تعزيز صمود المواطنين يبدأ بفرص العمل.. وزارة العمل تبحث أولويات التنمية الاقتصادية في صوريف
شبكة راية الإعلامية -

التقت وزيرة العمل د. إيناس العطاري مع رئيس بلدية صوريف السيد حازم غنيمات، والوفد المرافق له، في إطار تعزيز الشراكة مع الهيئات المحلية وتوجيه برامج وزارة العمل نحو الاحتياجات الفعلية للمجتمعات المحلية، بما يسهم في توسيع فرص التشغيل والتمكين الاقتصادي وتعزيز استفادة المواطنين من خدمات الوزارة وبرامجها، لا سيما الفئات المهمشة من أجل تعزيز صمودهم.

أكدت الدكتورة عطاري أن العمل مع الهيئات المحلية يمثل أحد المسارات المهمة في الوصول إلى الباحثين عن العمل والتعرف إلى احتياجاتهم بصورة أكثر دقة، مشيرة إلى أن الوزارة تتعامل مع التشغيل باعتباره منظومة متكاملة تبدأ من تحديد المهارات المطلوبة، مرورا بالتدريب والتأهيل، وصولا إلى التشغيل ودعم العمل الحر وريادة الأعمال.

وأوضحت أن الوزارة تعمل ضمن الاستراتيجية الوطنية لقطاع العمل 2025–2027 ، التي ترتكز على أربعة محاور: التشغيل والتدريب المهني والتعاونيات والريادة، مؤكدة على تطوير خدمات التشغيل وربطها باحتياجات سوق العمل، وفي مقدمتها المنصة الوطنية للتشغيل "مواءمة فرص العمل – JobMatch"، التي تتيح للباحثين عن عمل وأصحاب العمل الوصول إلى خدمات وفرص التشغيل بصورة أكثر فاعلية، إلى جانب تطوير أدوات رصد احتياجات سوق العمل وتحديد الفجوات في المهارات.

وفي مجال التدريب المهني، أشارت الوزيرة إلى أن الوزارة تشرف على 14 مركزا للتدريب المهني تابعا للوزارة، وتقدم نحو74 برنامجا وتخصصا مهنيا، وتعمل بصورة مستمرة على تحديث البرامج والتخصصات بما يتواءم مع متطلبات سوق العمل والقطاعات الاقتصادية الواعدة، بما يرفع فرص انتقال الشباب من التدريب إلى التشغيل، منوهة أن هناك 6 مديريات عمل في محافظة الخليل و4 مراكز تدريب مهني.

كما أكدت على أهمية الاستفادة من برامج الصندوق الفلسطيني للتشغيل، الذراع التنفيذي لوزارة العمل في تنفيذ برامج التشغيل والتمكين الاقتصادي، بما في ذلك التدخلات التي تستهدف الشباب والباحثين عن عمل ودعم المشاريع الريادية، بالإضافة لسعي الوزارة إلى تعزيز مسارات ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة، مشيرة إلى استفادة بلدية صوريف من 68 وظيفة من مشروع التعافي وخلق فرص العمل.

في السياق ذاته، أكدت الدكتورة عطاري أهمية توسيع ونشر العمل التعاوني باعتباره أحد المسارات التي يمكن أن تسهم في خلق فرص عمل جماعية وتعزيز الإنتاج المحلي، خاصة في القطاع الزراعي، إلى جانب دعم مشاركة النساء والشباب في النشاط الاقتصادي، حيث يوجد في صوريف 5 جمعيات تعاونية.

كما تناولت الدكتورة العطاري إمكانية استفادة عمال الخط الأخضر المتعطلين من برنامج "بادر 2"، الذي أطلقته الوزارة بالتعاون مع سلطة النقد، استكمالًا للنتائج الفاعلة التي حققها برنامج "بادر 1"، من خلال إتاحة قروض حسنة ميسّرة دون فوائد لتمكين العمال من تطوير مشاريعهم القائمة أو تأسيس مشاريع جديدة، بما يسهم في توفير مصادر دخل لهم وتعزيز قدرتهم على خلق فرص عمل، وأشارت إلى أن 10 عمال من بلدة صوريف سبق أن استفادوا من برنامج "بادر"، بما يعكس أهمية توسيع الاستفادة من هذه البرامج لتشمل مزيدا من العمال المتعطلين.

من جانبه، ثمّن رئيس بلدية صوريف السيد حازم غنيمات جهود وزارة العمل في دعم صمود المواطنين وتعزيز فرص التشغيل، مؤكدا أهمية استمرار التنسيق بين الوزارة والبلدية بما يضمن مواءمة البرامج والتدخلات مع احتياجات أبناء البلدة، لا سيما الشباب والنساء والباحثين عن عمل.

وجرى خلال اللقاء التأكيد على مواصلة التنسيق بين وزارة العمل وبلدية صوريف من أجل تنفيذ ورشة توعوية، لتعريف المواطنين ببرامج وخدمات الوزارة في مجالات التشغيل والتدريب المهني وريادة الأعمال والتعاونيات، بما يفتح أمامهم مسارات عملية جديدة نحو سوق العمل.



إقرأ المزيد