خاص| مشروع "نكهتي الصامتة".. 10فتيات صمّ يحوّلن مهاراتهن إلى منتجات غذائية في رام الله
شبكة راية الإعلامية -

تعمل الجمعية الخيرية للصم في رام الله على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتعزيز مشاركتهم في المجتمع، من خلال برامج التدريب والتأهيل والتمكين الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب توفير فرص تساعدهم على تطوير مهاراتهم والاعتماد على قدراتهم.

وقالت حنان علي ريان، مترجمة لغة الإشارة ومديرة العلاقات العامة في الجمعية، إن الجمعية تأسست عام 1992، ومنذ ذلك الحين تواصل عملها في دعم الأشخاص الصم والدفاع عن حقوقهم، وتوفير بيئة تساعدهم على التعلم والتطور والمشاركة في الحياة الاجتماعية والعملية.

وأضافت ريان، في حديث لفقرة "عمرها" برعاية بنك فلسطين، أن الجمعية تولي اهتمامًا بنشر الوعي بلغة الإشارة، في ظل محدودية التواصل بين الأشخاص الصم وغير الصم، مؤكدة أهمية ذلك في تعزيز المشاركة المجتمعية وفتح فرص جديدة للتدريب والعمل.

"نكهتي الصامتة".. مشروع لتمكين الفتيات الصم

وأوضحت ريان أن مشروع "نكهتي الصامتة" للإنتاج الغذائي انطلق قبل ثلاث سنوات، بدعم من مؤسسة "أفيدا" الأسترالية، وبالتعاون مع مركز العمل التنموي "معًا"، بهدف منح الفتيات الصم فرصة للتعلم والإنتاج، وتعزيز دورهن في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.

ويضم المشروع عشر فتيات من الصم يعملن على إعداد مجموعة متنوعة من المنتجات الغذائية، تشمل اللبنة بنكهات مختلفة، والشطة الحارة، وبيتزا الحبوب، والبرازق الشامية، والمقروطة بالتمر.

وبيّنت ريان أن اختيار المنتجات يعتمد على احتياجات السوق، مشيرة إلى أن المشروع بدأ بإمكانات بسيطة، ويسعى إلى التوسع تدريجيًا مع زيادة المبيعات واستمرار التطوير.

وأكدت أن اسم "نكهتي الصامتة" يحمل رسالة تعكس هوية الفتيات المشاركات، موضحة أن الصمم لا ينتقص من قدراتهن أو إبداعهن، وأنهن يستطعن التعبير عن أنفسهن من خلال العمل والإنتاج.

مشاركات ومعوقات أمام التوسع

وأشارت ريان إلى أن المشروع شارك في عدد من البازارات والفعاليات، من بينها فعاليات بالتعاون مع مؤسسة داريا والبنك الإسلامي العربي ومركز خليل السكاكيني، لافتة إلى أن الفتيات يستعددن للمشاركة في معرض "إكسبو دبي" لأصحاب الهمم، في خطوة تهدف إلى تعريف جمهور أوسع بمنتجاتهن وإبداعهن.

وفي المقابل، أوضحت أن الفتيات يواجهن تحديات عدة، أبرزها محدودية فرص العمل المتاحة للأشخاص الصم، والحاجة إلى توفير بيئة عمل مهيأة، ووجود أشخاص قادرين على التواصل معهن بلغة الإشارة، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى الأسواق وتوسيع نطاق تسويق المنتجات.

وأضافت أن بعض النظرات المجتمعية لا تزال تتعامل مع الإعاقة السمعية بوصفها عائقًا، بدلًا من التركيز على مهارات الأشخاص الصم وقدراتهم، داعية إلى منحهم فرصًا حقيقية للمشاركة والإنتاج.

نقاط بيع تحتاج إلى التوسع

ولفتت ريان إلى أن المقر الرئيس للجمعية يقع في منطقة دوار المنارة في رام الله، في الطابق الثالث فوق البنك العربي، إلا أن المبنى القديم وعدم تهيئته للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية وكبار السن يشكلان عائقًا أمام وصول بعض الزبائن إلى المنتجات.

وأوضحت أن منتجات «نكهة صامتة» متاحة في المقر الرئيس، إلى جانب نقاط بيع أخرى، منها «جسور» في البيرة، وتسعى الجمعية إلى توسيع انتشارها للوصول إلى مزيد من المستهلكين.

ودعت ريان إلى دعم المشروع ومنتجات الفتيات، بما يسهم في استمراره وتطويره، ويفتح المجال أمام زيادة الإنتاج وتوفير فرص عمل إضافية للأشخاص الصم.



إقرأ المزيد