قتيل وجرحى بهجوم على السعودية وغارات تستهدف مواقع الحوثيين باليمن
شبكة راية الإعلامية -

تشهد الساحة اليمنية تصعيدا عسكريا متسارعا، مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) على عدة جبهات، بالتزامن مع اتساع نطاق الهجمات التي تستهدف منشآت داخل السعودية، وتحركات دبلوماسية وإجراءات سياسية لمواجهة التطورات.

وأعلنت هيئة الطيران المدني السعودية، الإثنين، مقتل مقيم وإصابة 11 شخصا جراء هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، فيما أفادت السلطات بتعرض مطار الملك فهد في الدمام لهجوم جديد، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تعمل على تقييم الأضرار. كما أعلن المتحدث باسم التحالف اعتراض طائرة مسيّرة وتدميرها في المنطقة الشرقية.

وفي المقابل، أفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين بأن غارات جوية نسبتها إلى السعودية استهدفت مناطق في صنعاء ومحافظة تعز، بينها حي سكني في مديرية الثورة، ومنطقة في مديرية همدان، إضافة إلى مبنى سكني في مدينة التربة. وتحدثت القناة عن أضرار مادية كبيرة، من دون الإعلان عن سقوط ضحايا جراء هذه الغارات.

وعلى الجبهات الداخلية، أعلن الجيش اليمني تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات عسكرية للحوثيين في مناطق متفرقة من محافظة تعز، مؤكدا تكبيد الجماعة خسائر بشرية وتدمير معدات عسكرية.

كما أعلنت القوات الحكومية تدمير آليات ومدفعية وثكنات للحوثيين في جبهات مأرب، فيما أفادت وزارة الدفاع اليمنية باستهداف مواقع للجماعة غربي تعز وشرقيها وشمالها.

وكانت القوات الحكومية قد أعلنت، الأحد، استعادة السيطرة على تلتي مهيوب ثابت وثيب في محافظة تعز، مؤكدة إلحاق خسائر بالحوثيين، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية ضمن عملية «فجر اليمن» التي أطلقتها القوات الحكومية.

من جانبهم، أقر الحوثيون بتنفيذ عمليات عسكرية استهدفت مواقع ومنشآت سعودية، بينها مطارا الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام، ومحطة غازية تابعة لشركة أرامكو في شقدم، ومنشأة تناجيب النفطية في المنطقة الشرقية، وفق ما أعلنه المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع.

سياسيا، وافق مجلس الوزراء اليمني على مشروع قانون لتصنيف جماعة الحوثيين منظمة إرهابية وتجريم أنشطتها وتمويلها، في خطوة تعكس تشدد موقف الحكومة تجاه الجماعة بالتزامن مع تصاعد المواجهات.

وفي موازاة ذلك، بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي، تطورات التصعيد والجهود المبذولة لاحتوائه. وأبدى عراقجي استعداد بلاده للمساعدة في إطلاق محادثات بين السعودية والحوثيين، مؤكدا أن الأزمات الإقليمية لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية.

كما أدان بيان مشترك سعودي تركي باكستاني مصري الهجمات الحوثية على المملكة، في ظل تزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة والأوضاع الإنسانية في اليمن.



إقرأ المزيد