شبكة راية الإعلامية - 10/14/2026 9:07:37 PM - GMT (+2 )
التقت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي، أمس، الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال، لوك ترايانجل، لبحث واقع المرأة الفلسطينية في ظل تداعيات العدوان والقيود المرتبطة بالاحتلال والنزوح، وانعكاساتها على أوضاع النساء العاملات وسبل عيشهن وحقوقهن العمالية، إلى جانب تعزيز التضامن النقابي الدولي مع المرأة الفلسطينية ودعم الجهود الرامية إلى ضمان حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والعمالية.
واستعرضت الخليلي خلال اللقاء تداعيات العدوان على المرأة الفلسطينية على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والصحية والقانونية والاجتماعية، وما فرضه من تحديات متفاقمة على فرص النساء في العمل والوصول إلى الأسواق والخدمات الأساسية، في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتزايد أعداد الأسر التي تعيلها النساء، وتنامي أعباء الرعاية والمسؤوليات الاقتصادية الواقعة على عاتقهن.
كما استعرضت جهود وزارة شؤون المرأة وإنجازاتها في مجال التمكين الاقتصادي والسياسي للنساء، وتعزيز مشاركتهن في الحياة العامة وسوق العمل، وتطوير السياسات والتدخلات الهادفة إلى حماية حقوقهن وتحسين فرص وصولهن إلى العمل اللائق والمستدام، مشددة على أهمية تعزيز الشراكات الدولية والنقابية لدعم صمود المرأة الفلسطينية وتمكينها من مواجهة تداعيات الاحتلال والأزمة الاقتصادية.
وسلمت الخليلي ترايانجل تقريرا رسميا بعنوان «أثر الحرب والقيود المرتبطة بالاحتلال والنزوح على تشغيل النساء الفلسطينيات وسبل عيشهن وحقوقهن العمالية»، بهدف تسليط الضوء على الأثر المتباين الذي تتحمله النساء الفلسطينيات جراء الحرب والقيود المفروضة على الحركة والعمل والنزوح، وتقديم توصيات عملية لتعزيز فرص التشغيل والحماية الاجتماعية وضمان الحقوق العمالية.
واستعرض التقرير مؤشرات واقع النساء في سوق العمل الفلسطيني، حيث بلغت نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة في الضفة الغربية 17.9% خلال الربع الثاني من عام 2026، فيما وصلت البطالة بينهن إلى 30.5%، وارتفعت إلى 51.2% بين الشابات الخريجات. أما في قطاع غزة، فقد بلغت البطالة بين النساء 92% خلال عام 2025، في ظل التدمير الواسع لمقومات الحياة والعمل وتفاقم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية.
من جانبه، أعرب ترايانجل عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، مثمنا الجهود والإنجازات التي استعرضتها وزيرة شؤون المرأة، ومؤكدا أهمية حماية حقوق المرأة الفلسطينية وتعزيز حضورها في سوق العمل، وضمان المساواة في الحقوق العمالية بين النساء والرجال، بما يشمل فرص العمل اللائق والأجور العادلة والحماية الاجتماعية والحقوق المرتبطة بالعمل.
وأكد ترايانجل أهمية المعلومات والبيانات التي تضمنها التقرير في تسليط الضوء على واقع المرأة الفلسطينية والتحديات التي تواجهها، مشيرا إلى أنه سيستند إلى ما ورد فيه خلال الاجتماع المقرر عقده في الأمم المتحدة على هامش إحياء ذكرى صدور القرار الأممي 1325، إلى جانب تعميم أبرز ما تضمنه على النقابات العمالية الدولية، بما يسهم في حشد الدعم للمرأة الفلسطينية وتعزيز الضغط الدولي باتجاه مساءلة الاحتلال عن الانتهاكات التي تتعرض لها
وشدد الجانبان على أهمية توسيع التعاون مع الحركة النقابية الدولية والشركاء المعنيين، لدعم فرص التشغيل المستدام للنساء الفلسطينيات، وتعزيز الحماية الاجتماعية والحقوق العمالية، وترجمة التوصيات الواردة في التقرير إلى خطوات عملية تسهم في تحسين واقع المرأة الفلسطينية وتعزيز صمودها.
إقرأ المزيد


