وكالة سوا الاخبارية - 10/14/2026 12:41:22 PM - GMT (+2 )
كشف بيان مشترك للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة جودة البيئة، صدر، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بمناسبة اليوم العربي للبيئة، أن مساحة المراعي في الضفة الغربية تبلغ نحو 2,111 كيلومترا مربعا، أي ما يعادل قرابة 37% من مساحتها، وسط ضغوط متزايدة بفعل التوسع الاستيطاني والقيود المفروضة على وصول الرعاة إلى أراضيهم ومصادر المياه.
وأوضح البيان، الصادر تحت شعار "استدامة المراعي الطبيعية وتعزيز القدرة على الصمود"، أن المراعي تشكل موردا بيئيا واقتصاديا أساسيا للمجتمعات الرعوية، إذ ترتبط بتربية الثروة الحيوانية والأمن الغذائي، فضلاً عن دورها في حماية التربة والغطاء النباتي والتنوع الحيوي.
وتشكل مراعي السفوح الشرقية نحو 61% من إجمالي مساحة المراعي في الضفة الغربية.
300 ألف دونم إضافية تحت سيطرة المستوطنين خلال 2025
وأشار إلى إقامة 185 بؤرة استعمارية جديدة في الضفة الغربية بين عامي 2023 و2025، من بينها نحو 130 بؤرة رعوية وتلال استيطانية، تهيمن على أراضٍ تقدر مساحتها بنحو 1.07 مليون دونم، أي ما يعادل نحو 18% من مساحة الضفة الغربية.
وأضاف أن نحو 300 ألف دونم ألحقت بالأراضي التي استولى عليها المستوطنون عبر هذه البؤر خلال عام 2025 وحده.
وبين البيان أن عنف المستوطنين ومنع الوصول إلى المراعي ومصادر المياه أديا إلى تهجير 118 تجمعاً ومجموعة رعوية فلسطينية خلال الفترة بين عامي 2023 و2025.
بلغ عدد البؤر الرعوية في الضفة الغربية 231 بؤرة، ضمن نحو 400 بؤرة استعمارية
وبلغ عدد البؤر الرعوية في الضفة الغربية 231 بؤرة، ضمن نحو 400 بؤرة استعمارية، فيما وصل عدد المستوطنين إلى نحو 790 ألفاً حتى نهاية تموز/يوليو 2026، موزعين على 170 مستوطنة و400 بؤرة.
ولفت إلى أن المعطيات تشير إلى امتداد السيطرة الإسرائيلية إلى 42% من مساحة الضفة الغربية، و71% من المنطقة المصنفة "ج"، ونحو 91% من مساحة الأغوار الفلسطينية.
كما أشار إلى تخصيص أوامر عسكرية إسرائيلية 16,200 دونم للنشاط الرعوي للمستوطنين، وشرعنة 70 بؤرة استعمارية زراعية ورعوية.
وفيما يتعلق بالاستيلاء على الأراضي، أوضح البيان أن سلطات الاحتلال أصدرت خلال عام 2024 نحو 35 أمرا بوضع اليد على 1,073 دونما، وخمسة أوامر استملاك لنحو 803 دونمات، وتسعة أوامر بإعلان أراض دولة بمساحة تقارب 24,597 دونما، إضافة إلى ستة أوامر لتعديل حدود محميات طبيعية، جرى بموجبها الاستيلاء على نحو 20 ألف دونم.
وأكد أن فقدان المراعي وتقييد الوصول إليها يزيدان اعتماد المربين على الأعلاف المشتراة ويرفعان تكاليف تربية الثروة الحيوانية، ما يهدد قدرة الأسر الرعوية على مواصلة أنشطتها المعيشية. كما تؤثر التغييرات في استخدامات الأراضي وشق الطرق في استمرارية الموائل الطبيعية وترابطها.
تضرر الأراضي الزراعية في قطاع غزة
وفي قطاع غزة، أشار البيان إلى أن أحدث التقييمات الجغرافية المكانية الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية أظهرت أن 4,480 دونما فقط من الأراضي الزراعية، أي نحو 3% من إجمالي المساحة الزراعية، كانت متاحة للوصول إليها وغير متضررة حتى 24 حزيران/يونيو 2026.
وأوضح أن هذه الظروف تحدّ من القدرة على الإنتاج الزراعي وتوفير الأعلاف والحفاظ على الثروة الحيوانية، وتفاقم التحديات المرتبطة باستعادة سبل العيش وتعزيز الأمن الغذائي.
وشدد البيان على أهمية حماية المراعي وإدارتها بصورة مستدامة، مشيرا إلى وجود أطر قانونية وطنية، من بينها قرار مجلس الوزراء رقم (381) لسنة 2005 بشأن نظام حماية المراعي وتطويرها، إلى جانب التشريعات البيئية ذات الصلة.
ودعا إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية والدولية والإقليمية، وتبادل الخبرات في إدارة المراعي، ودعم إعادة تأهيل المناطق المتضررة وحماية التنوع الحيوي والموائل الطبيعية، بما يسهم في صون الموارد الطبيعية الفلسطينية وتعزيز صمود المجتمعات الرعوية وأمنها الغذائي.
المصدر : وكالة سواإقرأ المزيد


