بعد أن حُسم أمر الانتخابات
شبكة راية الإعلامية -

الكاتب: رأي المسار

سيظل الجدل متواصلاً حول الانتخابات، وموضوعه.. هل كان تأجيلها ضرورياً وحتمياً؟ أم كان ممكنا إجراؤها بتحدي معوّقات الاحتلال وابتكار وسائل تجاوزها؟

الخلاصة أن الأمر حُسم أخيراً لمصلحة التأجيل، وتمّ توفير غطاءٍ داخليٍ حتى لو كان غير مقنعٍ له عبر إجماعٍ فصائليٍ عليه، حتى أن بعض الذين اعترضوا على التأجيل، جاء اعتراضهم ليس على ما يحمله من مضاعفاتٍ سلبيةٍ على الوطن والناس، بل لأنهم لم يُستشاروا فيه.

غطاءٌ آخر يتم توفيره للتأجيل، هو الحوار الوطني الشامل، الذي يجري التحضير له والذي لن يتخلّف عنه أي فصيل، ومن أجل إعطاء كلمة الشامل مدلولاً واقعياً، فسوف تتفق الفصائل على من يدعون تحت عنوان المستقلين، وسوف ينجح اللقاء الشامل في إنتاج بيانٍ جماعيٍ يتضمن كل أدبيات الفصائل، والتي تُليت آلاف المرات في لقاءاتٍ سابقةٍ جرت في أكثر من عاصمةٍ عربيةٍ وإسلاميةٍ وعالمية.

المؤتمر المُزمع عقده في القاهرة، لن يضم قوىً جديدة، وشخصياتٍ مستقلةٍ فعلاً، بل ستكون الفصائل أساس المشاركة فيه، وسوف يصدر بيانٌ ختامي، لو قورن بالبيانات التي صدرت عقب كل حوارٍ سابق، فلن نجد فيه جملةً جديدةً أو حتى مفردة.

الغرض من المؤتمر الشامل تحقق فعلاً قبل انعقاده، وهو توفير غطاءٍ للإبقاء على الصيغة القديمة، واستبعاد الجديد الذي تمثله الانتخابات العامة، ليدخل الناس في جدلٍ حول هل ستجري الانتخابات فعلاً بعد سنة؟ أم سيجد من لا يريدونها أصلاً ذرائع جديدةٍ للإقلاع عنها تحت عنوان تأجيلها؟

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



إقرأ المزيد