شبكة راية الإعلامية - 10/15/2026 10:15:49 PM - GMT (+2 )
في سياق محاولاته الحثيثة لرفع حظوظه الانتخابية قبيل انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها في السابع والعشرين من الشهر الجاري، زعم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخميس، أنه أجرى في وقت سابق اتصالاً هاتفياً مع الرئيس السوري، أحمد الشرع.
جاءت تصريحات نتنياهو خلال تجمع انتخابي مع ناخبين من الطائفة الدرزية، حيث سعى لتصوير نفسه كصاحب الفضل في استتباب الأمن في السويداء، زاعماً بالقول: "اتصلت هاتفياً بالشرع، وكانت مكالمة قصيرة وحادة وتوقفت المجزرة". كما تفاخر نتنياهو بالعدوان على سوريا وتدمير مقرات حكومية فيها، مؤكداً استمراره في اتخاذ كافة الإجراءات لحماية أمن إسرائيل.
موقف سوري حازم ورفض للتسييس
في المقابل، أصدر مصدر مسؤول في الحكومة السورية بياناً عبر وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، أكد فيه أن "المكون الدرزي في محافظة السويداء كان وسيظل جزءاً أصيلا لا يتجزأ من النسيج الوطني للجمهورية العربية السورية"، رافضا "رفضاً قاطعاً تسييسه أو إقحامه في الدعايات والانتخابات الإسرائيلية".
وأوضح المصدر أن إسرائيل استهدفت السلم الأهلي في السويداء سابقاً عبر تسليح ميليشيات خارجة عن القانون لخلق فوضى ذريعة لزعزعة الاستقرار، مشيراً إلى أن دمشق تواصل جهودها بالتعاون مع الشركاء في الولايات المتحدة والأردن لتطبيق خارطة الطريق الثلاثية وإعادة إدماج السويداء وضمان أمنها واستقرارها. وطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لمنع تدخلها في الشؤون الداخلية السورية وتطبيق اتفاقية فصل القوات لعام 1974.
توترات ميدانية واعتداءات مستمرة
تأتي هذه التطورات استمراراً للنهج الإسرائيلي في استغلال الأوضاع الميدانية؛ حيث سبق لوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن أكد خلال مؤتمر صحفي أن الاحتلال الإسرائيلي يدعم ميليشيات مسلحة في الجنوب السوري ويزودها بالسلاح والمال لزعزعة الاستقرار.
وتسعى دمشق من خلال تحركات دبلوماسية وجهود وساطة أمريكية وأردنية إلى إحياء مسار التفاوض للتوصل إلى اتفاق أمني يوقف الاعتداءات والغارات الإسرائيلية والتوغل المتكرر داخل الأراضي السورية والمنطقة العازلة منذ الإطاحة بالنظام السابق، مؤكدة تمسكها بسيادتها وحقها في بناء جيشها الوطني وحماية أراضيها.
إقرأ المزيد


