وكالة سوا الاخبارية - 10/13/2026 7:00:26 PM - GMT (+2 )
لوّح رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، بتصعيد عسكري واسع في الضفة الغربية المحتلة، محذرًا من أن أي محاولة لاختبار إسرائيل، بما في ذلك احتمال توجيه أسلحة الأجهزة الأمنية الفلسطينية ضد قواتها، ستُواجَه بقوة كبيرة، في وقت شدد فيه على استمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية ورفض عودة النازحين إلى مخيم طولكرم.
وجاءت تصريحات نتنياهو، اليوم الثلاثاء، خلال جولة في منطقة التماس قرب جدار الفصل في الضفة الغربية، برفقة وزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس مجلس الأمن القومي، وقائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، حيث استمع إلى إحاطات من قادة الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) وحرس الحدود بشأن الإجراءات العسكرية المتواصلة داخل القرى الفلسطينية.
وقال نتنياهو، في تصريح مصور خلال الجولة، إن هناك إنذارات أمنية، مضيفًا أن «أعداءنا يفكرون في اختبارنا هذه الأيام، قبيل الانتخابات»، قبل أن يحذر من أن إسرائيل مستعدة لكل السيناريوهات، بما فيها ما وصفه بـ«قلب البنادق»، في إشارة إلى احتمال استخدام أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية أسلحتهم ضد القوات الإسرائيلية.
وأضاف أن الجيش عرض عليه وعلى وزير الأمن «خطة جريئة وقوية»، محذرًا من أن أي اختبار لإسرائيل سيقابل بقوة قال إنها تفوق ما يتوقعه خصومها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، إذ ربط نتنياهو بين التحذيرات الأمنية والاستحقاق الانتخابي، مركزًا على الجاهزية العسكرية واستمرار العمليات في الضفة الغربية.
نتنياهو يرفض عودة النازحين إلى مخيم طولكرموفي ما يتعلق بمخيم طولكرم، وصف نتنياهو المخيم بأنه كان «معقلًا للإرهاب»، على حد تعبيره، مدعيًا أن الجيش الإسرائيلي دخله و«طهّره» بتوجيهات من حكومته.
وتطرق إلى المداولات القضائية بشأن إعادة السكان إلى المخيم، قائلًا إنه سمع أن هناك من يدعو في المحكمة العليا إلى إعادتهم، مضيفًا: «هؤلاء ليسوا سكانًا، بل إرهابيون»، في تصريحات تنزع الصفة المدنية عن سكان المخيم وتأتي في سياق تبرير استمرار منع عودتهم.
وأكد نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيبقى مسيطرًا على المنطقة، قائلًا إنه لن يكون هناك «جيش عربي غربي نهر الأردن»، بل الجيش الإسرائيلي، في إشارة إلى رفضه وجود قوة عسكرية عربية في المنطقة الواقعة غرب نهر الأردن.
وربط استمرار السيطرة العسكرية بأهمية الموقع الجغرافي للضفة الغربية بالنسبة إلى إسرائيل، مشيرًا إلى قربها من مدينة نتانيا والساحل، وقال إن «خاصرة إسرائيل الضيقة لن تبقى ضيقة»، قبل أن يؤكد تمسك حكومته بالسيطرة على المنطقة الممتدة بين نهر الأردن والبحر المتوسط.
كما تطرق إلى النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، مشيرًا إلى إقامة أكثر من 104 مستوطنات، إضافة إلى عدد كبير من المزارع الاستيطانية، ومؤكدًا أن حكومته ستواصل ما وصفه بالحفاظ على أمن إسرائيل في منطقة التماس وسائر المناطق.
وكان قادة الجيش والشاباك وحرس الحدود قد عرضوا خلال الجولة العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية داخل القرى الفلسطينية، بما يشمل الاعتقالات ومصادرة الأسلحة، في إطار ما تصفه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بإجراءات إحباط التهديدات المحتملة.
المصدر : عرب 48إقرأ المزيد


