وكالة سوا الاخبارية - 10/15/2026 5:25:23 PM - GMT (+2 )
قبل أيام، أثار مقطع فيديو لوزير الأوقاف الدكتور محمد نجم، وهو يغمس مسبحته في كوب ماء ويقدمه لطفلة لتشرب منه، موجة من الانتقادات باعتباره ضرباً من الشعوذة. واليوم، تقدم الوزير باستقالته وقُبلت.
لكن السؤال الأهم: كم من وزير ومسؤول سياسي ينبغي أن يستقيل لأنه يمارس الشعوذة السياسية، ويبيع الناس الأوهام بدلاً من الحلول؟ وكم من مسؤول دفع الناس حياتهم ثمناً لشعوذته السياسية؟
فالشعوذة ليست دائماً مسبحة تُغمس في كوب ماء؛ هناك من يغمس مستقبل شعب بأكمله في بحر من الأوهام، ويطلب منه أن يشرب ويصدق وينتظر الشفاء!
هناك من يعالج الأزمات بالشعارات، والفشل بالتبريرات، والانقسام بالوعود، والكوارث الوطنية بالتصريحات، ثم يتصرف وكأن شيئاً لم يحدث.
وإذا كانت مسبحة في كوب ماء تستوجب الاستقالة، فماذا عن شعوذة سياسية أهدرت الفرص، وعمّقت الأزمات، ودفع الناس ثمنها من دمائهم ومستقبل أبنائهم؟
ليس المطلوب استقالة كل من أخطأ فقط ، بل محاسبة من جعل الخطأ نهجاً، والفشل سياسة، وتضليل الناس وسيلة للبقاء في المنصب.
فهل نرى استقالات بسبب الشعوذة السياسية، أم أن شعوذة المسابح وحدها هي التي تستوجب المحاسبة؟!
المصدر : وكالة سواجميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية
إقرأ المزيد


