وكالة سوا الاخبارية - 10/15/2026 5:45:22 PM - GMT (+2 )
كشفت منظمتان حقوقيتان إسرائيليتان، عن تلقيهما 22 إفادة على الأقل من معتقلين، معظمهم فلسطينيون، بشأن إطلاق قوات القمع في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي النار عليهم، ما تسبب بإصابتهم بجروح خطيرة.
جاء ذلك في تقرير مشترك اليوم الخميس، لمنظمة "أطباء لحقوق الإنسان" و"اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل".
وقالت المنظمتان إنهما تلقتا 22 إفادة على الأقل، معظمها خلال العام الأخير، تحدث أصحابها عن إطلاق قوات القمع في معتقلات الاحتلال "مقذوفات وصفوها بأنها رصاص مطاطي أو بلاستيكي أو إسفنجي وشملت الإفادات إطلاق النار من مسافات قريبة وداخل الزنازين، حيث لا تتاح للمعتقلين فرصة الابتعاد عن مصدر النيران أو الاحتماء منها".
ووثقت المنظمتان الحالات في عدد من معتقلات الاحتلال، بينها: عوفر وغانوت وكتسيعوت وجلبوع ومجيدو ونيتسان وإيشل.
وكشف التقرير عن إصابة معتقل (45 عاما)، نُقل إلى مستشفى سوروكا العسكري في حزيران/يونيو الماضي، عقب تعرضه لإطلاق الرصاص المطاطي، إذ أظهرت وثائق طبية إصابته في مناطق عدة من جسده، بينها الخصيتان، ما استدعى إخضاعه لعملية جراحية لاستئصال الخصية اليمنى بعد تعرضها لتهتك كامل.
وفي حالة أخرى، أصيب معتقل بكسر في ساقه اليسرى جراء إطلاق النار عليه من مسافة قريبة، وأكدت الوثائق الطبية نقله إلى مستشفى سوروكا، حيث خضع لعملية جراحية لتثبيت الكسر، ناهيك عن إصابات أخرى لمعتقلين في الساقين والبطن والحوض واليدين.
وأفاد معتقلون بتعرضهم لإطلاق النار خلال اقتحامات نفذها السجانون، أو داخل الأقسام والزنازين، فيما تحدث بعضهم عن عدم إخضاعهم لفحوص طبية بعد إصابتهم أو حرمانهم من العلاج المناسب.
وأكدت المنظمتان أن إحدى الإفادات قال فيها معتقل في عوفر إنه رفض العودة إلى زنزانته احتجاجا على حرمانه من علاج مرض الجرب لأشهر، مضيفا أن السجانين ردوا بإطلاق النار عليه واستخدام صاعق كهربائي على رأسه.
وفي معتقل نيتسان، أفاد معتقل آخر بإصابته بعدة رصاصات مطاطية في الجزء السفلي من جسده خلال تعرضه لنوبة هلع، كما تضمنت إفادات أخرى روايات عن إطلاق النار على معتقلين داخل زنازينهم ومن مسافات قريبة.
وعقب توثيق الحالات، توجهت المنظمتان إلى المستشارة القضائية لحكومة الاحتلال الإسرائيلي ومسؤولين في إدارة معتقلات الاحتلال، للمطالبة بوقف "الاستخدام غير المنضبط لإطلاق النار على المعتقلين"، كما دعتا إلى الكشف عن أنواع الأسلحة والذخيرة المستخدمة والتعليمات المنظمة لاستخدامها.
وأكدت المنظمتان أن الحالات الموثقة تتعارض مع تعليمات إدارة معتقلات الاحتلال نفسها، التي تشترط التناسب واستخدام القوة كملاذ أخير.
وفي ردها، أقرت إدارة معتقلات الاحتلال باستخدام ما سمته "وسائل أقل فتكا" ضد المعتقلين، لكنها رفضت الكشف عن طبيعة هذه الوسائل والذخيرة المستخدمة وخصائصها وقواعد استخدامها، كما رفضت مطلب وقف استخدامها بشكل شامل.
وقال مدير قسم المعتقلين في منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" مهند أبو غوش، إن إطلاق النار على المعتقلين ليس ظاهرة جديدة، مضيفا أن الفترة الأخيرة تشهد تصعيدا غير مسبوق في استخدامه.
وأوضح أن الإفادات الموثقة تظهر تحول إطلاق النار تدريجيا إلى وسيلة روتينية لممارسة العنف داخل المعتقلات، مشيرا إلى أن الإصابات تشمل نزيفا حادا وكسورا وأضرارا بالأعضاء الداخلية، استدعى بعضها إجراء عمليات جراحية، محذرا من أن تزايد استخدام هذه الوسائل يهدد حياة المعتقلين وقد يتسبب بأضرار دائمة.
بدورها، انتقدت مديرة القسم القانوني في اللجنة العامة لمناهضة التعذيب المحامية ميراف بن زئيف، رد إدارة معتقلات الاحتلال، وقالت إن "الرد يعكس استخفافا بسلامة المعتقلين الجسدية والنفسية، ويكرس التعتيم على ما يجري داخل المعتقلات"، معتبرة أن وصف الذخيرة المستخدمة بأنها "وسائل أقل فتكا" يثير تساؤلات بشأن تعامل إدارة معتقلات الاحتلال مع المعتقلين الفلسطينيين.
وأضافت أن اللجنة تدرس اتخاذ خطوات إضافية ضد هذه الممارسة، معتبرة أنها تعرض حياة المعتقلين للخطر تشكل وسيلة أخرى للتعذيب.
المصدر : وكالة سواإقرأ المزيد


