وفي دير بلوط، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في المنطقة الشمالية من البلدة، ورشوهم بغاز الفلفل تحت حماية قوات الاحتلال، فيما رُصدت تحركات لمركبات المستوطنين في طريق وادي ياسوف مردا، بالتزامن مع اعتداءات متفرقة في المنطقة.

أما في قلقيلية، فهاجم مستوطنون مزارعين على أطراف جينصافوط، فيما تعرّض شاب يبلغ 33 عامًا للدهس خلال اعتداء في بلدة إماتين شرق المحافظة، وأفاد الهلال الأحمر بإصابة شاب جراء الضرب في البلدة نفسها. كما أُصيب مزارعان في اعتداء آخر استهدف الأهالي في أراضي إماتين.

وفي طوباس، دمّر مستوطنون شبكات الري وخطوط المياه في سهل البقيعة شرق المحافظة، بينما أضرم مستوطنون النار في مركبة بمنطقة رامين شرق طولكرم، وسرقوا ثمار الزيتون. كذلك طرد مستوطنون، بحماية جيش الاحتلال، مواطنين من أراضيهم الواقعة بين ظهر العبد وقفين شمال طولكرم، وسرقوا محاصيل الزيتون ومعدات القطاف، واعتُقل مزارعان واقتيدا إلى جهة مجهولة.

وفي جنين، أُصيب مزارعون جراء اعتداء مستوطنين على خربة المكحل غرب المحافظة.

الخليل.. اعتداءات تطال الأهالي وممتلكاتهم

وفي محافظة الخليل، أطلق مستوطنون مواشيهم بين أشجار الزيتون في خربة أم الخير وخربة قواويس بمسافر يطا، فيما أُصيب مسن يبلغ 79 عامًا إثر تعرضه لعضة كلب يعود لمستوطن في مسافر يطا، وأُصيبت مسنة في هجوم كلب أطلقه مستوطنون في قرية بيرين شرق الخليل.

كما اقتحم مستوطن مسلح منطقة شعب البطم في مسافر يطا واعتدى على شاب، وهاجم مستوطنون منطقة واد الشيخ في بيت أمر شمال الخليل، واقتحموا خربة الخرابة شرق السموع. وفي بلدة سعير، اعتدى مستوطنون بالضرب على مواطن وحطموا مركبته، فيما واصلوا لليوم الثالث على التوالي محاصرة منزل المواطن يوسف شناران في منطقة واد الرخيم جنوب المحافظة.

وتعكس هذه الاعتداءات اتساع نطاق الهجمات التي تستهدف المزارعين الفلسطينيين ومصادر رزقهم خلال موسم قطف الزيتون، من خلال الاعتداء الجسدي والسرقة والتخريب ومنع الوصول إلى الأراضي، بالتوازي مع إقامة بؤر استيطانية جديدة وتخريب البنية التحتية. ويثير ذلك مخاوف من فقدان المزيد من الأراضي الزراعية، وحرمان أصحابها من استثمارها والوصول إليها في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال.