شبكة راية الإعلامية - 10/12/2026 8:38:20 AM - GMT (+2 )
تتقدم الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، صباح اليوم، بمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا، دفاعاً عن قرار قضائي سابق قضى بإلغاء قرار وزير المالية وقف صرف رواتب الأسرى، في قضية تمسّ أكثر من 1600 أسير توقفت رواتبهم، وسط ترقب لما ستقرره المحكمة بشأن الطعن المقدم من النيابة العامة.
وقال المستشار القانوني للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، أحمد نصرة، إن الهيئة حصلت في شهر أيار/مايو الماضي على قرار من المحكمة الإدارية يقضي بإلغاء قرار وقف صرف رواتب الأسرى، قبل أن تطعن النيابة العامة في الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا.
وأوضح نصرة، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن المحكمة عقدت جلستين سابقتين قدمت خلالهما النيابة العامة مرافعتها، فيما خُصصت الجلسة الحالية لتقديم مرافعة الهيئة المستقلة، على أن تُرفع الدعوى بعد ذلك تمهيداً لإصدار الحكم في موعد تحدده المحكمة.
القرار بقانون رقم (4) لسنة 2025 محور الخلاف
وبيّن نصرة أن الطعن المقدم من النيابة العامة يستند إلى القرار بقانون رقم (4) لسنة 2025، الذي ترى النيابة، وفق تفسيرها، أنه ألغى المزايا أو الدعم المالي المخصص لفئة الأسرى.
وأشار إلى أن تفسير هذا القرار بقانون وآليات تطبيقه يمثلان محوراً أساسياً في المرافعة التي ستقدمها الهيئة أمام المحكمة الإدارية العليا، مؤكداً أن الهيئة ستعرض وجهة نظرها القانونية بشأن النصوص ذات الصلة، على أمل أن تأخذ المحكمة بها عند إصدار حكمها.
وأضاف أن القضية لا تقتصر على تفسير نص قانوني بعينه، بل تتصل أيضاً بطبيعة الحقوق التي يتمتع بها الأسرى بموجب القانون الأساسي الفلسطيني، ومدى جواز ربط هذه الحقوق بشروط وإجراءات تتعلق بإثبات الحاجة المالية.
الهيئة تتمسك بحقوق الأسرى المكفولة بالقانون الأساسي
وأكد نصرة أن المرافعة تستند، في مقدمة حججها، إلى وجود حق أساسي للأسرى في الحصول على المخصصات أو الدعم المالي، وفق ما أوضح أنه منصوص عليه في القانون الأساسي، مشدداً على أن هذه الحقوق لا ينبغي ربطها، من وجهة نظر الهيئة، بمدى حاجة المستفيد إلى الدعم.
وأوضح أن مؤسسة التمكين الاقتصادي تطلب من المستفيدين، سواء كانوا أسرى أو غيرهم، تقديم ما يثبت احتياجهم للحصول على المخصصات، معتبراً أن هذه الآلية تثير إشكالية قانونية عند تطبيقها على الأسرى، إذا كان القانون الأساسي يمنحهم حقوقاً مالية من دون اشتراط إثبات الحاجة.
ولفت إلى أن الهيئة ستعرض أمام المحكمة تفسيرها للنصوص القانونية ذات العلاقة، إلى جانب الآليات التي ترى ضرورة اتباعها في تطبيق القرار بقانون، مؤكداً أن هدفها إقناع المحكمة بوجاهة موقفها القانوني.
الحكم المرتقب قد ينعكس على فئات أخرى
وأشار نصرة إلى أن قرار المحكمة الإدارية العليا، عند صدوره، قد تكون له انعكاسات تتجاوز قضية الأسرى، لتشمل فئات أخرى توقفت رواتبها أو مخصصاتها، ومن بينها أسر الشهداء والجرحى.
وأوضح أن موقف المحكمة في هذه القضية قد يشكل اتجاهاً مهماً للتعامل مع دعاوى لاحقة ذات صلة، بالنظر إلى ارتباطها بتفسير النصوص القانونية المنظمة للمخصصات المالية وآليات صرفها.
وشدد على أن الفصل في القضية لن يقتصر أثره على المستفيدين الذين توقفت رواتبهم، بل قد يمتد إلى تحديد الأسس القانونية التي ستُعالج بموجبها قضايا مشابهة أمام القضاء الإداري في المستقبل.
لا حكم اليوم.. والهيئة تأمل رفض الطعن
وفي ما يتعلق بإمكانية التنبؤ بنتيجة الدعوى، قال نصرة إن الهيئة ترى أن لديها نقاطاً قانونية قوية ستعرضها أمام المحكمة، معرباً عن أمله في أن تقتنع المحكمة بالحجج المقدمة وأن تقرر رفض الطعن المقدم على الحكم السابق.
وأكد أن الجلسة المقررة اليوم مخصصة لتقديم المرافعة، وليست لإصدار الحكم، موضحاً أن المحكمة ستحدد موعداً لاحقاً للبت في الدعوى.
وأعرب نصرة عن تفاؤله بموقف الهيئة القانوني، معتبراً أن ما ستقدمه من تفسيرات للنصوص ذات العلاقة يشكل أساساً مهماً لدعم الحكم السابق القاضي بإلغاء قرار وقف صرف رواتب الأسرى.
وتبقى الأنظار متجهة إلى المحكمة الإدارية العليا، في انتظار قرارها بشأن الطعن، وما قد يترتب عليه من آثار قانونية على رواتب الأسرى والمخصصات المالية لفئات أخرى.
إقرأ المزيد


