صحيفة سعودية تمنح منبرها لجيش الاحتلال لتسويق روايته ووصم المقاومة بـ"الإرهاب"
شبكة قدس الإخبارية -

متابعة قدس الإخبارية: تفتح صحيفة «إيلاف» السعودية منبرها مجددا أمام مسؤولين في جيش الاحتلال، بنشر مقال للمتحدثة باسمه باللغة العربية، إيلا واوية، في خطوة تعيد طرح أسئلة بشأن إتاحة منابر إعلامية عربية لمسؤولين إسرائيليين وسط استمرار حرب الإبادة على غزة.

وتزامن نشر المقالة مع مرور 3 سنوات على معركة "طوفان الأقصى" وحرب الإبادة على غزة، في وقت يستحضر فيه الفلسطينيون آثار الحرب وما خلّفته من شهداء وجرحى ودمار واسع،

ولا يتعلق الأمر بمقال لكاتبة مستقلة تعرض وجهة نظرها، بل بخطاب صادر عن متحدثة رسمية باسم جيش الاحتلال، تتولى تقديم روايته وتبرير عملياته العسكرية للجمهور العربي.

ويكتسب نشر هذا الخطاب في صحيفة عربية دلالة تتجاوز مضمون المقال نفسه، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه الدعاية العسكرية في تسويق الحرب، وتقديم رواية الاحتلال بوصفها تفسيرا وحيدا للأحداث، مقابل وصم المقاومة بـ"الإرهاب".

وتبرز خطورة هذه المساحة الإعلامية حين تتحول من ساحة للنقاش وتعدد الروايات إلى نافذة مفتوحة أمام خطاب عسكري رسمي، من دون مساءلة كافية لمضامينه أو وضعه في سياق الحرب وما خلّفته من قتل ودمار في قطاع غزة.

ويعيد نشر المقال فتح النقاش حول حدود التطبيع الإعلامي، ودور المؤسسات العربية في منح مسؤولي الاحتلال منابر للوصول إلى الجمهور العربي. فالتطبيع لا يقتصر على العلاقات الرسمية أو الاقتصادية، بل يمكن أن يمتد إلى المجال الإعلامي حين يُمنح ممثلو الاحتلال مساحة لترويج خطابهم، في وقت تتواصل فيه آثار الحرب على الفلسطينيين.