شبكة قدس الإخبارية - 10/12/2026 7:00:22 PM - GMT (+2 )
الضفة المحتلة- شبكة قدس الإخبارية: تتواصل الاعتداءات التي تستهدف المزارعين الفلسطينيين وموسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية، إذ أظهرت معطيات الرصد والتوثيق تسجيل 219 واقعة اعتداء بين مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري وظهر يوم 12 منه، بينها 136 واقعة مرتبطة بموسم الزيتون، بالتزامن مع توثيق 14 واقعة اعتداء إضافية طالت المزارعين وأراضيهم في خمس محافظات خلال يوم الاثنين وحده، وفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
وبحسب الحصر الأولي المستند إلى البلاغات الميدانية، نُسبت 177 واقعة من إجمالي الاعتداءات المسجلة منذ مطلع الشهر إلى المستعمرين، فيما شهدت 42 واقعة مشاركة مباشرة من جيش الاحتلال والمستعمرين. وتنوّعت الاعتداءات بين مهاجمة المواطنين ومنازلهم ومركباتهم، وإتلاف الممتلكات والبنية التحتية، واستهداف الأراضي والمحاصيل الزراعية، وتهديد التجمعات الفلسطينية. كما سُجّل استشهاد ثلاثة فلسطينيين على يد المستعمرين منذ بداية الشهر الجاري.
وفيما يتعلق بموسم الزيتون، رصدت المعطيات 92 واقعة اعتداء مباشر على قاطفي الزيتون أو منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم واستكمال القطاف، منها 59 واقعة نفّذها المستعمرون، و19 بمشاركة جيش الاحتلال والمستعمرين، و14 نفّذها جيش الاحتلال وحده. وشملت الاعتداءات كذلك سرقة ثمار الزيتون ومعدات القطاف، وإتلاف الأشجار، إلى جانب الضرب والطرد والترهيب وإطلاق النار والغاز والاعتقال.
وفي أحدث الاعتداءات التي وثّقتها الهيئة يوم الاثنين 12 تشرين الأول/أكتوبر، سُجّلت 14 واقعة في محافظات رام الله والبيرة وسلفيت ونابلس والخليل، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحاً حتى السادسة مساءً. ونُفّذت 10 وقائع على يد المستعمرين، وثلاث على يد جيش الاحتلال، فيما شهدت واقعة واحدة مشاركة الطرفين.
وتصدّرت محافظة رام الله والبيرة هذه الوقائع بثماني اعتداءات، إذ منع جيش الاحتلال المزارعين في منطقة الشونة ببلدة ترمسعيا من الوصول إلى أراضيهم وأجبرهم على المغادرة، فيما أُصيب شاب جراء اعتداء المستعمرين عليه أثناء قطاف الزيتون ونُقل إلى المستشفى.
كما طرد المستعمرون مزارعين من أراضيهم في بلدتي برقا وكفر مالك، وفي مناطق أبو صفا وشعب الرخم وأبو شريف ببلدة دير دبوان، إضافة إلى تحطيم سيارة مزارع في منطقة واد القطن بالبلدة.
وفي محافظة سلفيت، طالت الاعتداءات منطقة وادي الشاعر وعدداً من القرى، وشملت طرد المزارعين من أراضيهم في منطقة الخلة بقرية ياسوف، وسرقة ثمار الزيتون وماكنة القطاف العائدة للمزارع مأمون معروف عيسى. كما شهدت المنطقة الغربية من بلدة دير استيا اعتداءً مشتركاً شارك فيه جيش الاحتلال والمستعمرون، تخلله طرد المزارعين وسرقة ثمار الزيتون والمعدات الزراعية.
أما في محافظة نابلس، فاقتلع جيش الاحتلال أكثر من 200 شجرة زيتون مثمرة في منطقة السور بقرية اللبن الشرقية قبل تمكن أصحابها من قطافها، فيما احتجز مزارعين في وادي الشامي بقرية عصيرة القبلية ومنعهم من استكمال القطاف.
وامتدت الاعتداءات إلى خربة أقواويس في مسافر يطا جنوب الخليل، حيث هاجم مستعمرون أفراداً من عائلة النعامين أثناء قطاف الزيتون، وحاولوا الاستيلاء على معداتهم ومنعوهم من مواصلة جمع المحصول.
وتُظهر مقارنة بيانات المواسم السابقة تصاعد الاعتداءات المرتبطة بموسم الزيتون، إذ سُجّلت 136 واقعة عام 2022، ارتفعت إلى 333 عام 2023، ثم 407 عام 2024، قبل أن تتجاوز 441 واقعة عام 2025.
وتتخذ الاعتداءات أشكالاً متعددة، تبدأ بمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وطردهم منها، ولا تنتهي عند سرقة المحاصيل والمعدات أو اقتلاع الأشجار المثمرة. وبينما تحرم هذه الممارسات العائلات من عائدات موسمها الحالي، فإن تدمير الأشجار يخلّف خسائر تمتد إلى مواسم لاحقة، ويهدد مصادر رزق المزارعين واستمرار انتفاعهم بأراضيهم.
ويأتي ذلك في وقت يشكّل فيه موسم الزيتون مورداً اقتصادياً أساسياً لكثير من العائلات الفلسطينية، فيما يزيد تزامن اعتداءات المستعمرين مع إجراءات جيش الاحتلال من المخاطر التي تواجه المزارعين، ويضع قدرتهم على حماية أراضيهم وجني محاصيلهم أمام تحديات متصاعدة.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


