التعليم الفلسطيني تحت الاستهداف: دمار في غزة وقيود في الضفة
شبكة قدس الإخبارية -

فلسطين المحتلة- شبكة قدس الإخبارية: حذّرت وزارة التربية والتعليم العالي من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المنظومة التعليمية في فلسطين، في ظل استمرار استهداف المدارس والطلبة والمعلمين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وتدمير غالبية المباني التعليمية في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية، ما يضع التعليم الفلسطيني أمام واحدة من أخطر مراحل استهدافه.

وقال مستشار وزير التربية والتعليم أحمد سوافطة، في بيان صدر يوم الاثنين، إن عشرات المدارس تواجه إخطارات بالهدم أو وقف العمل، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات الميدانية التي تهدد سلامة الطلبة وتعرقل انتظام العملية التعليمية.

التعليم الفلسطيني تحت ضغط متصاعد في الضفة والقدس

وأوضح أن مدرسة جنابة الأساسية في مسافر يطا تتعرض لمخاطر متزايدة، في ظل إقامة برج عسكري على الطريق المؤدي إليها ووضع كشك للمستوطنين أمام بوابتها، تحت حماية قوات الاحتلال، ما يفاقم الصعوبات التي يواجهها الطلبة في الوصول إلى مقاعد الدراسة.

وتشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية اعتداءات تطال الطلبة والمؤسسات التعليمية، من بينها رش مستوطنين غازًا سامًا باتجاه طالبة جنوب نابلس، إلى جانب تهديدات أطلقها عضو متطرف في الكنيست الإسرائيلي بتمزيق العلم الفلسطيني، وهي ممارسات تندرج ضمن سياق أوسع من الضغوط التي يتعرض لها التعليم الفلسطيني.

وفي القدس المحتلة، تواصل سلطات الاحتلال فرض قيود على المناهج الفلسطينية، وتشدد إجراءات التفتيش داخل المدارس، بما يشمل حقائب الطلبة والكتب المدرسية. وأشارت الوزارة إلى أن العثور على كتب تحمل شعار السلطة الفلسطينية أو رموزًا وطنية قد يعرّض الطلبة للاعتقال الفوري. ويعكس هذا الواقع التقاطع بين الضغوط الميدانية التي تواجه التعليم الفلسطيني والضغوط على المناهج، كما توثّق ذلك تغطيات سابقة أشارت إلى المناهج الفلسطينية تحت الضغط.

ولا تقتصر القيود على الطلبة، إذ تعيق الإغلاقات العسكرية وصول المعلمين والإدارات المدرسية إلى أماكن عملهم. وقال مدير تربية جنوب نابلس سامر الجمل إن الإجراءات الإسرائيلية منعت، يوم الاثنين، ثلاثة مديري مدارس و59 معلمًا من الوصول إلى مدارسهم، ما يهدد استمرارية التعليم ويزيد الأعباء على المؤسسات التربوية.

دمار في غزة وحرمان 600 ألف طالب من الدراسة

وفي قطاع غزة، خلّفت حرب الإبادة الجماعية دمارًا واسعًا في البنية التحتية التعليمية، إذ أعلن وزير التربية والتعليم أمجد برهم أن أكثر من 90% من المباني المدرسية، وأكثر من 85% من مباني الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، تعرضت للتدمير أو الأضرار الكلية والجزئية.

وبحسب الإحصاءات الرسمية، استشهد 21,806 من الطلبة والعاملين في القطاع التعليمي والأكاديمي في قطاع غزة والضفة الغربية، فيما حُرم أكثر من 600 ألف طالب في غزة من الالتحاق بالمدارس، في ظل استمرار تداعيات الحرب وتضرر المؤسسات التعليمية.

وأمام هذا الواقع، تواصل وزارة التربية والتعليم جهودها لتوفير بدائل تتيح للطلبة مواصلة تعليمهم، من خلال التعليم الإلكتروني وإنشاء مساحات تعليمية مؤقتة، في محاولة للحد من آثار الاستهداف الإسرائيلي وضمان عدم انقطاع التعليم الفلسطيني رغم الظروف الميدانية والإنسانية القاسية.