شبكة راية الإعلامية - 10/15/2026 3:06:26 PM - GMT (+2 )
بتنسيق من محافظة رام الله والبيرة وفي خطوة استراتيجية لتعزيز التعليم العالي والبحث العلمي في فلسطين، جرت في جامعة سابينزا بالعاصمة الإيطالية روما مراسم توقيع اتفاقية لإنشاء كلية حماد الحرازين للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في جامعة القدس، وكلية حماد الحرازين للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا والهندسة في جامعة بيت لحم، بتمويل من رجل الأعمال حماد الحرازين عبر مؤسسة "خير" التي يرأسها.
وجرت مراسم التوقيع بحضور عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، محافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام، ورجل الأعمال حماد الحرازين، ووزير التربية والتعليم د. أمجد برهم، وسفير فلسطين لدى الفاتيكان عيسى قسيسية، ود. حنان عشراوي، ود. سامح حجة، ورئيسي جامعتي القدس وبيت لحم أ. د. عماد أبو كشك ود. إرنان سانتوس، ورئيسة جامعة سابينزا الإيطالية أنطونيلا بوليميني، والإعلامي د. ناصر اللحام.
وبموجب الاتفاقية، ستُنشأ الكليتان بالشراكة الأكاديمية مع جامعة سابينزا، بما يتيح لخريجيهما الحصول على شهادات معتمدة منها، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الطلبة الفلسطينيين في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والعلوم التطبيقية والهندسة.
وأكدت غنام أهمية الكليتين في إعداد كوادر فلسطينية متخصصة، رغم الظروف الصعبة وتصاعد عدوان الاحتلال وما شهده قطاع غزة من حرب إبادة جماعية وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي، مشددة على أن التعليم والمعرفة يمثلان ركيزة أساسية للصمود وبناء الأجيال القادرة على صناعة المستقبل.
وقالت غنام: "جئناكم من فلسطين، من بيت لحم والقدس، أرض المسيح عليه السلام وملتقى الديانات، إلى روما أرض السلام، نحمل رسالة شعب يعتز بجذوره التاريخية والإنسانية. ونحن، مسلمين ومسيحيين، نفخر بأننا أبناء السيد المسيح الفلسطيني، الذي واجه الاضطهاد وسار في درب الآلام، الذي ما زال شعبنا يسير فيه اليوم، متمسكاً برسالة المحبة والتسامح والرحمة".
وأضافت أن الشراكة الفلسطينية الإيطالية في العلم والمعرفة تحمل رسالة أمل لكل امرأة وشاب فلسطيني حُرم من فرص التعليم بسبب الاحتلال، مؤكدة أن شعبنا، رغم الألم والفقد، متمسك بالحياة والأمل وحقوقه الوطنية، ويراهن على الإنسان الفلسطيني وكفاءاته وعقوله المبدعة، التي أسهمت في بناء مؤسسات ودول حول العالم رغم محدودية الموارد الطبيعية.
وثمّنت غنام عطاء رجل الأعمال حماد الحرازين ودوره في دعم قطاعي التعليم والصحة، مؤكدة أن هذه المبادرة تأتي ضمن سلسلة طويلة من الدعم في هذا المجال وإنشاء العديد من المدارس والمراكز الصحية في كل فلسطين، لافتة إلى أن هذه الاتفاقية تجسد مسؤولية وطنية وإنسانية تجاه الأجيال القادمة، وأن العطاء سعادة، مشيرة إلى أن هذه الشراكة لن تكون الأخيرة في مسيرة البناء والعطاء.
وأعربت عن اعتزازها بجامعة سابينزا ورئيستها، وبمواقف أساتذتها الداعمة لحرية التعليم والرافضة للاضطهاد منذ القدم، مشيدة بدور المؤسسات الأكاديمية في ترسيخ قيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان، ومثمّنة دور المرأة الفلسطينية وقدرتها على القيادة وصناعة التغيير، رغم المعاناة التي تواجهها النساء الفلسطينيات، ولا سيما في قطاع غزة.
ووجهت غنام الشكر لكل من يساند فلسطين وشعبها، مؤكدة أهمية مواصلة التعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية المؤمنة بأن التعليم حق للجميع وأساس للسلام والعدالة، قائلة: "ليس المهم من تكون، بل المهم أن تكون إنساناً".
من جانبه، أكد وزير التربية والتعليم د. أمجد برهم أن الاتفاقية تمثل الانطلاق الفعلي لإنشاء الكليتين في جامعتي القدس وبيت لحم، مثمناً دعم الحرازين المتواصل للمؤسسات التعليمية الفلسطينية، من مدارس الموهوبين إلى الكليات الجامعية.
وأشار برهم إلى أن الحرازين وعد ببناء كلية حديثة ومجموعة من المدارس في قطاع غزة، لافتاً إلى استكمال الاستعدادات لبناء عدد من المدارس بتبرعه، بما يعكس اهتمامه بتطوير قطاعي التعليم العام والعالي وتعزيز صمود المنظومة التعليمية الفلسطينية.
إقرأ المزيد


