أزمة صحية متفاقمة في غزة.. نصف مراكز الرعاية خارج الخدمة ونقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة
وكالة شمس نيوز -

شمس نيوز - غزة

حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من تفاقم الأزمة التي تواجه خدمات الرعاية الصحية الأولية، في ظل تراجع عدد المراكز الصحية إلى نحو النصف، ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، بالتزامن مع ارتفاع أعداد المرضى وانتشار أمراض مرتبطة بتدهور الظروف الصحية والبيئية.

وقال مدير عام الرعاية الأولية بوزارة الصحة، الدكتور عاهد سمور، في تصريحات لإذاعة صوت القدس، إن عدد المراكز الصحية التابعة للوزارة انخفض من نحو 50 مركزًا قبل الحرب إلى 25–26 مركزًا حاليًا، إلى جانب نحو 10 مراكز تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».

وأوضح سمور أن ما بين 40 و50% من أدوية الأمراض المزمنة غير متوفرة، سواء من حيث الكميات أو الأصناف، مشيرًا إلى استمرار النقص في المستهلكات الطبية، فضلًا عن الصعوبات المتعلقة بتوفير الكهرباء والوقود اللازمين لتشغيل المرافق الصحية.

وأضاف أن تراجع أعداد المراكز العاملة أدى إلى ارتفاع كبير في أعداد المراجعين، موضحًا أن بعض المراكز التي كانت تستقبل نحو 500 إلى 600 مراجع يوميًا قبل الحرب أصبحت تواجه ضغطًا أكبر بكثير، ما يضاعف الأعباء على الكوادر الطبية ويستنزف الأدوية والمستلزمات المتاحة.

وأشار إلى أن المراكز الصحية تتعامل مع مشكلات مرضية متعددة، أبرزها النزلات المعوية المرتبطة بتلوث المياه وتدهور الظروف البيئية ومشكلات الصرف الصحي، إلى جانب الأمراض الجلدية وأمراض الجهاز التنفسي.

وبيّن سمور أن وزارة الصحة تعمل على تأهيل المراكز المتبقية وإضافة غرف ومرافق جديدة لزيادة قدرتها الاستيعابية، فضلًا عن استحداث نقاط ومراكز صحية في المناطق التي تشهد تجمعات كبيرة للنازحين، في محاولة لتخفيف الضغط وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.

وتعكس هذه المعطيات حجم التحديات التي تواجه منظومة الرعاية الصحية الأولية في غزة، في ظل تزايد الاحتياجات الطبية وتراجع الإمكانات المتاحة لتلبية احتياجات السكان.



إقرأ المزيد