من ياسوف إلى مسافر يطا.. المستوطنون يصعّدون هجماتهم على الفلسطينيين
شبكة قدس الإخبارية -

اعتداءات المستوطنين تتصاعد في الضفة والقدس.. استهداف للمزارعين والمقدسات والممتلكات

شهدت محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون، استهدفت المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون، والمقدسات الإسلامية، والمنازل والممتلكات، بالتزامن مع حماية قوات الاحتلال لهذه الاعتداءات وتدخلها في عدد من المناطق.

استهداف المسجد الأقصى وموسم الزيتون

في المسجد الأقصى المبارك، أدّى مستوطنون طقوسًا دينية جماعية وردّدوا ترانيم على درجات مسجد قبة الصخرة المشرفة، كما نفذوا طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.

ومع انطلاق موسم قطاف الزيتون، تصاعدت اعتداءات المستوطنين على المزارعين والحقول الزراعية، في محاولة لعرقلة وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم والاستيلاء على محاصيلهم.

ففي محافظة نابلس، منع مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، أهالي قرية عورتا من الوصول إلى أراضيهم، وهاجموا المزارعين في سهل قرية أودلا والمنطقة الغربية من بلدة بيت فوريك.

وفي قرية يتما، أُصيب خمسة مزارعين جراء اعتداء المستوطنين عليهم بالضرب ورشهم برذاذ الفلفل في منطقة الحاووز.

أما في محافظة رام الله والبيرة، فهاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في ترمسعيا، ما أدى إلى إصابة مواطن جراء رشقهم بالحجارة، فيما اقتحموا أراضي في برقا وعطارة وسرقوا محاصيل زراعية.

وشهدت قرية عين يبرود مواجهات أطلق خلالها جيش الاحتلال قنابل الغاز بكثافة، بالتزامن مع وجود المستوطنين، كما اقتحم مستوطنون حقول الزيتون في بلدة مخماس شمال القدس المحتلة.

سلفيت.. طرد المزارعين وسرقة المحاصيل والمعدات

وفي محافظة سلفيت، تصاعدت اعتداءات المستوطنين على المزارعين في بلدتي ياسوف ودير استيا، حيث هاجم مستوطنون مزارعين في منطقة الخلّة ببلدة ياسوف، وأجبروهم على مغادرة بساتينهم، وسرقوا ثمار الزيتون وماكينة قطاف تعود للمزارع مأمون معروف عيسى، وفق ما أفادت به بلدية ياسوف.

وأضافت البلدية أن الاعتداءات تواصلت، إذ تعرّض مزارعون للضرب، وسرق المستوطنون بطارية ماكينة القطاف الخاصة بالمزارع رفيق جاسر عبد الفتاح، بعد سرقة بطارية ماكينة أخرى تعود للمزارع إبراهيم باير حمودة.

وفي بلدة دير استيا شمال غرب سلفيت، منع مستوطنون برفقة قوات الاحتلال المواطنين من قطف ثمار الزيتون في منطقة الوجه الغربي، وسرقوا المحاصيل ومعدات زراعية، بحسب إفادات محلية.

وفي بلدة الزاوية غرب سلفيت، احتُجزت نساء فلسطينيات أثناء قطاف الزيتون، في إطار الاعتداءات التي تستهدف المزارعين وتعرقل وصولهم إلى أراضيهم خلال الموسم الزراعي.

اعتداءات تطال المزارعين والأشجار والممتلكات

وفي بيت لحم، سُرقت محاصيل زراعية وتعرّضت أغصان شجرة تاريخية معمّرة للتكسير، فيما ضيّق مستوطنون على المزارعين في منطقة الوجه الشامي بقرية كفر قدوم شرق قلقيلية، ومنعوهم من مواصلة العمل في أراضيهم.

كما أُصيب مواطن جراء اعتداء مستوطنين عليه بالضرب خلال اقتحامهم بلدة الخضر جنوب غرب بيت لحم.

اعتداءات على المنازل والتجمعات السكانية

وفي مسافر يطا جنوب الخليل، أطلق مستوطنون مواشيهم بين مساكن الفلسطينيين في خربة اقواويس وخربة الفخيت، في ممارسات تزيد الضغط على السكان وتهدد قدرتهم على البقاء في أراضيهم.

وفي الأغوار الشمالية، نصب مستوطنون خيمة وأعلامًا في منطقة عينون شرق طوباس، فيما اقتحم آخرون تجمع حلق الرمان في قرية الديوك التحتا غرب أريحا.

وفي محافظة الخليل، اعتدى مستوطنون على منازل في منطقة وادي الأعور بقرية بيرين، وخربوا شبكة الكهرباء، بينما شهدت منطقة حمروش شرق سعير جولات استفزازية للمستوطنين، وسُجل وجود لهم بين المنازل في السهل الشرقي لقرية المغير برام الله.

وفي حادثة أخرى بقرية المغير، أفادت المعلومات الواردة بأن مستوطنًا سمّم عددًا من الأغنام، ما أدى إلى نفوقها، وسط مخاوف من استخدام الحادثة لتوجيه اتهامات إلى أهالي القرية.

إغلاق طرق بالتزامن مع زيارة نتنياهو

وفي محافظة سلفيت، أفادت وسائل إعلام عبرية بإغلاق الطريق الواصل بين مفترق دير بلوط وبلدة بروقين، وإغلاق الحواجز العسكرية في المنطقة لعدة ساعات، عقب زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى مستوطنة فدوئيل المقامة بمحاذاة بلدة دير بلوط.

تصعيد يهدد أراضي الفلسطينيين ومصادر رزقهم

تأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات على الفلسطينيين وأراضيهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، بالتزامن مع موسم قطاف الزيتون الذي يشكّل مصدر دخل أساسيًا لعدد كبير من العائلات.

وتؤدي الاعتداءات على المزارعين، ومنعهم من الوصول إلى حقولهم، وسرقة محاصيلهم ومعداتهم وتخريب الأشجار، إلى تكبيدهم خسائر اقتصادية وتهديد ارتباطهم بأراضيهم، فيما تزيد الاعتداءات على المنازل والتجمعات السكانية من الضغوط التي يتعرض لها الفلسطينيون.

وتثير الحوادث المتزامنة مخاوف من اتساع نطاق الاعتداءات، لا سيما في المناطق الزراعية والتجمعات البدوية، في ظل اتهامات فلسطينية لقوات الاحتلال بتوفير الحماية للمستوطنين خلال تنفيذ هجماتهم، واستخدام القوة ضد المواطنين الذين يحاولون الوصول إلى أراضيهم والدفاع عنها.