شبكة راية الإعلامية - 10/11/2026 6:13:25 PM - GMT (+2 )
قال الناشط من قرية المغير شمال شرقي رام الله، كاظم الحاج محمد، إن نفوق عدد من الأغنام جراء تسميمها في السهل الشرقي للقرية يأتي في سياق اعتداءات متكررة تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم، متهماً مستوطنين باستخدام هذه الممارسات لخلق ذرائع لتدخل قوات الاحتلال الإسرائيلي وتصعيد الاقتحامات والاعتداءات في القرية.
وأوضح الحاج محمد، في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن المشهد الذي وثقه مواطنون بكاميرات الهواتف المحمولة ليس الأول من نوعه في المغير، مشيراً إلى أن حوادث مشابهة وقعت سابقاً، لكنها تحظى هذه المرة بتوثيق أوسع، ما يتيح إظهار تفاصيلها للرأي العام.
وأضاف أن الأغنام التي ظهرت في المشاهد المتداولة تعود، بحسب قوله، إلى مزارعين ورعاة فلسطينيين، وليست ملكاً للمستوطنين، متهماً مستوطنين بنقل قطعان بين مناطق مختلفة واستخدامها في سياق السيطرة على الأراضي الزراعية والمراعي.
تسميم الأغنام وخلق ذرائع للاقتحام
وأشار الحاج محمد إلى أن اتهامات تُوجَّه أحياناً إلى أهالي المغير بتسميم الأغنام، بينما يتهم هو المستوطنين بالوقوف وراء هذه الحوادث، بهدف توفير مبررات لاقتحام القرية من قبل قوات الاحتلال.
وقال إن ما يجري، وفق تقديره، يتجاوز الاعتداء على الثروة الحيوانية، إذ يرتبط بمحاولات التضييق على الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، ولا سيما بساتين الزيتون والمراعي المحيطة بالقرية.
ولفت إلى أن وجود المستوطنين في الأراضي القريبة من المنازل والحقول يثير تساؤلات بشأن دوافع وجودهم، معتبراً أن نقل الأغنام إلى المنطقة ثم وقوع حوادث تسميمها يُستخدم، بحسب روايته، لتصعيد التوتر وفتح المجال أمام تدخل القوات الإسرائيلية.
وأضاف أن هذه الممارسات تأتي في وقت يواجه فيه المزارعون صعوبات متزايدة في الوصول إلى أراضيهم والعناية بأشجار الزيتون، محذراً من انعكاساتها على مصادر رزق العائلات الفلسطينية في القرية.
اتهامات بتصاعد الاعتداءات منذ أسابيع
وأوضح الحاج محمد أن هذه التطورات ليست معزولة، مشيراً إلى أن اتهامات مماثلة طُرحت قبل نحو شهر ونصف، عندما جرى، وفق روايته، اتهام أهالي المغير بتسميم أغنام في محيط الحقول التي يسيطر المستوطنون عليها أو يدّعون ملكيتها.
واتهم المستوطنين وقوات الاحتلال بتبادل الأدوار في التصعيد، قائلاً إن حوادث من هذا النوع تُستغل لتبرير اقتحام القرية وإطلاق الغاز المسيل للدموع، إلى جانب الاعتداء على السكان والاستيلاء على الأراضي والأشجار.
وشدد على أن أهالي المغير يواجهون، بحسب وصفه، ضغوطاً متواصلة تهدف إلى إبعادهم عن أراضيهم، وتقويض قدرتهم على ممارسة أنشطتهم الزراعية والوصول إلى ممتلكاتهم.
اعتداءات تطال النساء والمزارعين خلال موسم الزيتون
وفي ختام حديثه، أشار الحاج محمد إلى وقوع اعتداءات على نساء من القرية خلال التطورات الأخيرة، قائلاً إن عدداً منهن تعرضن للاعتداء أثناء محاولات الدفاع عن الأهالي وأشجار الزيتون والأراضي الزراعية.
واتهم قوات الاحتلال بتوفير الحماية للمستوطنين خلال وجودهم في الأراضي الفلسطينية، فيما قال إن القوات أطلقت الغاز المسيل للدموع باتجاه شبان في القرية خلال المواجهات.
وأكد أن الاعتداءات لم تعد تقتصر على فئة بعينها، بل باتت، وفق إفادته، تطال المزارعين والنساء والشبان، في ظل تصاعد الضغوط على السكان ومصادر رزقهم.
المغير في مواجهة مخاطر الاستيلاء على الأراضي
وتعكس إفادة الناشط، كما عرضها في المقابلة، مخاوف أهالي المغير من ارتباط الاعتداءات على الأغنام والأراضي الزراعية بمحاولات أوسع لتقييد الوجود الفلسطيني في المنطقة، خصوصاً مع اقتراب موسم قطاف الزيتون وما يرافقه من تحديات أمام المزارعين.
ودعا الحاج محمد إلى تسليط الضوء على ما يجري في القرية، مؤكداً أن توثيق الحوادث بالصوت والصورة يساعد في نقل معاناة السكان وإظهار طبيعة الاعتداءات التي يقولون إنهم يتعرضون لها.
وتبقى تفاصيل حادثة تسميم الأغنام وملابساتها بحاجة إلى توثيق مستقل، بما يشمل تحديد أعداد الأغنام النافقة، والجهة المسؤولة عن تسميمها، والنتائج الفنية أو البيطرية المتعلقة بأسباب النفوق.
إقرأ المزيد


