شبكة راية الإعلامية - 10/10/2026 9:10:21 PM - GMT (+2 )
الكاتب: د. عدنان ملحم
رحل د. عبد اللطيف أبو حجلة، وترك في القلب غصة لا تشبهها غصة . بعض الزملاء لا يكونون مجرد أسماء في سجل الجامعة ، بل يصبحون جزءا من الذاكرة ، من أيام العمر ، ومن تفاصيل الحياة التي نمضي بها ولا ندرك قيمتها إلا حين يغيب أصحابها .
كان الراحل هادئ الحضور ، رقيق المعشر ، كريم النفس ، قريبا من القلب . وفي هدوئه كان شيء من الوقار ، وفي حديثه شيء من الحكمة ، وفي ابتسامته ما يخفف عنك ثقل الأيام . لم يكن ممن يملأون المكان ضجيجا ، لكنه كان يترك فيه أثرا واضحا ، ويترك في النفس احتراما ومودة .
كم هو قاسٍ أن يتحول الصديق إلى ذكرى ، وأن يصبح اللقاء الذي كان ممكنا في أي وقت مستحيلا إلى الأبد . هذه هي قسوة الموت ؛ يأخذ منا أشخاصا نظن أن أمامنا معهم متسعا من الوقت ، ثم نفاجأ بأن آخر لقاء كان هو الأخير ، وأن بعض الكلمات لم نقلها ، وبعض المودة لم نعبر عنها بما يكفي .
يا عزيزنا ، سيبقى لك في الذاكرة مكان جميل ، وستبقى صورتك بين زملائك وطلبتك ومحبيك مرتبطة بالعلم والأخلاق والإنسانية . وما أجمل أن يرحل الإنسان تاركا وراءه هذا القدر من المحبة .
رحمك الله رحمة واسعة ، وأكرم نزلك ، وجعل العلم الذي أحببته وخدمته نورا لك، وألهم أهلك ومحبيك وجامعتك الصبر والقوة .
وداعا د . عبد اللطيف أبو حجلة : رئيس جامعة بير زيت ، رحلت عن العين ، لكنك لن ترحل عن الذاكرة .
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
إقرأ المزيد


