شبكة راية الإعلامية - 10/15/2026 10:19:26 AM - GMT (+2 )
دعت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ولا سيما النساء الريفيات اللواتي يدفعن ثمناً متزايداً لاعتداءات الاحتلال والمستوطنين واستهداف الأراضي الزراعية ومصادر الرزق.
وقالت الجمعية في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الريفية إن نساء فلسطين يواجهن واقعاً بالغ القسوة في ظل استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة، وتصاعد سياسات التهجير القسري والاستيطان في الضفة الغربية. ففي غزة، أدى تدمير معظم الأراضي الزراعية، إلى جانب الحصار والتجويع، إلى حرمان آلاف النساء من مصادر رزقهن وترك عائلاتهن أمام ظروف معيشية شديدة الصعوبة.
أما في الضفة الغربية، فتتصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على التجمعات الريفية والعاملين والعاملات في الزراعة، خصوصاً مع بدء موسم قطف الزيتون. وتتحمل النساء جانباً كبيراً من آثار هذه الاعتداءات، إذ تعمل 60% من النساء العاملات في فلسطين في القطاع الزراعي.
وأشارت الجمعية إلى أن اعتداءات الاحتلال والمستوطنين طالت 85,345 شجرة زيتون منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية أيلول، ما بين اقتلاع وقطع وتخريب، وفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان. كما جرت مصادرة أو السيطرة على نحو 6,635 دونماً من الأراضي خلال الفترة نفسها، فيما هُجّر 26 تجمعاً بدوياً خلال النصف الأول من العام، منها 18 تجمعاً بالكامل وثمانية تجمعات جزئياً.
وأكدت الجمعية أن الاعتداء على أشجار الزيتون والأراضي الزراعية لا يستهدف مصدر دخل العائلات الفلسطينية فحسب، بل يهدد وجودها على أرضها ويمس أحد أبرز رموز الهوية الوطنية الفلسطينية. وحذرت من أن استمرار الهجمات خلال موسم الزيتون قد يحرم آلاف الأسر الريفية من محصولها لهذا العام، ويعمّق أزمتها الاقتصادية.
وفي المقابل، قالت الجمعية إن الأمم المتحدة لم تتخذ خطوات جدية لإنفاذ قراراتها، رغم انقضاء المهلة التي حددها قرار الجمعية العامة الصادر في أيلول 2024 لإنهاء الاحتلال خلال 12 شهراً. كما لم يُتخذ أي إجراء فعلي لتطبيق الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في تموز من العام نفسه، والذي أكد عدم شرعية استمرار الاحتلال وطالب بإنهائه بأسرع وقت.
وطالبت الجمعية بتوفير حماية دولية عاجلة للفلسطينيين والفلسطينيات، وتفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإلزام دولة الاحتلال بوقف انتهاكاتها. كما دعت دول العالم إلى مقاطعة إسرائيل اقتصادياً وفرض حظر على منتجات المستوطنات، التي تقوم على الأراضي الفلسطينية وتحرم أصحابها من مواردهم الطبيعية، وفي مقدمتها الأرض والمياه.
ودعت الجمعية السلطة الفلسطينية إلى متابعة جرائم الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية وتزويدها بالأدلة الموثقة، كما طالبت المؤسسات الرسمية والأهلية والهيئات المحلية بتوفير الحماية والإسناد للنساء الريفيات، ودعم تشكيل لجان حماية مجتمعية في المناطق الأكثر عرضة لهجمات المستوطنين.
وشددت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية على ضرورة بناء تحرك دولي واسع، تشارك فيه مؤسسات المجتمع المدني وحركات التضامن والمنظمات النسوية، لفضح الجرائم المرتكبة بحق النساء الفلسطينيات، والضغط باتجاه محاسبة إسرائيل وفرض العقوبات عليها بسبب انتهاكاتها الممنهجة لحقوق النساء ولمبادئ أجندة المرأة والسلام والأمن.
إقرأ المزيد


