وكالة سوا الاخبارية - 10/12/2026 4:14:20 PM - GMT (+2 )
كشفت القناة 12 العبرية، اليوم الإثنين، عن وحدة خاصة شكلّها الجيش الإسرائيلي بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، لمراقبة المحتوى الذي ينشره الفلسطينيون على شبكات التواصل الاجتماعي في الضفة الغربية، وتحويل ما تعتبره إسرائيل "تحريضًا" إلى عمليات ميدانية تشمل اقتحامات ومداهمات وعمليات اعتقال وتخريب وهدم النصب التذكارية وإغلاق المطابع والجمعيات ومصادرة الأموال.
وبحسب التقرير تعمل الوحدة ضمن قيادة المنطقة الوسطى في الجيش، بالتعاون مع "حرس الحدود" وشرطة الاحتلال في الضفة، وتراقب الحسابات والمقاطع المتداولة في الحسابات الفلسطينية على منصات التواصل الاجتماعي، بهدف تحديد ما تصفه بـ"بؤر التحريض على الإرهاب" ونقل المعلومات الرقمية إلى القوات لتنفيذ عمليات ميدانية.
وقال مسؤول في قيادة المنطقة الوسطى إن "من يمجد عملية، أو يشيد بها، أو يقدم حماس بوصفها حلًا، أو يرفع رموز الإرهاب، نعرف كيف نصل إليه"، مضيفًا: "أحيانًا نصل لتنفيذ اعتقال على خلفية وسائل قتالية، ونجد أيضًا أعلامًا أو مؤشرات على التحريض، ونعمل في هذا المسار كذلك".
ووفق التقرير، أنشأ الجيش الوحدة في أعقاب هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 بزعم السعي إلى منع ما يسميه "إرهاب الأفراد" والعمليات التي تنفذ بتأثير من أحداث أو محتوى متداول على الشبكات الاجتماعية. وقد يؤدي منشور تعتبر السلطات الإسرائيلية أنه يشيد بعملية ما أو يدعو ويحث على مقاومة الاحتلال، إلى مداهمة منزل صاحبه ليلًا واعتقاله.
وقال مسؤول في قيادة المنطقة الوسطى إن "الناس يتأثرون بما يرونه على الشبكة"، مضيفًا: "نرى كيف تنتشر على نطاق واسع مواد تمجد العمليات، وقد تتحول في نهاية المطاف إلى أحداث فعلية على الأرض".
وادعى التقرير أن القوات الإسرائيلية اعتقلت، في إطار هذه السياسة، أكثر من 600 فلسطيني تصفهم بأنهم من أبرز المحرضين، وأحيلوا إلى المحاكمة على خلفية نشر محتويات اعتبرتها إسرائيل داعمة لـ"الإرهاب" أو متعاطفة مع منفذي عمليات.
وأشار إلى أن قسمًا كبيرًا من الاعتقالات استهدف أشخاصًا عبّروا عن تأييدهم لعملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر. وأضاف أن وتيرة الاعتقالات ارتفعت خلال الفترة الأخيرة، وأن 215 شخصًا اعتُقلوا منذ مطلع العام الجاري في إطار هذه الأنشطة.
كما أفاد التقرير بأن قوات الاحتلال داهمت نحو 70 هدفًا تصفها بأنها مرتبطة بـ"التحريض"، ونفذت أكثر من ألف اقتحام وعملية ميدانية وتحقيق واستدعاء أو "محادثة تحذيرية" بحق فلسطينيين، فيما أزالت خلال الأسبوع الجاري نحو 30 لافتة ورمزًا وتمثالًا قالت إنها تمجد منفذي عمليات وشهداء.
وتشمل الأنشطة كذلك عمليات لهدم نصب تذكارية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، إلى جانب اعتقال أشخاص تتهمهم إسرائيل بتمويل نشاطات مرتبطة بهذه الرموز أو بالترويج لها.
وتمتد السياسة إلى الجانب المالي؛ إذ قال التقرير إن سلطات الاحتلال أغلقت، منذ بدء الحرب، أكثر من 24 جمعية خيرية بزعم استخدامها في تمويل أو دعم ما تزعم أنه "إرهاب"، إضافة إلى أكثر من 40 محل صرافة، كما صادرت أموالًا ادعت أنها كانت مخصصة لهذا الغرض، وأغلقت مطابع بزعم استخدامها في طباعة مواد "تحريضية".
وقال مسؤول في قيادة المنطقة الوسطى إن هذه الإجراءات تستند إلى تقدير إسرائيلي بأن "الإرهاب يعتمد أكثر فأكثر على التحريض والتأثير والضغط الاجتماعي، وأقل على البنية التنظيمية التقليدية"، مضيفًا: "علينا أن نكون دائمًا متقدمين بخطوة وأن ندرس الظاهرة".
وتأتي هذه السياسة في ظل تصاعد واسع للاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة ، إذ تجاوز عدد اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم 63 ألفًا، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
المصدر : عرب 48إقرأ المزيد


