وكالة شمس نيوز - 10/16/2026 12:48:19 PM - GMT (+2 )
شمس نيوز - غزة
حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من تفاقم الكارثة الغذائية والصحية التي تطارد السكان، مع استمرار تداعيات الحرب بعد عامها الثالث، مُرجحةً أنَّ 67% من سكان القطاع سيواجهون مستويات من الأزمة الغذائية أو أشد حتى نهاية عام 2026.
وقالت الوزارة، في تصريح صحفي اليوم الجمعة، بمناسبة يوم الأغذية العالمي، إن معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية، وأصبحت تهدد حياة الأطفال وكبار السن والحوامل وسائر الفئات الهشة، في ظل أزمة غذائية متواصلة وتراجع القدرة على الحصول على الغذاء والرعاية الصحية اللازمة.
وأشارت إلى أن التوقعات تفيد أن أكثر من 1.4 مليون فلسطيني، بما يعادل 67% من سكان القطاع، سيواجهون مستويات من الأزمة الغذائية أو أشد حتى نهاية عام 2026.
وفيما يتعلق بالأطفال، أفادت الوزارة بتسجيل 158,001 حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال دون الخامسة منذ عام 2024 وحتى أغسطس/آب 2026، من بينها 28,716 حالة شديدة تهدد الحياة.
وسجلت الصحة 466 وفاة بسبب سوء التغذية والتجويع منذ عام 2024، بينهم 157 طفلًا و189 مسنًا، في مؤشر على اتساع دائرة الخطر التي تستهدف الفئات الأكثر هشاشة.
كما توقعت احتياج 74,200 طفل إلى علاج من سوء التغذية الحاد حتى أبريل/نيسان 2027.
ولفتت إلى تدهور المؤشرات الصحية للأطفال، إذ ارتفع معدل الوفيات دون سن الخامسة من 13.6 إلى 33.4 وفاة لكل ألف مولود حي بين عامي 2022 و2025، فيما يعاني 12.2% من الأطفال من التقزم، في انعكاس لتراكم آثار الحرمان الغذائي وتراجع مقومات الرعاية الصحية.
ولا تتوقف تداعيات الأزمة عند الأطفال؛ إذ ذكرت الوزارة أن نسبة فقر الدم بين الحوامل ارتفعت إلى 61% خلال عام 2026، مقارنة بـ41% قبل الحرب.
فيما سُجلت قرابة 4,000 حالة فقدان حمل خلال النصف الأول من العام الجاري، بما يزيد على ثلاثة أضعاف الحالات المسجلة في الأشهر الستة السابقة.
وأضافت أن حالة واحدة من كل ثلاث حالات حمل تُصنّف عالية الخطورة.
ويواجه كبار السن بدورهم ظروفًا بالغة القسوة، إذ سجّلت الوزارة وفاة 189 مسنًا بسبب سوء التغذية، بما يشكل 40.5% من إجمالي الوفيات المعلنة.
وأظهرت البيانات أن 11% من المسنين لم يتناولوا أي وجبة خلال يوم كامل، فيما قلّص 48% حصصهم الغذائية لصالح أفراد أسرهم، واضطر 68% إلى وقف جرعات أدويتهم أو خفضها بسبب نفادها.
وأكدت وزارة الصحة أن الحق في الغذاء حق إنساني أصيل لا يسقط في زمن الحرب، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لضمان إدخال الغذاء والمكملات العلاجية والأدوية بصورة آمنة ومستدامة ودون قيود، مع إعطاء الأولوية للأطفال والحوامل والمرضعات وكبار السن.
ودعت إلى دعم الإنتاج الغذائي المحلي وإعادة إحيائه في قطاع غزة، بما يسهم في تعزيز قدرة السكان على الحصول على الغذاء، والحد من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية.
إقرأ المزيد


